قناة السويس تعود بقوة..« مدبولي» يعلن استئناف حركة الملاحة| فيديو
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن قناة السويس أصبحت مستعدة تمامًا لاستئناف نشاطها الطبيعي بعد فترة من التباطؤ الذي شهدته بسبب التوترات الإقليمية في البحر الأحمر، وأن هيئة قناة السويس استغلت فترة التراجع في حركة العبور لإجراء عملية تطوير شاملة تستهدف رفع كفاءة المجرى الملاحي وضمان جاهزيته الفنية والتشغيلية على أعلى مستوى، بما يتماشى مع مكانة القناة كأحد أهم الممرات الملاحية في العالم.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي، إلى أن هذه الأعمال شملت تحديث البنية التحتية والمرافق اللوجستية، وتحسين قدرات المراقبة الملاحية والتعامل مع الطوارئ، إلى جانب تنفيذ مشروعات توسعة في بعض القطاعات الحيوية من المجرى الملاحي.
عودة تدريجية لحركة الملاحة
لفت رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي، إلى أن عودة النشاط الطبيعي للقناة تعتمد في المقام الأول على إعادة برمجة الشركات العالمية الكبرى لجداول تشغيلها بعد الاضطرابات التي شهدتها حركة النقل البحري مؤخرًا، أن عدداً من الشركات العملاقة بدأت بالفعل مراجعة مساراتها وإعادة تخطيط خطوطها البحرية بما يتناسب مع استقرار الأوضاع في المنطقة واستئناف الإبحار عبر قناة السويس.
وأوضح مصطفى مدبولي، أن الحكومة تتابع عن كثب هذه التطورات بالتعاون مع هيئة قناة السويس، من أجل ضمان عودة تدريجية آمنة ومنظمة لحركة الملاحة، بما يحافظ على مصالح شركات الشحن ويؤمن العائدات الاستراتيجية للدولة المصرية.
تشجيع للاستثمار البحري
وأكد رئيس الوزراء، أن اجتماع الرئيس عبدالفتاح السيسي مع رئيس مجلس إدارة شركة "ميرسك" العالمية في مطلع الأسبوع الجاري، جاء في إطار حرص القيادة السياسية على تعزيز الثقة الدولية في قناة السويس وتشجيع الشركات على استئناف نشاطها عبر الممر المصري، وأن اللقاء عكس بوضوح الدعم الكبير الذي توليه الدولة لهذا المرفق الحيوي، مشيرًا إلى أن قناة السويس ليست مجرد ممر مائي، بل شريان اقتصادي عالمي يربط بين الشرق والغرب ويؤثر مباشرة على التجارة الدولية.
وأشار مصطفى مدبولي، إلى أن الحكومة تتعاون مع إدارة القناة لوضع حوافز تنافسية وتسهيلات جديدة لجذب مزيد من الشركات، سواء في مجالات النقل البحري أو الخدمات اللوجستية، بما يرسخ موقع مصر كمركز عالمي للتجارة والخدمات البحرية.
نتائج ملموسة خلال 3 أشهر
توقع رئيس الوزراء أن تبدأ آثار عودة الإبحار عبر القناة في الظهور تدريجيًا خلال فترة زمنية تمتد إلى ثلاثة أشهر، موضحًا أن معدلات العبور سترتفع على مراحل حتى تصل إلى مستوياتها الطبيعية قبل نهاية الربع الأول من العام المقبل، وأن هذا التطور سيُسهم في تعزيز إيرادات الدولة من النقد الأجنبي، وتنشيط حركة التجارة الدولية، ودعم الاقتصاد المصري في مرحلة التعافي العالمي.
وأكد رئيس الوزراء، أن الحكومة تضع قناة السويس على رأس أولوياتها الاستراتيجية، وتعمل على استثمار النجاحات التي حققتها الهيئة خلال السنوات الماضية لتوسيع نطاق أنشطتها، بما يشمل إنشاء مراكز لوجستية جديدة ومناطق صناعية على ضفاف القناة لجذب الاستثمارات وتعظيم القيمة المضافة.

ركيزة الاقتصاد المصري
اختتم رئيس الوزراء، تصريحاته بالتأكيد على أن قناة السويس ستظل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني ومصدر فخر للمصريين، لافتًا إلى أن الدولة تتعامل مع القناة باعتبارها مشروعًا قوميًا مستمرًا في التطور والتحديث، وليس مجرد ممر مائي تقليدي، وأن الجهود الحكومية الحالية تستهدف تحويل القناة إلى محور تنموي متكامل يخدم الاقتصاد الوطني والعالمي، مشددًا على أن مصر تمتلك الإرادة والقدرة على تجاوز التحديات ومواصلة مسيرة التنمية بثبات وثقة.