حجرة السيمفوني على المسرح الصغير بالأوبرا
ضمن توجهات الثقافة المصرية لنشر الفنون الجادة تقيم دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور علاء عبد السلام حفلا لموسيقي الحجرة ويقوده المايسترو بولس بولا ويقدمه أوركسترا القاهرة السيمفونى تحت إشراف مديره الفنى والقائد الأساسى المايسترو أحمد الصعيدى وذلك فى التاسعة مساء السبت 30 أغسطس على المسرح الصغير.
يتضمن البرنامج عدد من الأعمال الكلاسيكية العالمية التي كتبت لأوركسترا الحجرة منها إفتتاحية مخلوقات بروميثيوس لـ لودفيج فان بيتهوفن، السيمفونية رقم 92 المعروفة بإسم أوكسفورد لـ جوزيف هايدن إلى جانب متتالية بولشينيلا لـ إيجور سترافينسكى، كذلك يتضمن برنامج الحفل مجموعة من الأعمال العالمية والعربية التي كتبت في القالب الكلاسيكى للآلات الوترية، ويقدم العازفون مختارات من أجمل الأعمال الموسيقية التي تتميز بالتناغم والإبداع، حيث يتألق العازفون بأداء احترافي يبرز جمال التفاصيل الموسيقية.
موسيقى الحجرة.. مقطوعات أنيقة من العصور الكلاسيكية
جدير بالذكر أن موسيقى الحجرة هي نوع من الموسيقى الكلاسيكية تُؤدى بواسطة مجموعة صغيرة من العازفين، عادةً من اثنين إلى تسعة موسيقيين، تُعرف بأناقتها ونشأت في القرون الوسطى وإزدهرت خلال العصور الكلاسيكية والرومانسية، حيث كانت تُعزف في قاعات صغيرة أو غرف خاصة (ومن هنا جاء اسمها)، تتميز بالتفاعل الدقيق بين العازفين مع التركيز على التوازن والتناغم بين الآلات ومن أبرز كتابها هايدن، موزارت، وبيتهوفن.
تطورت موسيقى الحجرة لأول مرة في عصر النهضة، عندما كان الناس يجتمعون لعزف الموسيقى كنشاط اجتماعي، في عصر الباروك، ازدادت شعبية هذه الأنواع من المقطوعات الموسيقية، المُؤلَّفة لمجموعات صغيرة من الموسيقيين. وكانت سوناتات الثلاثي من أشهرها، ومن أشهر موسيقى الحجرة الباروكية، سوناتا يوهان سيباستيان باخ، التي تشمل سوناتته في سلم صول الكبير للنايتين والباس كونتينو، وسوناتته الثلاثية الكنسية في سلم فا الكبير للأوبوا والكمان والباس كونتينو.
في عصر الموسيقى الكلاسيكية، برزت موسيقى الحجرة بقوة. قادها جوزيف هايدن، الذي ألّف العديد من الرباعيات الوترية، وثلاثيات البيانو، ومقطوعات موسيقية لفرق آلات النفخ الخشبية. كان لموتسارت تأثيرٌ كبيرٌ في موسيقى الحجرة الكلاسيكية . وواصل ملحنون آخرون، مثل بيتهوفن وشوبرت وبرامز، تطوير موسيقى الحجرة ونشرها خلال أواخر العصرين الكلاسيكي والرومانسي.