هبة الأباصيري: هل الاستقلال المادي للمرأة يدمر العلاقة في بدايتها؟|فيديو
في حلقة جديدة ناقش الإعلاميتان إيمان عزالدين وهبة الأباصيري، قضية اجتماعية شغلت الكثيرين، وطرحتا سؤالًا جريئًا: هل الاستقلال المادي للمرأة في بداية العلاقة قد يؤدي إلى تدميرها؟
تفاعل الجمهور بشكل واسع مع الحلقة، خصوصًا عبر صفحة البرنامج الرسمية على فيسبوك، حيث انطلقت مئات التعليقات والمشاركات التي تنوعت بين التأييد والتحفظ والاختلاف في الرأي.
خبراء العلاقات: الاستقلال المادي ليس انفصالًا عاطفيًا
في بداية النقاش، في برنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا"، الذي يُعرض على قناة CBC عرضت عز الدين، وجهة نظر خبراء العلاقات الذين يؤكدون أن الاستقلال المالي للمرأة لا يعني بأي حال من الأحوال الانفصال العاطفي عن شريكها، بل هو عنصر أساسي لتحقيق التوازن داخل العلاقة.
فوفقًا لهؤلاء الخبراء، وجود مصدر دخل لكل طرف لا يلغي مشاعر الحب أو المودة، بل يعزز مبدأ التفاهم المشترك في اتخاذ القرارات، ويقلل من الضغوط المرتبطة بالاعتماد المالي الكامل على الطرف الآخر، خاصة في بداية الحياة الزوجية.
“القرار القائم على التفاهم وليس المصلحة”
أشارت عز الدين، إلى أن العلاقة السوية لا تقوم على فكرة من يدفع أكثر، بل على احترام متبادل، ووعي بأن الاستقلال المادي مساحة أمان لكل طرف، تضمن له حرية الحركة واتخاذ القرار بثقة، دون خوف من فقدان الدعم المالي.
وأضافت أن المشكلة لا تكمن في من يدفع الفاتورة، بل في أن يتحول المال إلى أداة للسيطرة أو فرض الرأي، وهو ما يحوّل العلاقة من شراكة إنسانية إلى معادلة مصالح باردة.
هبة الأباصيري: “أنا مش متفقة مع الدراسة.. والواقع مختلف”
لكن الإعلامية هبة الأباصيري، كانت لها وجهة نظر مختلفة قليلًا، حيث قالت صراحة إنها لا تتفق تمامًا مع الدراسات التي تشجع على الاستقلال المادي منذ بداية العلاقة، مشيرة إلى أن المجتمع المصري له خصوصيته الثقافية والاجتماعية، التي قد تجعل هذا المفهوم غير مناسب في كل الحالات.
واستشهدت الأباصيري، برأي بعض خبراء العلاقات، مثل د. سماح عبد الفتاح، التي أكدت أن الفتاة إذا عرضت دفع الحساب في أول خروجة مع خطيبها، فهذا قد يُفهم بشكل سلبي ويؤثر على العلاقة مستقبلًا.
رغم تحفظها، أوضحت الأباصيري، أن الاستقلال المادي الإيجابي هو عندما يكون للمرأة مصروف خاص بها، تستخدمه كما تشاء، وليس بالضرورة أن تشارك به في مصروف البيت أو مصاريف الأبناء، إلا إذا أرادت ذلك بإرادتها.
وأكدت أن المرأة دائمًا ما تكون سندًا لشريكها وقت الأزمات، مشيرة إلى أن الزوجة المصرية عبر التاريخ كانت تبيع ذهبها أو تساعد من إرثها في الأوقات الصعبة، لكن الفكرة هنا في عدم تحويل العلاقة إلى "شركة حسابات" من اليوم الأول.
الاستقلال المادي يحمي من الزواج القائم على الحاجة
ناقشت الحلقة أيضًا الجانب النفسي والاجتماعي للاستقلال المالي، حيث أوضحت عز الدين، أن وجود دخل خاص بالمرأة يساعدها على اتخاذ قرار الزواج من منطلق الارتياح النفسي وليس الحاجة، ويجعلها تختار شريك حياتها عن قناعة وليس اضطرارًا.
وقالت: "لو دخلت الجوازة وانتِ شايفة الراجل مجرد صراف آلي، النتيجة هتكون علاقة فاشلة وبيئة خصبة للإهانة والاستغلال"، مشددة على أهمية أن تصل المرأة لمرحلة من النضج المالي قبل أن تتخذ قرارات مصيرية مثل الزواج.
اختتمت الحلقة برسالة واقعية مفادها أن الاستقلال المالي لا يعني العناد أو التحدي، بل هو احتياط للمستقبل وضمان للكرامة الإنسانية في حال تعثرت العلاقة أو واجهت مشكلات كبيرة.