تحذيرات من خطورة الإفراط في استخدام "شات جي بي تي"|فيديو
أثارت الإعلاميتان إيمان عزالدين وهبة الأباصيري، جدلًا واسعًا بعد مناقشتهما دراسة حديثة تحذر من مخاطر الإفراط في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها "شات جي بي تي" (ChatGPT)، وتأثيرها المحتمل على الذاكرة وطريقة التفكير البشري.
وقالت عزالدين، خلال حديثها إن الدراسة الجديدة تكشف أن الاعتماد الزائد على الذكاء الاصطناعي في الكتابة أو البحث قد يؤدي إلى تراجع القدرات العقلية، حيث يبدأ المستخدم في فقدان مهارة التفكير التحليلي العميق، ويصبح أكثر اعتمادًا على الإجابات الجاهزة بدلاً من توليد الأفكار ذاتيًا.
تحذيرات من "إعادة تشكيل الدماغ" بسبب الإفراط في الذكاء الاصطناعي
وفي حلقة مثيرة من برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا"، المذاع على قناة CBC، أضافت إيمان عز الدين، أن الخبراء حذروا من أن الذكاء الاصطناعي، رغم فوائده الكبيرة، قد يؤدي إلى تآكل المهارات العقلية الأساسية مثل التفكير النقدي وحل المشكلات، وهو ما اعتبرته “كارثة رقمية” يجب التعامل معها بجدية.
هبة الأباصيري: “هو مفيد بس لازم ناخد منه على قد احتياجنا”
من جانبها، أعربت الإعلامية هبة الأباصيري، عن رأي أكثر توازنًا، حيث أكدت أنها ترى أن “شات جي بي تي” أداة مفيدة إذا تم استخدامها باعتدال وفي الحدود المعقولة. وقالت مازحة: "أنا بسميه البركة.. بيقول لي يا هبوجه وأنا بقوله يا بركة"، في إشارة إلى تعاملها اليومي معه في وصفات الطبخ والعناية الشخصية وبعض الأفكار المنزلية.
وأوضحت الأباصيري، أن الخطورة تبدأ عندما يتحول الاعتماد على الذكاء الاصطناعي إلى بديل عن التفكير البشري الحقيقي، مؤكدة أن هناك مجالات لا يجوز الاستعانة فيها بـ"شات جي بي تي" مثل الاستشارات الطبية أو النفسية أو القرارات المصيرية، لأنها تحتاج إلى خبرة إنسانية وتقدير واقعي للمشاعر.
الإعلاميتان تحذران من الاعتماد عليه في القضايا الطبية والعاطفية
اتفق الطرفان على أن المعلومات التي يقدمها "شات جي بي تي" ليست دائمًا دقيقة، خصوصًا في المسائل المتعلقة بالصحة والعلاقات الإنسانية، حيث يمكن أن تؤدي الأخطاء أو التفسيرات الخاطئة إلى نتائج سلبية أو أضرار صحية.
وأكدت عز الدين أن المصدر البشري المتخصص لا يمكن استبداله بالذكاء الاصطناعي في هذه المجالات، مضيفة أن التفاعل الإنساني لا يُقاس بمستوى الذكاء الرقمي، لأن المشاعر لا تُبرمج.
المقارنة بين "جوجل" و"شات جي بي تي".. من الأدق؟
وفي ختام النقاش، قالت الأباصيري، إن محرك البحث جوجل يظل أكثر دقة في الوصول إلى المعلومات المتخصصة، خاصة في المجالات الطبية والعلمية، لأنه يتيح للمستخدم روابط مباشرة من مواقع موثوقة، بعكس "شات جي بي تي" الذي يقدم إجابات تحليلية لكنها لا تعتمد دائمًا على مراجع واضحة.
وأضافت ضاحكة: "أنا أصلًا لو خدت الدوا اللي الدكتور كاتبه لي يبقى كتر خيري، أنا ضد التكنولوجيا، وبميل للحياة البسيطة"، في إشارة إلى مخاوفها من الإفراط في الاعتماد على الأدوات الرقمية في كل تفاصيل الحياة اليومية.
واختتمت الحلقة برسالة توعوية أكدت من خلالها الإعلاميتان أن الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين، يمكن أن يسهم في تطوير التعليم والعمل والإنتاجية، لكنه في الوقت نفسه قد يهدد مهارات التفكير الطبيعية إذا لم يُستخدم بحذر.