«بشرة سارة».. رئيس الوزراء يعلن تثبيت أسعار الوقود لمدة عام كامل|فيديو
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة قررت تثبيت أسعار المواد البترولية لمدة عام كامل دون أي زيادة، مشيرًا إلى أن أي تحرك في الأسعار خلال الفترة المقبلة سيكون في اتجاهين فقط: إما خفض الأسعار إذا تحسنت الظروف الاقتصادية العالمية، أو رفعها بشكل محدود إذا استدعت الضرورة ذلك، مشيرًا إلى أن "الحديث عن احتمال انخفاض أسعار المواد البترولية بعد عام ليس مستبعدًا"، مؤكدًا أن أي زيادة مستقبلية إن حدثت ستكون طفيفة ومدروسة بعناية، بما يضمن الحفاظ على التوازن الاقتصادي وحماية المواطنين من تقلبات السوق العالمية.
شفافية في القرارات الحكومية
وأوضح رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي، أن الحكومة لم تفاجئ المواطنين بقرار الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، بل مهدت له قبل عام كامل من اتخاذه، مشيرًا إلى أن الشفافية كانت سمة التعامل مع هذا الملف الحساس، وأن الحكومة أوضحت منذ ستة أشهر أن الزيادة الجديدة ستُطبق في شهر أكتوبر، وبالفعل تم تنفيذ القرار في الموعد المحدد، في إطار خطة واضحة لضبط السوق وتحقيق التوازن بين الدعم المقدم من الدولة وبين التكلفة الحقيقية للمنتجات البترولية.
وأشار مصطفى مدبولي، إلى أن معظم المواطنين كانوا على علم بموعد الزيادة الأخيرة، وهو ما انعكس في الإقبال الكبير على محطات الوقود قبل صدور القرار، مؤكدًا أن هذا يدل على وعي الشارع المصري ومتابعته الدقيقة لقرارات الحكومة، وأن الحكومة تتابع ردود الأفعال والمناقشات التي تدور عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وأنها تأخذ في اعتبارها كل ما يُثار حول الأسعار، خصوصًا فيما يتعلق بمقارنة أسعار الوقود في مصر بأسعارها في الأسواق العالمية.
الارتباط بسعر خام برنت
وبيّن رئيس الوزراء، أن سعر الوقود في مصر مرتبط بشكل مباشر بسعر خام برنت العالمي، موضحًا أن انخفاض الأسعار في بعض الدول لا يعني بالضرورة أن مصر يمكنها تطبيق نفس الانخفاض، لأن تكلفة الإنتاج المحلي والقروض والعوامل الاقتصادية الأخرى تدخل ضمن حساب السعر النهائي للتر، وأن الهيئة العامة للبترول تتحمل أعباء مالية ضخمة بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل والتوريد، وأن قرار التحريك الأخير للأسعار جاء لضمان استمرار عمل الهيئة بكفاءة دون أن تتكبد خسائر تهدد استقرار السوق.
وأكد مصطفى مدبولي، أن مصر واجهت خلال السنوات الأخيرة تحديات اقتصادية كبرى نتيجة الأزمات العالمية، بدءًا من جائحة كورونا وحتى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرًا إلى أن هذه الأزمات تسببت في زيادات ضخمة بأسعار الطاقة والنقل على مستوى العالم، وأن الدولة تحملت الجزء الأكبر من هذه الأعباء نيابة عن المواطن، للحفاظ على استقرار الأسعار في السوق المحلي وتجنب موجات تضخم جديدة قد تؤثر على معيشة الأسر المصرية.
خطة اقتصادية متدرجة
وشدد رئيس الوزراء، على أن الحكومة تتبع سياسة اقتصادية متدرجة في إدارة ملف الطاقة، بحيث لا يتم تحميل المواطن أعباء مفاجئة أو قاسية، مشيرًا إلى أن الهدف هو تمكين الهيئة العامة للبترول من الاستمرار في العمل وتحقيق التزاماتها تجاه الشركاء الأجانب، وأن مصر قادرة على سداد جميع مستحقات الشركاء في قطاع البترول من موارد الهيئة نفسها، دون الحاجة إلى تمويل خارجي إضافي، ما يعكس قوة ومتانة الاقتصاد الوطني رغم التحديات.
وكشف مصطفى مدبولي، أن الحكومة أجرت مشاورات موسعة مع خبراء الاقتصاد قبل اتخاذ قراراتها الأخيرة لضمان اتساقها مع رؤية الدولة لخفض معدلات التضخم تدريجيًا، وأن التوقعات تشير إلى بدء انخفاض معدلات الفائدة والتضخم بحلول عام 2026، وهو ما سيسهم في استقرار الأسعار وتحسين بيئة الاستثمار في مصر
خلاصة المشهد الاقتصادي

واختتم رئيس الوزراء، تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة تسعى لتحقيق توازن دقيق بين حماية المواطن واستمرار التنمية، مشيرًا إلى أن القرارات الاقتصادية الأخيرة، رغم صعوبتها، تمثل خطوات ضرورية نحو بناء اقتصاد مستقر وقوي يعتمد على الشفافية والانضباط المالي، ويضع مصلحة المواطن في المقام الأول.