حسن الخطيب: مصر ترفض التعريفات الجمركية وموقعها يعد فرصة استثمارية كبرى|فيديو
في إطار السعي الحثيث لتعزيز الشراكات الدولية وجذب الاستثمارات الأجنبية، أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية حسن الخطيب، أن مصر تمضي قدمًا في تنفيذ خطة متكاملة لتحفيز بيئة الاستثمار، مع الالتزام الكامل بدعم القطاع الخاص وتوفير كافة السبل التي تضمن نجاحه وتوسعه في السوق المصرية.
لا تعريفات جمركية.. ومواجهة التضخم أولوية
جاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في الاجتماع رفيع المستوى الذي عُقد اليوم بعنوان "تنفيذ الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي"، والذي شهد حضورًا رسميًا رفيعًا ومشاركة واسعة من ممثلي المؤسسات الأوروبية والدولية.
وأشار الخطيب، إلى أن مصر لا تعتمد على فرض التعريفات الجمركية كأداة اقتصادية، موضحًا أن هذه السياسات تؤدي في الغالب إلى زيادة معدلات التضخم، وتُثقل كاهل المصنعين وتؤثر سلبًا على تنافسية المنتجات في السوق المحلية والدولية.
وأكد الوزير أن الابتعاد عن السياسات الجمركية التقليدية يمثل توجهًا استراتيجيًا ضمن منظومة الإصلاح الاقتصادي التي تتبناها الدولة، مشيرًا إلى أهمية التوازن بين حماية الصناعة الوطنية وتسهيل انسياب التجارة.
فرص ضخمة للقطاع الخاص ومئات الشركات
وأكد الخطيب، أن الدولة المصرية تولي القطاع الخاص أهمية قصوى في خططها التنموية، حيث تعمل على خلق بيئة أعمال تنافسية تسمح بتمكين مئات الشركات المحلية والدولية من الدخول والاستثمار في السوق المصرية.
وأوضح أن الدولة لا تنظر للقطاع الخاص كمنافس بل كشريك أساسي في التنمية، وتعمل على توفير التسهيلات والحوافز التي تساهم في تعظيم دوره وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.
ولفت الوزير إلى أن الحكومة قامت باستحداث وحدة متخصصة داخل وزارة الاستثمار، مهمتها التنسيق مع مختلف الوزارات لتحديد كيفية استفادة كل شركة من الخدمات والتسهيلات المقدمة من الجهات الحكومية المختلفة، بما يحقق أقصى درجات التكامل والدعم.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الثقة بين المستثمرين والحكومة، وتوفير حلول عملية للمشكلات البيروقراطية التي كانت تعاني منها البلاد سابقًا.
209 خطوة إصلاحية ومنصة إلكترونية للاستثمار
في إطار جهود الدولة لتيسير مناخ الأعمال، أوضح الوزير أن الحكومة المصرية اتخذت أكثر من 209 خطوة إصلاحية خلال السنوات الماضية، شملت تغييرات تشريعية وإدارية وتنظيمية، إلى جانب مراجعة دورية للقوانين المتعلقة بالاستثمار والعودة للبرلمان عند الضرورة.
وأضاف أن الدولة أعطت أولوية قصوى للتحول الرقمي، من خلال بناء منصة إلكترونية موحدة تعمل على ربط مصر بالعالم الخارجي، وتتيح للمستثمرين الحصول على كافة الخدمات بشكل رقمي دون الحاجة للتعامل مع الإجراءات الورقية المعقدة.
وفي ختام كلمته، شدد الخطيب على أن مصر تمثل فرصة استثمارية كبيرة على المستويين الإقليمي والدولي، نظرًا لموقعها الجغرافي المتميز، وارتباطها باتفاقيات تجارية إقليمية ودولية تجعلها بوابة مثالية للوصول إلى الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية.
وأشار إلى أن الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي، يعكس الرغبة المتبادلة في دعم التنمية المستدامة وتعزيز مناخ الأعمال في المنطقة.