مدبولي: تحقيق التوازن الاقتصادي للمواطنين دون تحميلهم أعباء مفاجئة| فيديو
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تتابع باهتمام واسع الجدل الذي أثير بعد الإعلان عن تحريك أسعار الوقود، موضحًا أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة زمنية معلنة مسبقًا، تهدف إلى تحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج والدعم المقدم للمواطنين، دون تحميلهم أعباء مفاجئة أو غير مبررة.
جدول زمني واضح للتسعير
وأوضح مصطفى مدبولي، خلال المؤتمر الأسبوعي للحكومة المصرية المنعقد في العاصمة الإدارية الجديدة، والمذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن تحريك أسعار الوقود ليس إجراءً مفاجئًا، بل يأتي ضمن جدول زمني مدروس وضعته الحكومة مسبقًا، يتم تطبيقه تدريجيًا وفقًا لمستجدات الأوضاع الاقتصادية المحلية والعالمية، وأن الحكومة تتعامل مع هذا الملف بحذر شديد، حرصًا على التوازن بين الحفاظ على استقرار السوق المحلي من جهة، وضمان استمرار توافر الموارد المالية اللازمة لتطوير البنية التحتية والخدمات العامة من جهة أخرى، مؤكدًا أن كل خطوة في عملية التسعير تتم بناءً على دراسات دقيقة تراعي البعد الاجتماعي.
وفي رده على التساؤلات التي أثيرت حول ارتباط أسعار الوقود في مصر بسعر خام برنت العالمي، أوضح رئيس الوزراء، أن الوضع في مصر يختلف عن الأسواق العالمية، حيث لا يتم ربط الأسعار مباشرة بالتغيرات الفورية في سعر النفط العالمي، وأن الدولة المصرية تحملت خلال السنوات الماضية عبئًا ماليًا ضخمًا لتثبيت أسعار الوقود ومنع زيادات حادة كان من الممكن أن تؤثر سلبًا على المواطنين، خاصة بعد أزمة جائحة كورونا التي شهد فيها الاقتصاد العالمي اضطرابات كبيرة في أسعار الطاقة والسلع.
الدولة تحمي المواطن رغم الضغوط
وأكد مصطفى مدبولي، أن الحكومة تدخلت في عدة فترات سابقة لتحمّل فروق الأسعار، من خلال الاقتراض وتحمل أعباء مالية إضافية على الموازنة العامة للدولة، بهدف منع انعكاس الارتفاعات العالمية على المواطن المصري، وأن الحكومة ما زالت مستمرة في نهجها الداعم للمواطن، رغم التحديات الاقتصادية التي يواجهها العالم بأسره، مشيرًا إلى أن سياسة الدولة ترتكز على تحقيق التوازن بين العدالة الاجتماعية والاستقرار المالي، وعدم تحميل المواطن أعباء أكبر من قدرته.
وأوضح رئيس الوزراء، أن الحكومة حرصت على التحرك التدريجي في تسعير الوقود خلال السنوات الأخيرة، لتجنب أي صدمات سعرية مفاجئة، مؤكدًا أن هذا النهج يهدف إلى الوصول إلى التوازن الاقتصادي المطلوب بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع النهائي، وأن مصر على عكس العديد من الدول الأخرى، لم تطبق سياسة التسعير الفوري أو التلقائي المرتبط بأسعار النفط في الأسواق العالمية، بل اختارت نموذجًا أكثر استقرارًا يراعي ظروف المواطنين ويجنب الاقتصاد تقلبات مفاجئة في الأسعار.
إصلاح دون المساس بالمواطن
وشدّد مصطفى مدبولي، على أن الإصلاحات الاقتصادية الجارية تهدف في المقام الأول إلى تعزيز قدرة الدولة على توفير الخدمات الأساسية للمواطنين مثل التعليم، والصحة، والنقل، والطاقة، دون المساس بحقوق الفئات الأكثر احتياجًا، وأن الحكومة مستمرة في تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية التي تشمل دعم السلع التموينية، ومبادرات خفض الأسعار، ومشروعات "حياة كريمة"، مؤكدًا أن هدف الدولة هو تحسين جودة حياة المواطن، لا مجرد تحقيق مؤشرات مالية.

وفي ختام تصريحاته، أكد رئيس الوزراء، أن الدولة المصرية تمضي بخطة اقتصادية متوازنة نحو تحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وعدالة، موضحًا أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات إضافية لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يسهم في حماية الاقتصاد من التقلبات العالمية، وأن الحكومة تعمل وفق رؤية واضحة تجمع بين الإصلاح الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، مؤكدًا أن تحريك أسعار الوقود يأتي في إطار هذه الرؤية الشاملة، التي تهدف إلى تحقيق التوازن بين مصلحة المواطن واستدامة موارد الدولة.