مدبولي: الدولة ستتخذ إجراءات صارمة ضد أي مخالفات أسعار السلع| فيديو
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تتابع عن كثب تداعيات تحريك أسعار المواد البترولية خلال الأيام الماضية، مشددًا على أن الدولة لن تسمح بأي زيادة غير مبررة في أسعار السلع والخدمات، وأن الهدف من القرارات الاقتصادية هو تحقيق الاستقرار المالي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ضبط الأسواق بعد تحريك الوقود
وأوضح مصطفى مدبولي، عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي، أنه وجّه جميع المحافظين والوزارات المعنية بتكثيف الرقابة على الأسواق ومتابعة الأسعار بشكل يومي، لضمان عدم استغلال أي فئة لتحريك أسعار الوقود كمبرر لرفع أسعار السلع الأساسية أو النقل أو الخدمات العامة، وأن الدولة ستتخذ إجراءات صارمة ضد أي مخالفات، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار السوق مسؤولية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص، وأن أي زيادات غير منطقية ستُواجه بتطبيق القانون بكل حزم.
وأشار رئيس الوزراء، إلى أن المواطن يتحمل جزءًا من فاتورة الإصلاح الاقتصادي، الذي تقوم به الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الحكومة ملتزمة بحماية الفئات الأكثر احتياجًا من آثار تلك الإصلاحات، وأن الدولة تتبنى برامج دعم اجتماعي موسعة مثل “تكافل وكرامة” ومبادرات خفض الأسعار في المعارض الحكومية والمنافذ الثابتة والمتحركة، بما يضمن توافر السلع بأسعار مناسبة في كل المحافظات.
انطلاقة قوية في الفترة المقبلة
وأكد مصطفى مدبولي، أن الدولة ستشهد انطلاقة قوية خلال الفترة المقبلة بفضل الإصلاحات الجريئة التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية، والتي أسهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية، وأن الحكومة تركز حاليًا على جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوسيع رقعة الإنتاج المحلي لخفض فاتورة الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين.
وفي سياق متصل، تطرّق رئيس الوزراء، إلى القمة المصرية الأوروبية الأولى التي تنطلق أعمالها اليوم، مؤكدًا أنها تمثل تتويجًا لمسار طويل من التعاون والشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، والذي تطور بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، وأن القمة تتضمن عددًا من الجلسات واللقاءات التي تجمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي وعدد من القادة الأوروبيين، لبحث سبل تعزيز التعاون في ملفات الاقتصاد والطاقة والهجرة والأمن الإقليمي.
العلاقات الاقتصادية مع أوروبا
وأضاف مصطفى مدبولي، أن الحكومة المصرية تولي أهمية قصوى لهذه القمة لما تحمله من فرص لتعميق العلاقات التجارية والاستثمارية بين الجانبين، مشيرًا إلى أن النتائج المتوقعة ستحدث نقلة نوعية في مسار التبادل التجاري وتفتح آفاقًا جديدة أمام الاستثمارات الأوروبية في السوق المصري، وأن القمة تعكس مكانة مصر الإقليمية باعتبارها شريكًا موثوقًا للاتحاد الأوروبي، خاصة في مجالات الطاقة النظيفة، والربط الكهربائي، وإنتاج الهيدروجين الأخضر، وهو ما يعزز من دور مصر كمركز إقليمي للطاقة والتجارة.

وفي ختام تصريحاته، أشار رئيس الوزراء، إلى أن الحكومة تعمل على قدم وساق لإنجاز الاستعدادات النهائية لافتتاح المتحف المصري الكبير، الذي يُعد من أكبر المتاحف في العالم ومن أبرز المشروعات الثقافية في تاريخ مصر الحديث، وأن افتتاح المتحف سيكون احتفالية عالمية تليق بعظمة الحضارة المصرية، وسيشكل إضافة ضخمة للسياحة الثقافية في مصر، مؤكدًا أن جميع الجهات المعنية تبذل جهودًا مكثفة لإتمام التجهيزات وفق أعلى المعايير الدولية.