تراجع أسعار الفضة في مصر بسبب انخفاض الطلب العالمى
سجلت أسعار الفضة في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء 22 أكتوبر 2025، متأثرة بانخفاض أسعار المعدن عالميًا، حيث هبطت الأونصة إلى نحو 48 دولارًا مقابل 50 دولارًا في الجلسة السابقة، وهو أدنى مستوى تسجله منذ بداية أكتوبر الجاري.
أسعار الفضة فى السوق المحلى
وشهد السوق المحلي، تراجع سعر جرام الفضة الإيطالي – الأكثر تداولًا بين المستهلكين – بنحو 6 جنيهات ليصل إلى 94 جنيهًا، بعد أن كان 100 جنيه في تعاملات أمس، كما انخفض سعر الفضة المصري إلى نحو 92 جنيهًا للجرام، متأثرًا بحركة السوق العالمية وتراجع الإقبال الاستثماري.
ويعود هذا الهبوط إلى تراجع الطلب العالمي على الملاذات الآمنة بعد استقرار أسعار الذهب نسبيًا، إلى جانب قوة الدولار الأمريكي التي تضغط عادةً على المعادن المقومة بالدولار وتجعلها أقل جاذبية لحائزي العملات الأخرى. كما تأثرت الفضة بتزايد التوقعات بشأن خفض الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة خلال الربع الأخير من العام، ما انعكس على تحركات المستثمرين بين أسواق السلع وأدوات الدين الأمريكية.
ويرى خبراء المعادن الثمينة أن الفضة تمر بمرحلة تذبذب سعري حاد منذ بداية الربع الرابع من 2025، بين مكاسب محدودة مدفوعة بتوترات الأسواق وتراجعات متتالية بفعل سياسات نقدية مشددة. وتعد الفضة ثاني أهم المعادن الاستثمارية بعد الذهب، وغالبًا ما تتحرك في الاتجاه نفسه معه، وإن كانت بوتيرة أكثر حدة نظرًا لتأثرها بالعوامل الصناعية أيضًا، حيث تستخدم في صناعات الإلكترونيات والطاقة الشمسية والأجهزة الطبية.
وتشير التقديرات إلى أن استمرار قوة الدولار وتباطؤ الطلب الصناعي في الصين وأوروبا قد يدفع أسعار الفضة لمزيد من التراجع في المدى القصير، قبل أن تعود إلى الارتفاع مجددًا حال استقرار الأسواق وعودة الإقبال على الأصول الآمنة.
تعد الفضة من أقدم المعادن الثمينة التي استخدمها الإنسان في الزينة والادخار وصناعة النقود، إلى جانب دورها الصناعي المتنامي في مجالات التكنولوجيا والطاقة النظيفة. وتُستخرج الفضة غالبًا من مناجم الرصاص والزنك والنحاس، وتُعتبر المكسيك والصين وبيرو من أكبر المنتجين عالميًا.
وتتحرك أسعار الفضة عادة بالتوازي مع الذهب لكنها أكثر تأثرًا بالتقلبات الاقتصادية، نظرًا لكونها معدنًا مزدوج الاستخدام — استثماري وصناعي في الوقت نفسه. لذلك فإن ضعف النشاط الصناعي أو تراجع الطلب على الإلكترونيات والخلايا الشمسية يؤدي إلى انخفاض سعرها، بينما ترتفع بقوة في فترات الأزمات الاقتصادية بوصفها ملاذًا آمنًا منخفض التكلفة مقارنة بالذهب.