رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: 580 ميجاوات من الرياح تفتح أفقًا جديدًا لمستقبل الطاقة في مصر

مصطفى الشربيني، استشاري
مصطفى الشربيني، استشاري الطاقة والمناخ

تشهد مصر في السنوات الأخيرة نهضة شاملة في مجال الطاقة المتجددة، ضمن استراتيجية وطنية تستهدف تحقيق مزيج طاقوي متوازن، وتعزيز الاعتماد على المصادر النظيفة، وتقليل الانبعاثات الكربونية. وتُعد محطة جبل الزيت الواقعة على ساحل خليج السويس واحدة من أبرز المحطات التي تجسد هذا التحول، حيث أصبحت علامة فارقة في مشروعات طاقة الرياح على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا.

محطة جبل الزيت.. إنجاز مصري بمعايير عالمية

تُعتبر محطة جبل الزيت من أكبر وأحدث مشروعات إنتاج الكهرباء من الرياح في مصر، إذ تصل قدرتها الإنتاجية إلى نحو 580 ميجاوات، تم تنفيذها على مراحل بالتعاون مع شركاء دوليين من ألمانيا واليابان وإسبانيا.
وتتميز المنطقة بسرعة رياح استثنائية تتجاوز 12 مترًا في الثانية، مما يجعلها بيئة مثالية لتوليد الطاقة على مدار العام. وقد تم تجهيز المحطة بأنظمة مراقبة متقدمة لرصد الطيور المهاجرة، لتكون من أوائل محطات الرياح في العالم التي تطبق معايير بيئية صارمة بهذا الشكل.

 

استثمارات جديدة وتوسعات مرتقبة

تعمل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة على خطة طموحة لتوسيع مشروعات جبل الزيت خلال السنوات المقبلة، بإضافة قدرات جديدة قد تتجاوز 1 جيجاوات من طاقة الرياح، بالشراكة مع مؤسسات دولية وإقليمية.
هذه التوسعات تأتي في إطار سعي مصر إلى رفع نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 42% بحلول عام 2030، مع ربط هذه المشروعات بمبادرات إنتاج الهيدروجين الأخضر، الذي يمثل مستقبل الطاقة المستدامة عالميًا.

 

محطة جبل الزيت
محطة جبل الزيت


محطة جبل الزيت تعد من أهم المشروعات الاستراتيجية

وفى هذا  قال د.المهندس مصطفى الشربيني، استشاري الطاقة والمناخ، إن محطة جبل الزيت تعد من أهم المشروعات الاستراتيجية التي رسخت مكانة مصر على خريطة الطاقة النظيفة في المنطقة، مشيرًا إلى أن المشروع يعكس جدية الدولة في تنفيذ التزاماتها البيئية وفق رؤية مصر 2030.

وأضاف الشربينى فى تصريح خاص ل"إيجيبتك" ، أن محطة جبل الزيت لم تعد مجرد مشروع لتوليد الكهرباء، بل أصبحت منصة استثمارية متكاملة تجذب الشركات العالمية، خاصة مع توجه الدولة نحو الربط الكهربائي الإقليمي وتصدير الطاقة المتجددة.

وأوضح الشربيني أن استمرار تطوير مثل هذه المحطات يعزز من قدرات مصر على إنتاج الهيدروجين الأخضر في المستقبل، لافتًا إلى أن الموقع الجغرافي لجبل الزيت ووفرة الرياح يجعلانها مركزًا مثاليًا لتزويد مشروعات التحليل الكهربائي بالطاقة اللازمة لإنتاج الوقود الأخضر.

وأكد أن جبل الزيت ليست مجرد محطة، بل خطوة استراتيجية في مسار التحول الطاقوي، ورسالة واضحة بأن مصر تمتلك الإرادة والإمكانيات لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة النظيفة.

 

فوائد اقتصادية وبيئية مزدوجة

واشار ان مشروعات طاقة الرياح مثل جبل الزيت لا تقتصر فوائدها على خفض الانبعاثات، بل تمتد لتقليل استهلاك الغاز الطبيعي في محطات الكهرباء التقليدية، مما يتيح توجيه الفائض للتصدير وزيادة عائدات الدولة.
كما توفر هذه المشروعات فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في مجالات الإنشاء والتشغيل والصيانة، إلى جانب تحفيز الصناعات المحلية عبر تصنيع بعض مكونات التوربينات محليًا.

 

تحديات وفرص مستقبلية

رغم النجاحات المتحققة، تبقى الحاجة قائمة لتطوير شبكات الكهرباء وتحديثها لتواكب إدماج كميات متزايدة من الطاقة المتجددة. كما أن الاستثمار في تقنيات تخزين الكهرباء، سواء عبر البطاريات أو إنتاج الهيدروجين الأخضر، يمثل أولوية لضمان استقرار الإمدادات.
وتتطلب المرحلة المقبلة مزيدًا من الشراكات مع مؤسسات التمويل الدولية، وتشجيع القطاع الخاص المحلي للدخول بقوة في هذا المجال الواعد.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء