بعد طرح نسخة إباحية من «شات جي بي تي».. كيف تحمي أبناءك؟
تستعد شركة OpenAI لطرح نسخة شات جى بي تي الإباحية في ديسمبر 2025، مما يسمح للبالغين الذين يتم التحقق من هويتهم بإنشاء نصوص إباحية والانخراط في محادثات رومانسية أو جنسية، مع ملاحظة أن منصات الذكاء الاصطناعي مثل Replika و Grok تقوم بذلك بالفعل، لكن دخول OpenAI يمثل نقطة تحول.
وتصف الشركة هذا الأمر بأنه "معاملة البالغين كبالغين"، لكنها استراتيجية تجارية للحفاظ على تواصل المستخدمين ودفع المال، حيث أنفقت OpenAI أكثر من 2.5 مليار دولار نقدًا في النصف الأول من عام 2024، فيما تَعِد الدردشة الإباحيّة بما يتوق إليه المستثمرون بشدة - التفاعل، فيما تتقاضى منصة Grok التابعة لإيلون ماسك 30 جنيهًا إسترلينيًا شهريًا مقابل ميزات المرافقة الإباحيّة.
في هذا السياق، أعلنت شركة اوبن المالكة لنموذج الذكاء الاصطناعي شات جي بي تي عن إطلاق مجموعة أدوات جديدة للرقابة الأبوية داخل التطبيق، في خطوة وُصفت بأنها "متأخرة لكنها ضرورية"، وفق ما نشره موقع "توماس جايد".

أصبح بإمكان الآباء ربط حساباتهم بحسابات أبنائهم المراهقين والتحكم في الإعدادات من لوحة مركزية واحدة، وتشمل أبرز المزايا:
- فلاتر محتوى أكثر صرامة للحد من التحديات والأدوار الخطرة والمحتوى غير المناسب.
- تحديد ساعات الهدوء لمنع استخدام التطبيق ليلًا.
- إمكانية تعطيل الذاكرة حتى لا تُحفظ المحادثات.
- منع إنشاء الصور لتفادي تعرّض الأطفال لمحتويات غير لائقة.
- إيقاف وضع الصوت إذا لم يرغب الأهل في تفاعل صوتي بين أطفالهم والروبوت.
- إلغاء مشاركة المحادثات في تدريب النماذج لحماية خصوصية المراهقين.
أما إذا حاول المراهق فك الارتباط بين حسابه وحساب والديه، فسيتلقى الوالدان إشعاراً فورياً، والأهم من ذلك، أن التطبيق قد يرسل تنبيهاً في حال رصد مؤشرات على ضيق نفسي أو ميول لإيذاء الذات.
العلاقة العاطفية ومخاطر المراهقين
لا تُقدم روبوتات الدردشة الجنسية محتوى جنسيًا فحسب، بل يُمكنها محاكاة الرعاية والدفء والاهتمام، هذا الجذب العاطفي قوي، خاصةً للشباب، حيث أظهرت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة "إنترنت ماترز" الخيرية للسلامة على الإنترنت أن 67% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و17 عامًا يستخدمون بالفعل روبوتات الدردشة الذكية، حيث قال 35% منهم إنهم يشعرون وكأنهم يتحدثون إلى صديق.
ومن بين الأطفال المعرضين للخطر، قال 12% إنهم "ليس لديهم أي شخص آخر" يتحدثون إليه، بينما استخدم 23% منهم روبوتات الدردشة للحصول على نصائح شخصية، ولعل إضافة ميزات جنسية إلى هذا المزيج قد يُفاقم الاعتماد العاطفي ويُشوه فهم المراهقين للعلاقة الحميمة والموافقة والعلاقات، فأدوات التفاعل نفسها التي تُبقي البالغين مدمنين عليها قد تستغل وحدة المستخدمين الشباب وحاجتهم إلى التصديق.
حتى لو كانت الوظائف الجنسية محصورة تقنيًا على البالغين، يمكن "كسر حماية" نماذج اللغة الكبيرة - خداعها لإنتاج محتوى لا يُفترض بها إنتاجه، يستخدم هذا توجيهات متعددة الطبقات، أو تأطيرًا للعب الأدوار، أو لغة مُشفرة لتجاوز الأنظمة التي تتحكم فيما يُسمح لروبوت الدردشة بقوله للمستخدم. لقد طوّر المستخدمون بالفعل طرقًا لتجاوز الفلاتر الأخلاقية التي تمنع عادةً روبوتات الدردشة من إنتاج مواد صريحة أو خطيرة.

