تقرير جيولوجي يحذر من كارثة تهدد إثيوبيا وانقسام قارة أفريقيا
أثار تقرير علمي حديث من موقع "أديس ستاندرد" الإثيوبي موجة من الجدل بعد كشفه عن صدع جيولوجي ضخم يتوسع في أراضي إثيوبيا خلال فترة قصيرة، وسط تحذيرات من تداعيات محتملة قد تغير خريطة القارة الأفريقية بالكامل التقرير وصف ما يحدث بأنه "تحول جيولوجي غير مسبوق" ينذر بولادة محيط جديد في قلب أفريقيا.
صدع ضخم في إثيوبيا يغير شكل القارة
أوضح التقرير أن الصدع الجيولوجي الذي بدأ بالظهور في منطقة الفالق العظيم داخل إثيوبيا يمثل إحدى أكبر الظواهر الطبيعية في العصر الحديث، حيث تتعرض الصفائح الأرضية هناك لضغط هائل يؤدي إلى تمدد القشرة الأرضية تدريجيًا ومع مرور الزمن، يمكن أن يؤدي هذا التمدد إلى انقسام القارة إلى نصفين، ما يجعل إثيوبيا في قلب حدث جيولوجي ضخم سيعيد رسم حدود القارات والمحيطات في المستقبل البعيد
وأكد العلماء أن هذا الصدع ليس وليد اللحظة، بل هو عملية بطيئة مستمرة منذ ملايين السنين، تتقدم بمعدل نصف سنتيمتر سنويًا تقريبًا، وهو معدل يُعتبر سريعًا نسبيًا في عالم الجيولوجيا ومع استمرار هذا التمدد، يُتوقع أن تتشكل تضاريس جديدة وأن تتغير الأنظمة البيئية بشكل كبير.

شق أرضي في كينيا يؤكد الخطر الجيولوجي
شهدت كينيا عام 2018 شقًا أرضيًا هائلًا قطع طريق نيروبي ناروك السريع، ما لفت أنظار الباحثين إلى نشاط جيولوجي متسارع في المنطقة. ويرى العلماء أن ما حدث في كينيا ما هو إلا انعكاس مباشر للعمليات الجيولوجية التي تحدث في إثيوبيا، والتي تشهد بدورها توسعًا مستمرًا في الصدع العظيم الممتد من خليج عدن حتى زيمبابوي.
مستقبل أفريقيا بعد انقسام إثيوبيا
يتوقع الخبراء أنه مع اتساع الصدع، ستندفع مياه البحر الأحمر والمحيط الهندي إلى المنطقة، لتشكل محيطًا جديدًا يفصل إثيوبيا والصومال عن القارة الأم هذا التحول الجيولوجي قد يؤدي إلى نشوء بيئات وسواحل جديدة وتطور أنظمة بيئية مختلفة كما يتوقع أن تشهد المنطقة نشاطًا زلزاليًا وبركانيًا متزايدًا في المستقبل البعيد، ما يجعل من الضروري دراسة الظاهرة عن قرب والاستعداد لأي تغيرات محتملة
ورغم أن هذه التحولات الجيولوجية قد تستغرق ملايين السنين، فإنها تؤكد أن كوكب الأرض في حالة حركة دائمة، وأن إثيوبيا تمثل اليوم محور هذا التحول الطبيعي الهائل الذي قد يعيد تشكيل مستقبل القارة الأفريقية.