رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فول الصويا والغاز.. المرأة الحديدية اليابانية تعد "قائمة ود" كهدية للرئيس ترامب

المرأة الحديدية اليابانية
المرأة الحديدية اليابانية تعد "قائمة ود" كهدية للرئيس ترامب

مع توليها رسميًا مهام منصبها، بدأت المرأة الحديدية اليابانية الجديدة ساناي تاكايشي، إعداد حزمة مشتريات استراتيجية في خطوة تهدف إلى كسب ود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وبحسب ما نشرته وكالة رويترز اليوم الأربعاء، تتضمن "قائمة الود" شاحنات نقل أمريكية وفول الصويا وغازًا طبيعيًا، وستقوم بتقديمها خلال محادثات التجارة والأمن المرتقبة الأسبوع المقبل.

 

المرأة الحديدية اليابانية تعد "قائمة ود" كهدية للرئيس ترامب 

وأوضح المصدران أن الحزمة يجري العمل على وضع اللمسات الأخيرة عليها قبل اجتماع الزعيمين في طوكيو مطلع الأسبوع المقبل، والذي سيشكل أول لقاء رسمي بين تاكايشي وترامب منذ فوزه بولاية رئاسية جديدة. 

وأشارت رويترز، أن رئيسة الوزراء لن تلتزم في الاجتماع بأي هدف جديد للإنفاق الدفاعي، رغم الضغوط الأمريكية المتزايدة على حلفائها لزيادة المساهمات في الدفاع الإقليمي، بحسب أحد المصدرين.

<span style=
المرأة الحديدية اليابانية تعد "قائمة ود" كهدية للرئيس ترامب 

وتأتي الزيارة بعد اتفاق سلفها، شيجيرو إيشيبا، على استثمار ما يصل إلى 550 مليار دولار في الولايات المتحدة مقابل تخفيض الرسوم الجمركية على السيارات اليابانية، وهو اتفاق أثار جدلًا داخليًا واسعًا في طوكيو.

وخلال مؤتمرها الصحفي الأول يوم الثلاثاء، أكدت تاكايشي أن “التحالف مع الولايات المتحدة هو حجر الزاوية في السياسة الخارجية والأمنية لليابان”.

وأشارت إلى أن نجاح لقائها مع ترامب سيكون حاسمًا في تعزيز حكومتها الجديدة، التي تواجه تحدي الحكم بأغلبية برلمانية محدودة، مضيفة أن دعم واشنطن ضروري لتنفيذ سياساتها الأمنية الإقليمية.

ورفض متحدث باسم الحكومة اليابانية التعليق على صفقة المشتريات المقترحة أو على الاستثمارات الإضافية المحتملة، قائلًا: "من السابق لأوانه التعليق على أي مناقشات خلال زيارة الرئيس ترامب". كما لم يرد البيت الأبيض على طلبات التعليق.

اختبار دبلوماسي مبكر

وفقًا للمصادر، فإن ما وصفته رويترز بـ“المغريات الاقتصادية” التي تعتزم تاكايشي تقديمها يتضمن صفقة لشراء شاحنات فورد F-150 الأمريكية، وهي فكرة كان ترامب قد طرحها سابقًا، بالإضافة إلى اتفاقية لزيادة واردات فول الصويا الأمريكي، بناءً على طلب من وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك خلال مكالمة مع نظيره الياباني الأسبوع الماضي.

وكان ترامب قد صرح في مقابلة مع شبكة CNBC في أغسطس الماضي بأن “اليابان مستعدة لشراء شاحنات فورد 150 الرائعة”، إلا أن هذه المركبات، رغم رمزيتها في الثقافة الأمريكية، تُعد كبيرة الحجم ومرتفعة استهلاك الوقود بالنسبة للطرق والسائقين في اليابان.

وأشار أحد المصادر إلى أن السلطات اليابانية تدرس استخدام شاحنات F-150 كجرافات ثلوج في المناطق الشمالية، بينما قد تُخفض طوكيو وارداتها من فول الصويا البرازيلي لإفساح المجال أمام مزيد من الواردات الأمريكية، التي تمثل بالفعل 70% من استهلاك اليابان المحلي.

تأتي هذه الخطوات في وقت يعاني فيه المزارعون الأمريكيون من تراجع صادرات فول الصويا إلى الصين، بعد أن فرضت بكين قيودًا تجارية أدت إلى انخفاض الصادرات إلى الصفر في سبتمبر الماضي لأول مرة منذ نحو سبع سنوات.

<span style=
المرأة الحديدية اليابانية تعد "قائمة ود" كهدية للرئيس ترامب 

استثمارات ضخمة وطاقة وغاز

على صعيد آخر، تخطط اليابان أيضًا لزيادة مشترياتها من الغاز الطبيعي المسال الأمريكي، وإن لم يكن ذلك حاليًا من مشروع خط أنابيب ألاسكا الذي يلقى دعمًا مباشرًا من ترامب. 

كما ستعرض طوكيو قائمة من المشاريع الاستثمارية المرشحة ضمن الاتفاق الذي تبلغ قيمته 550 مليار دولار، على أن تتم مراجعتها من قبل الجانبين قبل اتخاذ القرار النهائي.

وخلال سباق قيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، كانت تاكايشي المرشحة الوحيدة التي وصفت الاتفاق التجاري مع واشنطن بأنه “غير عادل”، نظرًا لمنح الولايات المتحدة الحصة الأكبر من العوائد، لكنها بعد فوزها أعلنت التزامها بالاتفاق قائلة إنه قد يظل مربحًا إذا كانت المخاطر محدودة.

وقال مصدر حكومي ياباني إن “تقسيم الأرباح بنسبة واحد إلى تسعة لا يجعل الصفقة سيئة بالضرورة، إذا كانت المخاطر منخفضة والعوائد مضمونة”.

<span style=
المرأة الحديدية اليابانية تعد "قائمة ود" كهدية للرئيس ترامب 

العلاقات الدفاعية والأمنية

وفي الملف الدفاعي، أكدت تاكايشي رغبتها في تعزيز التعاون الأمني مع واشنطن. وتستضيف اليابان بالفعل أكبر وجود عسكري أمريكي خارج الولايات المتحدة، يضم حاملة طائرات وقوات مشاة بحرية ووحدات استطلاع ومقاتلات متقدمة.

وكشف أحد المصادر أن رئيسة الوزراء ستُبلغ ترامب خلال اجتماعهما أن اليابان مستعدة لتسريع وتيرة تعزيز دفاعاتها بما يتجاوز هدف 2% من الناتج المحلي الإجمالي المحدد لعام 2027. 

كما أعلنت تاكايشي أنها ستكلف وزارة الدفاع بمراجعة الوثائق الاستراتيجية الثلاث لعام 2022، والتي تُعدّ الأساس لأكبر توسع عسكري تشهده اليابان منذ الحرب العالمية الثانية.

من جهته، قال وزير الخارجية توشيميتسو موتيجي إن “الأمر لا يتعلق بنسبة الإنفاق، بل بجوهر القدرات الدفاعية التي نطورها”.

ومن المقرر أن يصل الرئيس ترامب إلى طوكيو يوم الاثنين ويغادر يوم الثلاثاء بعد لقائه الإمبراطور ناروهيتو. كما سيشارك الزعيمان في اجتماع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في ماليزيا يوم الأحد، قبل أن يتوجها إلى كوريا الجنوبية لحضور قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك)، حيث من المتوقع أن تواصل تاكايشي الدفع نحو تعاون أمني إقليمي أوسع تحت المظلة الأمريكية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء