رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يجوز قطع الصلاة لإنقاذ طفل من الخطر؟..الإفتاء تجيب

 قطع الصلاة
قطع الصلاة

ورد إلي دار الإفتاء المصرية سؤال يقول،كنت أصلي وابني الصغير يلعب أمامي وتركت شيئًا على موقد النار «البوتاجاز» فذهب ابني ناحيته فخشيت عليه من الخطر، فقطعت صلاتي لإنقاذه؛ فما حكم ذلك؟

وأجابت الدار في ردها، أن قطع الصلاة في مثل هذه الحالات جائز شرعا، إذا كان الأمر يتعلق بمصلحة ضرورية أو خطر لا يمكن اداركه، سواء كانت المصلحة دينية أو دنيوية، مشيرة إلى أن ذلك قد يكون واجبا إذا تعلق الأمر بإنقاذ نفس معصومة من الهلاك.

واستشهدت الدار بما ورد في صحيح البخاري ومسند أحمد وغيرهما، من حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه، الذي قطع صلاته ليمسك بدابته حتى لا تهرب،  عن الأزْرَق بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: «كُنَّا بِالأهْوَازِ نُقَاتِلُ الْحَرُورِيَّةَ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى حَرْف نَهَرٍ إِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي، وَإِذَا لِجَامُ دَابَّتِهِ بِيَدِهِ، فَجَعَلَتِ الدَّابَّةُ تُنَازِعُهُ، وَجَعَلَ يَتْبَعُهَا، قَالَ شُعْبَةُ: هُوَ أَبُو بَرْزَةَ الأسْلَمِيُّ رضي الله عنه، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ افْعَلْ بِهَذَا الشَّيْخِ! فَلَمَّا انْصَرَفَ الشَّيْخُ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ قَوْلَكُمْ، وَإِنِّي غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم سِتَّ غَزَوَاتٍ، أَوْ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، أَوْ ثَمَانِيَ، وَشَهِدْتُ تَيْسِيرَهُ، وَإِنِّي إِنْ كُنْتُ أرجع مَعَ دَابَّتِي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهَا تَرْجِعُ إِلَى مَأْلَفِهَا، فَيَشُقُّ عَلَيَّ» مبينة أن العلماء استدلوا من ذلك على جواز قطع الصلاة للحفاظ على ما يخشى تلفه من متاع أو مال أو نفس.

وأوضح الإمام ابن حجر العسقلاني في فتح الباري، أن كل ما يخشى إتلافه يجوز قطع الصلاة لأجله، بينما شدد الإمام العز بن عبد السلام على أن إنقاذ النفس البشرية مقدم على أداء الصلاة، لأن مصلحة حفظ النفس أعظم عند الله من مصلحة أداء الفريضة في وقتها، ويمكن تعويض الصلاة لاحقا بالقضاء.

حكم تأخير الصلاة بسبب المحاضرات

وفي سياق أخر، لفت إلى أنه إذا لم يكن هناك متسع من الوقت وكان وقت المحاضرة مستغرقا لوقت الفريضة وجب على المحاضر أن يعطي فرصة لأداء الصلاة ليتمكن من يريد من أدائها في وقتها.

وشدد على أن الطالب يجب عليه أن ينصاع لأمر أستاذه، إلا إذا أمره بمعصية؛ إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وليعلم الطالب الذي يؤدي فريضة العلم ثم يؤدي الصلاة أن له ثواب أداء الصلاة في أول وقتها ما دام في طلب العلم.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء