مصر تُصدر 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال إلى تركيا لصالح توتال إنيرجيز
أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية، تصدير شحنة من الغاز الطبيعي المُسال من مجمع إدكو للإسالة، عبر سفينة الشحن "LNG ENDURANCE" التابعة لشركة توتال إنيرجيز، والتي غادرت ميناء إدكو متوجهة إلى تركيا، وتبلغ كمية الشحنة نحو 150 ألف متر مكعب من الغاز المُسال.
ويأتي تصدير هذه الشحنة في إطار استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية الهادفة إلى تحفيز الشركات العالمية على زيادة استثماراتها في قطاع الغاز الطبيعي، من خلال دعم أنشطة الاستكشاف وتعزيز الإنتاج المحلي.
وفي هذا السياق، تتعاون الوزارة مع شركة توتال إنيرجيز لتوسيع استثماراتها في المياه العميقة بالبحر المتوسط، من خلال تنفيذ مشروعات استكشافية طموحة.
كما تستفيد الشركة من البنية التحتية المصرية المتطورة في مجال إسالة الغاز، وهو ما يُسهم في تسريع عمليات التطوير وخفض التكاليف التشغيلية.
عودة قوية لصادرات الغاز المصرية خلال الربع الأخير من عام 2025
يأتي إعلان وزارة البترول والثروة المعدنية عن تصدير شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المُسال من مجمع إدكو في إطار العودة القوية لصادرات الغاز المصرية خلال الربع الأخير من عام 2025، بعد فترة من التراجع الموسمي في الصادرات خلال أشهر الصيف نتيجة ارتفاع الاستهلاك المحلي من الغاز لتوليد الكهرباء.
وتعد محطة إدكو لإسالة الغاز الطبيعي إحدى الركائز الأساسية في منظومة تصدير الغاز المصري، إذ تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 7.2 مليون طن سنويًا، وتُدار بالشراكة بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) وشركة شل وتوتال إنيرجيز وشركاء آخرين. كما تمثل المحطة أحد أهم مراكز الإسالة في شرق المتوسط، وتُستخدم لتصدير الغاز المصري والفائض من الغاز المستورد من الدول المجاورة مثل إسرائيل وقبرص.
خطة الوزارة لتعظيم عائدات الغاز الطبيعي ودعم الاحتياطي النقدي الأجنبي
ويأتي تصدير الشحنة الجديدة - البالغة نحو 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال عبر السفينة LNG ENDURANCE التابعة لتوتال إنيرجيز والمتجهة إلى تركيا - ضمن خطة الوزارة لتعظيم عائدات الغاز الطبيعي ودعم الاحتياطي النقدي الأجنبي من خلال استمرار تدفقات الصادرات إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية.
وتتسق هذه الخطوة مع الاستراتيجية الوطنية للغاز الطبيعي التي تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة، عبر تطوير البنية التحتية، وتعزيز قدرات الإسالة والنقل، وزيادة الشراكات مع كبرى الشركات العالمية العاملة في الاستكشاف والإنتاج، مثل توتال إنيرجيز وإيني وبي بي.
كما تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تحقيق التوازن بين تلبية الطلب المحلي وضمان استمرار الصادرات، بما يسهم في دعم الميزان التجاري وتحسين موارد الدولة من العملات الأجنبية، خصوصًا في ظل ارتفاع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال كبديل آمن ومستدام لمصادر الطاقة التقليدية.