رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مع نشاط السوق السوداء للدواء..

شعبة الأدوية: 200 صنف دواء ناقص في السوق.. و20 منها بلا بدائل| خاص

أزمة نواقص الأدوية
أزمة نواقص الأدوية والدولار

قال الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، إن سوق الدواء في مصر يشهد حالة من الاستقرار النسبي رغم وجود نواقص في بعض الأصناف، موضحًا أن نسبة النقص الحالية تُعد مقبولة مقارنة بالمعدلات العالمية، إلا أن نوعية النواقص هي التي تثير القلق، إذ تتركز في الأدوية الحيوية مثل أدوية القلب والأورام والغدة والسكر.

أزمة نواقص الأدوية 

وفي تصريحات خاصة لـ"إيجيبتك"، أضاف عوف، أن هذه الأزمة جاءت نتيجة غياب رؤية واضحة من هيئة الدواء المصرية في إدارة ملف النواقص الهامة والحساسة، مؤكدًا أن الملف لا يدار بالأسلوب الأمثل الذي يضمن توافر الدواء للمواطنين، لافتًا إلى أن عدد الأصناف الدوائية الناقصة في السوق يبلغ نحو 200 صنف، منها 20 منتجًا لا توجد لها بدائل.

وأوضح رئيس شعبة الأدوية أن هناك محاولات مستمرة للتواصل مع هيئة الدواء من أجل إيجاد حلول عاجلة، إلا أن التفاعل ما زال محدودًا، مضيفًا أن الهيئة تتعامل مع الأزمة من منظور ضيق ولا تنفتح على القطاع بشكل كافٍ، وتابع: "نحن نحاول التواصل مع الهيئة باستمرار، لكن للأسف لا يوجد حوار حقيقي أو رؤية موحدة لإدارة الملف، بينما تستمر المعاناة في السوق والمريض هو المتضرر الأول".

الدولار وسوق الدواء

وأشار عوف إلى أن ملف الدواء يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأزمة الدولار، وأكد أن هناك سوقًا سوداء للعملة تؤثر على حركة استيراد المواد الخام والأدوية المستوردة، لذا كانت الشركات المستوردة تواجه صعوبات في تدبير العملة، ما يدفع بعضها إلى التوقف عن الاستيراد، لكن ومع انفراجة أزمة الدولار لا يزال ملف الدواء في مصر لا يدار وفق أولويات حقيقية تتعلق بتوافر الدواء للناس، إذ استمرت أزمة النواقص نتيجة عدم وجود تسعير عادل للدواء المستورد وبالتالي توقفت الشركات المنتجة عن التصدير لرغبتها في تحقيق ربح جيد.

وقال: "عندما تسأل بعض الجهات الرسمية عن الأزمة يقولون لا توجد مشكلة، لكن الواقع مختلف، فهناك سوق سوداء للدواء مصدرها منتجات مهربة من الخارج، لأن الشركات المستوردة الرسمية عندما تتعرض للخسارة لن تستمر في استيراد الدواء."

المصانع الوطنية مجبرة على البيع

وأوضح أن الشركات الوطنية المحلية مضطرة إلى الإنتاج والبيع بالأسعار المحددة إداريًا رغم ارتفاع التكلفة، بينما الشركات المستوردة تبحث عن سعر عادل يغطي التكلفة ويحقق هامش ربح معقول، لذلك فإن تمسك الهيئة بعدم وضع تسعير عادل للأدوية المستوردة أدى إلى تفاقم الأزمة، قائلًا: "المريض في النهاية لا يهتم بمن السبب، هو فقط يريد أن يجد دواءه، لكن استمرار هذا النهج يجعل المشكلة تتكرر."

دعوة لتدخل من رئاسة الوزراء

وأكد رئيس شعبة الأدوية ضرورة تشكيل لجنة من رئاسة مجلس الوزراء لبحث آليات إدارة ملف الدواء، ومراجعة السياسات الحالية التي أثبتت قصورها في التعامل مع الأزمات المتكررة، وقال عوف إن المطلوب هو إدارة مهنية للملف تراعي التوازن بين حماية المريض وضمان استدامة الصناعة الوطنية، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا توجد أي زيادات جديدة في أسعار الأدوية حاليًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء