شاهد لحظة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني بمعبد أبو سمبل | صور
في مشهد شاهدة الملايين سواء الزائرين أو عبر شاشات الفضائيات لتعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني، جنوب محافظة أسوان وهي ظاهرة فريدة تتكرر مرتين كل عام، يومي 22 أكتوبر و22 فبراير، وتجذب أنظار السائحين لها، حيث تُبرز عبقرية فلكية استثنائية تُظهر مدى إلمام المصريين القدماء بعلم الفلك والهندسة المعمارية.
لحظة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني بمعبد أبو سمبل
وحضر الآلاف من السائحين والزوار ، الذين توافدوا من الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، على معبدى أبوسمبل جنوب محافظة أسوان لمشاهدة الظاهرة الفلكية الفريدة من نوعها تعامد الشمس علي وجه الملك رمسيس الثاني ، وحدث التعامد فى تمام الساعة الـ6 و 49 دقيقة، وأستمر لمدة 20 دقيقة.
كانت محافظة أسوان قد انتهت من استعداداتها لاستقبال الأفواج السياحية والزائرين لمشاهدة الظاهرة الفلكية الفريدة من نوعها تعامد الشمس علي وجه رمسيس الثاني.
عبقرية المصري القديم في الجمع بين العلم والدين
قال أحمد مسعود مدير أثار أبو سمبل، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، إن الاستعدادات تبدأ قبل الحدث بفترة كافية، عادةً قبل أسبوعين على الأقل، ويتم التنسيق بين وزارة السياحة والآثار ومحافظة أسوان والجهات الأمنية وهيئة تنشيط السياحة، الهيئة العامة لقصور الثقافة لضمان تنظيم الحدث بأعلى مستوى من الكفاءة، مشيرًا إلى أن الاستعدادات تشمل مراجعة أنظمة التفتيش والإضاءة ومسارات دخول وخروج الزوار وتأمين المعبد والمنطقة المحيطة به، ورفع كفاءة خدمات الزوار؛ إضافة إلى أعمال النظافة والصيانة وتجهيز ساحات الاحتفال والعروض الفنية المصاحبة.وتابع قائلًا: “ظاهرة التعامد ليست مجرد مشهد فريد، بل دليل على عبقرية المصري القديم في الجمع بين العلم والعقيدة والفن، فالشمس تتعامد على وجه الملك رمسيس الثاني داخل قدس الأقداس مرتين كل عام، في 22 فبراير و22 أكتوبر، لتضيء تماثيل الملك والآلهة آمون رع ورع حوراختي، بينما يبقى تمثال الإله بتاح – رمز العالم السفلي – في الظل دائمًا وهذه الظاهرة نتاج حسابات فلكية وهندسية بالغة الدقة أُجريت منذ أكثر من 3200 عام، وتُعد من أعظم الشواهد على تقدم المصريين القدماء في علم الفلك والعمارة والتخطيط.”
وأضح أن هناك مواد فيلمية يتم عرضها في ساحة المعبد ومركز الزوار توضح حدوث الظاهرة الفلكية وذلك أثناء الاصطفاف لانتظار الظاهرة وقبل زيارة المعبد حتى يعيش الزائر تجربة التعامد وكأنه داخل المعبد نفسه.
وعن عدد السياح والإقبال، يقول: “من المتوقع أن يكون الإقبال هذا العام مرتفعًا للغاية، خصوصًا أن الظاهرة تتزامن مع الاستعداد لافتتاح المتحف المصري الكبير، وكذلك مع فوز الدكتور خالد العناني بمنصب المدير العام لمنظمة اليونسكو، وهو ما زاد من الاهتمام الدولي بالتراث المصري.”
الإقبال المحلي أيضًا في تزايد ملحوظ، إذ يحرص المصريون على حضور الحدث بأنفسهم، وفي كل عام نرى زوارًا من مختلف دول العالم يأتون خصيصًا إلى أبو سمبل لمشاهدة لحظة تعامد الشمس.
واختتم حديثة بأن هناك خطط جادة لتطوير تجربة الزيارة في معبد أبو سمبل، ومن بين هذه الخطط إنشاء عروض ضوئية وتفاعلية وعروض الواقع الافتراضي في قاعة خاصة تحاكي لحظة التعامد على مدار اليوم، وتطوير تطبيقات رقمية تتيح للزائر استكشاف المعبد والاستماع إلى شرح بلغات متعددة.