رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شهدت الشراكة الاقتصادية بين مصر والاتحاد الأوروبي تنامي منذ عقود ولكنها شهدت نقلة نوعية خلال العقد الماضي، بل ان الوصول الي محطة الشراكة الاستراتيجية الشاملة في مارس عام 2024 افسح الطريق أمام انعقاد قمة بروكسل التي تعد الأولي من نوعها وتجمع بين مصر والاتحاد الأوروبي والتي تعد فرصة هامة لنقل العلاقات الاقتصادية بين الجانبين الي آفاق أرحب.

التعاون الاقتصادي بين مصر والاتحاد الاوروبي تبلور مع بشكل فعال عام ٢٠٠٤ وقت دخول الشراكة الاقتصادية حيز التنفيذ، ومنذ هذا الوقت أصبحت العلاقات بين الطرفين في تطور مستمر ينظر الاتحاد الاوروبي الى مصر انها لاعب رئيسي في منطقه البحر المتوسط وبوابة افريقيا الاقتصادية، بالطبع يوجد ثلاث اسس للتعاون بين مصر والاتحاد الاوروبي وهم الاقتصاد الحديث والتنمية المجتمعية المستدامة، وتعزيز الاستقرار والتعاون في السياسية الخارجية وبناء القدرات والاهتمام بالبيئة.
وفى مارس 2024م تم رفع العلاقات الى الشراكة الاستراتيجية الشاملة لشمل 6 محاور وهم سياسة واقتصاد وتجارة واستثمار وهجره وامن وراس مال بشرى، كما ان الاتحاد الاوروبي داعم أساسي لأجنده مصر للتنمية المستدامة 2030م ، ولديه خطه استثماريه واقتصاديه يتابعها بشكل مستمر لتنفيذها في مصر ودعونا نتذكر انه من اهم مشاريع الاتحاد الأوروبي المساهمة في محطة الطاقة الشمسية في بنبان، ومحطة رياح خليج السويس ، ومحطة الطاقة الشمسية في أسيوط بالشراكة مع قطاع البترول، وأيضا محطه معالجة مياه الصرف الصحي بالإسكندرية ، بالإضافة الى مشاريع الهيدرجين الأخضر في المنطقة الاقتصادية بقناه السويس.
ويُعد الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول لمصر، حيث يمثل حوالي 25% من إجمالي تجارتها مع العالم الخارجي. وقد ارتفعت حجم التجارة الثنائية بينهم من 23 مليار يورو عام 2014 إلى 32.5 مليار يورو عام 2024. وتتلخص الصادرات المصرية إلى الاتحاد الأوروبي في الوقود والمنتجات التعدينية والكيماويات والمنتجات الزراعية، وقد ارتفعت الصادرات الغذائية والزراعية من 650 مليون يورو إلى 2,3 مليار يورو، خاصة الفواكه والخضروات. 
كما يُعد الاتحاد الأوروبي مستثمر هام في مصر، بإجمالي استثمارات بلغ 2,7 مليار يورو في النصف الأول للعام المالي 2024\2025م، وخلال مؤتمر الاستثمار بين الاتحاد الأوروبي ومصر عام 2024، تم توقيع عدة اتفاقيات استثمارية خاصة وتقديم حزمة تمويلية تقدر بــــــــ7,4 مليار يورو، إضافة إلى إطلاق برنامج الصناعة الخضراء المستدامة، واتفاقية تمويل برنامج التعاون الإقليمي، وفي يونيو 2024 وقّع الاتحاد الأوروبي ومصر مذكرة تفاهم بشأن صرف الشريحة الأولى من المساعدة المالية ، وتم بالفعل صرف مليار يورو كقرض ميسّر في ديسمبر 2024، أما على جانب المنح التي لا ترد قدم الاتحاد الأوروبي خلال (2014 - 2020) حوالي 756 مليون يورو.
بالتأكيد العلاقات الاقتصادية مع العالم الخارجي خاصة عندما يكون شريك قوى اقتصاديا وسياسيا مثل الاتحاد الأوروبي مفيدة جدًا محليًا لأنها تدعم النمو الاقتصادي من خلال زيادة الصادرات والاستثمار وتنقل وتوطن تكنولوجيا قد لا تتوافر محليا، وتساهم في توسيع أسواق المنتجات المحلية. كما أنها تعزز الترابط مع الاقتصاد العالمي وتساهم في زيادة كفاءة الإنتاج بل ان انعقاد القمة المصرية الأوروبية في دورتها الأولي بالعاصمة البلجيكة بروكسل توفر المناخ المناسب للانطلاق الي الأمم استغلالا لاتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة وما تتيحه من فرص لتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بما يحقق المكاسب المشتركة.
 
 
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء