ترامب: بحثت مع مودي قضايا التجارة والطاقة وتقليص مشتريات الهند من النفط الروسي
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إنه أجرى محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، تناولت بشكل رئيسي قضايا التجارة بين البلدين.
وأوضح ترامب، في تصريحات للصحفيين من المكتب البيضاوي، أنهما تحدثا عن الكثير من الأمور، ولكن في الغالب عن عالم التجارة، مشيرا إلى أن النقاش تطرق أيضا إلى ملف الطاقة.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن مودي أبلغه بأن الهند ستحد من مشترياتها من النفط الروسي، مؤكدا أن رئيس الوزراء الهندي لا يريد شراء الكثير من النفط من روسيا، وأنه يسعى لإنهاء الحرب تماما كما نفعل نحن.
انخفاض سنوي بنسبة 16%.. وتوسع في مصادر الإمداد
انخفضت واردات الهند من النفط الروسي، الذي يُعد أكبر مورد للبلاد، خلال شهر سبتمبر الماضي، إلا أنها ظلت تمثل نحو ثلث إجمالي الشحنات النفطية للهند، رغم الضغوط المتزايدة من الولايات المتحدة لتقييد هذه الواردات، التي ترى واشنطن أنها تسهم في تمويل الحرب الروسية في أوكرانيا.
ووفقًا لتقديرات شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة النقل البحري، فقد بلغ إجمالي شحنات النفط الروسي إلى الهند ثالث أكبر مستهلك للنفط عالميًا نحو 1.61 مليون برميل يوميًا خلال سبتمبر، مقارنةً بـ 1.72 مليون برميل يوميًا في أغسطس السابق له.
وعلى أساس سنوي، تراجعت واردات الهند من النفط الروسي بنسبة 16% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وهو ما يتماشى مع التوقعات التي جرى الإعلان عنها في أغسطس الماضي، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ عن مصادر مطّلعة.
وقال سوميت ريتوليا، كبير المحللين في شركة كبلر: "لا يزال النفط الخام الروسي يمثل أهمية كبيرة في مزيج واردات الهند، لكن حجم هذه الواردات بدأ يتراجع تدريجيًا، في ظل سعي شركات التكرير الهندية إلى تنويع مصادر الإمداد لتحقيق توازن بين الفوائد الاقتصادية وأمن الطاقة والمخاطر الجيوسياسية".
ضغوط أمريكية ورسوم جمركية عقابية
تزامن هذا التراجع في الواردات مع تحركات أمريكية للضغط على نيودلهي، حيث فرضت واشنطن رسومًا جمركية عقابية بنسبة 25% على واردات معينة من الهند، ليصل إجمالي الرسوم الأمريكية على المنتجات الهندية إلى 50%، في محاولة للحد من استيراد النفط الروسي.
وفي الوقت الذي استهدفت فيه الولايات المتحدة الهند بهذه الإجراءات، امتنعت واشنطن عن فرض عقوبات مماثلة على الصين، التي تُعد من أكبر مستوردي النفط الروسي كذلك.