هل تؤثر ألعاب الفيديو على الانتباه؟.. دراسة تكشف
مع توسع عدد ألعاب الفيديو حول العالم، وكل عام تزيد فيه إصدرات ألعاب الفيديو بنسخة مختلفة عما كانت قبلها، الكثير من الأشخاص، الأطفال والمراهقون وحتي البالغون، يقضون ساعات طويلة من يومهم أمام ألعاب الفيديو.
تأثيرات خطيرة
هدف اللاعبين أنهم يقضون يوما مليئا بالإثارة والبهجة، ولكن لا يعلمون أنهم يواجهون مشاكل كبيرة وتأثيرات خطيرة سلبية عليهم في الانتباه، وفقا لما نشره تقرير موقع "سايكولوجي توداي" Psychology Today.
ووفقا للتقرير فقد طرح الباحثون عدة فرضيات قد تفسر أي علاقة بين ألعاب الفيديو ومشاكل الانتباه منها :
- الوقت الطويل المبذول أمام شاشات الألعاب الإلكترونية يمنع من ممارسة أنشطة أخرى تساعد على بناء الانتباه.
- يرى البعض أنه نظراً لسهولة التركيز على ألعاب الفيديو، فإننا نفوت فرصاً لبناء الانتباه من خلال أنشطة مثل القراءة أو تعلم آلة موسيقية.
- الأشخاص الذين يعانون من صعوبة في التركيز هم أكثر عرضة للعب ألعاب الفيديو.
- الأشخاص المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ينجذبون بشكل خاص إلى ألعاب الفيديو لأنها أسهل في التركيز من العديد من الهوايات الأخرى.
- الأولاد أكثر عرضة للعب ألعاب الفيديو بقليل عن الفتيات، كما يتم تشخيصهم باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بمعدل ثلاثة أضعاف عن البنات.
- ألعاب الفيديو تمنع من الحصول على قسط كاف من النوم.
علاقة لعب ألعاب الفيديو وصعوبة الانتباه
استطلعت مجموعة من الباحثين آراء ثلاثة آلاف مراهق سنغافوري حول الوقت الذي يقضونه في اللعب، وألعابهم المفضلة، وربطوا بين ذلك وبين أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، والاندفاعية، ومدى أدائهم في الاختبارات الأخيرة، كما كرروا ذلك ثلاث مرات، بفارق عام واحد بين كل مرة.
ووجد الباحثون أن الوقت الذي يقضيه اللاعبون في لعب ألعاب الفيديو يرتبط بزيادة طفيفة جداً في أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه والاندفاعية.
لكن بالمقابل، طلبت دراسة أخرى من 85 لاعباً إكمال اختبار انتباه، وخلال الاختبار، شاهد المشاركون جهاز كمبيوتر بينما تومض رموز على الشاشة، وكان على كل مشارك الضغط على زر في وحدة تحكم اللعبة بأسرع ما يمكن عند رؤية رمز معين، ولكن ليس عند ظهور رموز أخرى.
بينت نتائج الدراسة أن الأشخاص المندفعين يميلون إلى الضغط على الزر عند ظهور الرمز الخطأ على الشاشة، حيث وجد أن الأشخاص الذين لعبوا ألعاب فيديو أكثر حققوا نتائج أفضل في هذا الاختبار، وهذا يعني أن اللاعبين المتفانين أفضل في التركيز.
واستطلعت دراسة أخرى آراء 600 شخص من أصل إسباني في تكساس تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عاماً حول الوقت الذي يقضونه في اللعب، وعدد من ضغوط الحياة مثل التعرض للعنف في المنزل وفي المجتمع، وسألوا الآباء والأطفال عن مشاكل الانتباه ومعدلهم التراكمي، ووجدوا أن العديد من المتغيرات تنبئ بمشاكل في الانتباه، وخاصة القلق.

