رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شيدها نابليون.. حكاية «طابية عرابي» بدمياط المهملة.. هل يتم إنقاذها؟

طابية عرابي بمحافظة
طابية عرابي بمحافظة دمياط

تعد طابية عرابي بمدينة عزبة البرج بمحافظة دمياط من أكثر المعالم الأثرية داخل المحافظة، والتي توجد علي ضفاف نهى النيل ، وذلك لأنها تعود إلى القرن الثامن عشر، ولكن مع مرور السنوات تعرضت للإهمال بشكل كبير، وذلك بسبب عدم تجديدها وترميمها بالشكل المطلوب فأصبحت مكان شبه مهجور، يوجد بجانبه ورش السفن العملاقة التي تشتهر بها المدينة. 

حيث يرجع تاريخها إلى عام 854 م حين أمر الخليفة المتوكل العباسي ببناء برجين عند مدخل نهر النيل أحدهما فى الجانب الشرقي والآخر فى الجانب الغربي، وكان البرجان فى هذا الوقت لهما أهمية كبيرة لدى حكام مصر، وذلك لأن دمياط تعد منطقة مهمة ومطمعا للغزاة بداية من قدوم الحملات الصليبية على مصر بسبب موقعها المتميز على نهر النيل، وذلك لأنها تقع في موقع متميز تربط بين الجانبين كما أنها قريبة من شواطئ رأس البر.

وبعد هذه الفترة بعدة سنوات دخلت الحملة الفرنسية إلي  مصر بقيادة "نابليون بونابرت "وأسس الطابية واتخذها قلعة حربية وكانت من أهم القلاع  فى ذلك الوقت، حيث قام بتأسيسها على أنقاض المنازل ، وذلك بعد ما درات الكثير من الاشتباكات الدامية مع الأهالي ، ولكن استطاع الاحتلال في ذلك الوقت من السيطرة علي المدينة بشكل كامل، وقاموا ببناء الطابية انتقاماً من الأهالي وحتي تكون حصن لهم أمام الغزاة.

وبعد خروج الحملة الفرنسية من مصر، استلم محمد علي باشا ولاية مصر وقام بتجديد القلعة وترميمها نظراً لأهميتها الحربية ثم قام الخديوي العباس بترميمها مرة ثانية ومن بعدها جاء الخديوي إسماعيل وجددها مرة ثالثة وهذا لأنها كانت تمثل أهمية حربية كبيرة، حيث كان يجلس بداخلها الجنود بأسلحتهم وذخائرهم لكى يتحصنوا بها من العدو.

كما أن السبب الرئيسي فى تسمية طابية عرابي بهذا الاسم، هو أنه فى عام 1882 بعد فشل الثورة العرابية، جاء أنصار أحمد عرابي للطابية ليتحصنوا بها من القوات البريطانية لذلك أطلق عليها هذا الاسم، نسبة إلي شخصية القائد عرابي في ذلك الوقت،  كما كانت ملجأ لأهالي محافظات بورسعيد والسويس والإسماعيلية أثناء العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وتم بناء الطابق الثالث بها لكى تتسع لأكبر عدد من المهاجرين فى ذلك الوقت.

وتتكون طابية عرابي من 3 طوابق وسورين بينهما خندق ويوجد بها الكثير من أبراج المراقبة وكانت على مساحة 60 ألف متر أى ما يعادل 14 فدانا، كما تنقسم إلى عدة غرف كان يجلس بها الجنود والمهاجرون ويوجد بها أيضاً مسجد صغير، ووجد بها الكثير من التحصينات الحربية التى كانت تحمي شواطئها من الغزو البحري القادم عن طريق نهر النيل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء