باسم يوسف يكشف عن خطر "المسيحية الصهيونية” ودعم أمريكا لـ إسرائيل| فيديو
تحدث الإعلامي الساخر باسم يوسف، عن العلاقة المعقدة بين الدين والسياسة في الغرب، وتحديدًا داخل الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن ما يُعرف بـ"المسيحية الصهيونية" أصبح من أكثر التيارات تأثيرًا في صناعة القرار الأمريكي ودعم إسرائيل، مؤكدًا أن هذا التحالف الديني–السياسي بات يشكل خطرًا حقيقيًا على استقرار المنطقة والعالم.
تداخل الدين بالسياسة في الغرب
أكد باسم يوسف، خلال لقائه في برنامج "كلمة أخيرة" المذاع عبر قناة ON، أن "من المفترض أن الدين لا يتدخل في السياسة"، مشيرًا إلى أن التجربة الأمريكية تشهد عكس ذلك تمامًا، حيث أصبح الفكر الديني جزءًا أصيلًا من التوجهات السياسية، خاصة في ملف دعم إسرائيل، وأن "المسيحية الصهيونية" تمثل تيارًا واسع الانتشار في الولايات المتحدة، يضم سياسيين بارزين وقادة كنائس مؤثرة، يتبنون فكرًا يعتبر قيام إسرائيل وتوسعها أمرًا إلهيًا يجب دعمه لتحقيق "نبوءات مقدسة"، معتبرًا أن هذا الخطاب يشكل أحد أهم مصادر القوة للمشروع الصهيوني في واشنطن.
وشدد باسم يوسف، على أن إسرائيل لا تحارب وحدها، بل تحظى بدعم هائل من تيارات دينية وسياسية في الولايات المتحدة، قائلاً: "الكلام اللي بيقوله نتنياهو هو نفسه اللي بتقوله الكنائس والسياسيين الأمريكيين، والكلام دا مرعب"، موضحًا أن هذا التحالف يضمن لإسرائيل دعمًا غير مشروط في كل ما تقوم به من ممارسات ضد الفلسطينيين والعرب، وأن الخطاب الأمريكي الموجه للجمهور الداخلي يقوم على مبدأ أن دعم إسرائيل واجب ديني قبل أن يكون سياسيًا، وهو ما يجعل أي انتقاد لسياساتها يُعد في نظر هؤلاء بمثابة "تحدٍ للمشيئة الإلهية"، مؤكدًا أن هذه الأفكار تفسر المواقف الأمريكية المنحازة دائمًا لإسرائيل في المحافل الدولية.
أجيال عربية تتحدث بجرأة
وفي سياق حديثه، أشاد باسم يوسف، بظهور أجيال عربية جديدة في الغرب بدأت تتحدث بجرأة عن هذه القضايا وتكشف التناقضات الأخلاقية في المواقف الأمريكية، موضحًا أن هناك تحولًا إيجابيًا في وعي الشباب العربي بالخارج، رغم الحملات الدعائية الضخمة التي تحاول تبرير الاحتلال الإسرائيلي تحت غطاء ديني، معربًا عن أسفه لأن العالم العربي لا يتحرك بنفس التنسيق الذي يتمتع به اللوبي الصهيوني، قائلاً: "إحنا بنتشغل لوحدنا، عكس اللي بيحصل هنا في أمريكا.. هناك كل الأطراف متفقة على دعم إسرائيل حتى لو اختلفوا سياسيًا"، مشيرًا إلى أن هذا الانقسام العربي يمثل عقبة أمام بناء موقف قوي وموحد في مواجهة تلك السياسات.
وكشف باسم يوسف عن تفاصيل صادمة تتعلق بوزير الدفاع الأمريكي الذي اختاره الرئيس السابق دونالد ترامب، قائًلا: "ترامب اختاره من جلسة استماع في الكونجرس، وكل الجلسة كانت عن الوشم اللي حاطه على جسمه.. أحدها كان وشم لاتيني له دلالات عن الحروب الصليبية، ولما سألوه قال المفروض ترجع تاني، وبعدها كتب كلمة (كافر) على دراعه بعد ما أتعين"، موضحًا أن هذه الرموز تكشف عن فكر أيديولوجي عميق يرتبط بتاريخ الصراعات الدينية في الغرب.
وأكد باسم يوسف، أن هذه الممارسات لا يمكن النظر إليها على أنها مجرد “رموز شخصية”، بل تعكس رؤية راسخة داخل بعض الدوائر السياسية والعسكرية الأمريكية، تعتبر أن الصراع في الشرق الأوسط امتداد للحروب الدينية القديمة، وهو ما يفسر الحماس غير المسبوق في دعم إسرائيل سياسيًا وعسكريًا.

“العالم يتغير ونحن متأخرون”
وفي ختام حديثه، شدد باسم يوسف، على ضرورة أن يدرك العرب حجم التحولات الفكرية والسياسية التي يشهدها الغرب، مشيرًا إلى أن الصراع لم يعد فقط على الأرض، بل على العقول والرموز والمفاهيم، قائًلا: "العالم بيتغير وإحنا لسه بنتعامل بنفس أدوات الماضي.. لازم نفهم إزاي بيتم توظيف الدين لخدمة السياسة"، داعيًا إلى تبني خطاب إعلامي وثقافي جديد يواكب هذه التحولات ويفضح ازدواجية المعايير الغربية.