آثار تراجع الدولار على اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
أفاد صندوق النقد الدولي بأن التراجع الحاد في قيمة الدولار الأمريكي عالميًا - والذي تجاوز التوقعات - قد يترك آثارًا متفاوتة على اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إضافة إلى أفغانستان وباكستان ودول آسيا الوسطى.
وأوضح الصندوق في أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، الصادر اليوم الثلاثاء، أن البلدان المستوردة للنفط التي تتمتع بمرونة أكبر في أنظمة سعر الصرف قد تستفيد من ارتفاع قيمة عملاتها المحلية، مما يسهم في تخفيف الضغوط التضخمية وتقليص فاتورة الواردات.
وأشار التقرير إلى أن هذا الارتفاع قد يؤدي أيضًا إلى خفض تكلفة الديون المقومة بالدولار الأمريكي عند احتسابها بالعملة المحلية، إلى جانب تحسين ظروف التمويل الخارجي نتيجة زيادة الإقبال على الأصول المحلية.
كما يرى صندوق النقد أن البلدان المصدّرة للنفط في الشرق الأوسط قد تواجه تأثيرات مزدوجة؛ إذ يمكن لانخفاض قيمة عملاتها أمام الدولار الأمريكي أن يعزز تنافسية الصادرات غير النفطية مثل السياحة، لكنه في الوقت نفسه يرفع تكلفة الواردات، خاصة القادمة من آسيا وأوروبا، مما يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم المستورد.
وأضاف التقرير أن حدة هذه التأثيرات قد تكون أقل نسبيًا لدى الدول النفطية في المنطقة، نظرًا لأن جزءًا كبيرًا من وارداتها يُسعَّر بالدولار الأمريكي.