رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سيمون بوليفار.. القائد الثوري الذي حرر أمريكا من الاستعمار الإسباني

سيمون بوليفار
سيمون بوليفار

يوجد في مصر تمثال لأحد الشخصيات الرمزية في أمريكا الجنوبية، يُدعى سيمون بوليفار، وسُمي الميدان على اسمه "ميدان سيمون بوليفار" أيضًا، هذا التمثال بمنطقة جاردن سيتي بالقاهرة بالقرب من السفارة الأمريكية، ويعتبره البعض إحدى الأساطير، لما قام به من تحرير جزء كبير من جنوب القارة الأمريكية من الهيمنة الإسبانية، واستحق بذلك لقب "الليبرتادور" أي "المحرّر"، وترأس بوليفار، كولومبيا الكبرى التي كانت تضم دول فنزويلا وكولومبيا والإكوادور، وأطلق اسمه على دولة بوليفيا.

سيمون بوليفار
سيمون بوليفار

وأطلق اسمه على العديد من شوارع وميادين بعض الدول ومنها مصر، وذلك لدوره الكبير في الحياة السياسة.

 

وتكريمًا لدوره تم وضع تمثال لسيمون بوليفار إيمانًا وتكريما لأفكاره وجاء التمثال اعترافًا وتكريمًا لإنجازات بوليفار الثورية، وحرص الرئيس الفنزويلي الراحل هوجو شافيز على ترميم تمثال سيمون بوليفار، الموجود بوسط القاهرة، وإعادة افتتاحه في عام 2010.

من هو سيمون بوليفار؟

 

ولد بوليفار في 24 يوليو عام 1783، في العاصمة الفنزويلية كاراكاس وانتمى إلى عائلة ثرية تعود أصولها إلى أوروبا واستقرت في جنوب أميركا منذ القرن الـ 16، عمل أفراد عائلته في الإدارات الاستعمارية.

 

انحدر بوليفار من طبقة اجتماعية راقية وثرية، مما مكنه من تلقي تعليم جيد، ورغم ذلك كان فوضويًا ويرفض اتباع القواعد الاجتماعية، وغير مستقر نفسيًا نظرًا لفقدانه والديه في سن مبكرة بشكل مفاجئ.

 

اهتم بوليفار بقراءة كتب روسو وأخذ عنه قواعد الأدب الكلاسيكي والفلسفة الليبرالية وهو لم يتجاوز الـ 16 من العمر.

 

في نهاية القرن الـ 18 تصاعدت الأزمة الاقتصادية في إسبانيا التي ألقت بظلالها على مستعمراتها، وبدأ التململ للتخلص من الهيمنة التجارية الإسبانية، فبدأت الأفكار الثورية في التبلور والانتشار شيئا فشيئا جنوب القارة الأميركية.

 

انضم بوليفار إلى كتيبة "المتطوعين البيض" الثورية، ومنذ عام 1799 بدأ سلسلة الرحلات والأسفار التي قادته إلى القارة الأوروبية وكان لها شديد الأثر في تكوينه الفكري والسياسي.

 

تزوج بوليفار بمجرد عودته إلى إسبانيا، من شابة إسبانية تُدعى "ماريا تيريزا"، ولكنها أُصيبت بالحمى والصفراء وتوفيت أثناء رحلة عودته إلى جنوب أمريكا، ما دفعه للعودة إلى أوروبا والانغماس في حياة البذخ والفوضى في محاولة لنسيان موت زوجته، الذي كان له الأثر في نفسيته ولم يتزوج بعدها.

 

المسيرة السياسية

 

عاد بوليفار إلى فنزويلا سنة 1807 ليبدأ سعيه تحرير بلاده، والذي تم عام 1808، إذ تم إطلاق حركة استقلال أميركا اللاتينية، حيث أدى غزو نابليون لإسبانيا إلى زعزعة السلطة الإسبانية، لكنه فشل في محاولته كسب دعم المستعمرات الإسبانية، التي تمسكت بأحقيتها في ترشيح مسؤوليها.

 

شارك بوليفار في اجتماعات مختلفة لتحقيق هذا الهدف، وفي 19 أبريل 1810 جُرّد الحاكم الإسباني رسميًا من سلطاته وطُرد من فنزويلا وتولى المجلس العسكري زمام الأمور.

 

حاول بوليفار توحيد أمريكا الجنوبية كلها تحت سلطته في اتحاد فدرالي عام 1826 وعقد مؤتمر "بنما" التاريخي، الذي جمع ممثلين من المكسيك وأميركا الوسطى وكولومبيا العظمى لتوقيع معاهدة دفاع مشترك ضد إسبانيا وحلفائها، لكنه واجه صعوبات كبيرة واضطر لاتخاذ سلطات دكتاتورية لتوحيد البلاد.

تمثال سيمون بوليفار
تمثال سيمون بوليفار

وفاة سيمون بوليفار

 

توفي سيمون بوليفار سنة 1830 في سانتا مارتا لكولومبيا عن عمر ناهز 47 عاما متأثرا بمرض السل بعد أن حُرم من منصبه ومعاشه العسكري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء