رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ملتقى الأزهر: القرآن في مقدمة المعجزات الخارقة للعادة لرسول الله 

جانب من ملتقى الأزهر
جانب من ملتقى الأزهر

قال الدكتور محمد عبد المالك نائب رئيس جامعة الأزهر، إن الله تعالى أظهر على يدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الكثير من المعجزات الحسية الخارقة للعادة لتأييده وتصديقه، فمن هذه المعجزات الثابتة تواترًا في كتب السنة  حنين الجذع،  كما ثبتت له معجزات تكثير الطعام القليل ببركة دعائه حتى كفى أعدادًا عظيمة من الصحابة وشبعوا منه.

وأضاف «عبد المالك» خلال كلمته باللقاء الأسبوعي لملتقى الأزهر للقضايا المعاصرة، والذي عقد اليوم الثلاثاء؛ ومن دلائل نبوته كذلك تسبيح الحصى بين يديه صلى الله عليه وسلم، وقد سمعه بعض الصحابة، وهذه المعجزات الكونية هي تصديق إلهي لنبوته، وتعد دليلًا عقليًا واضحًا على أنه رسول من عند الله، القادر على خرق نواميس الكون والطبيعة.

القرآن في مقدمة المعجزات

وأوضح أن هناك ثلاث أنواع لخوارق العادات، فبينما يقصد بـالإرهاص ما يقع من خوارق قبل البعثة كنبوءة الرهبان بحق النبي محمد، فإن المعجزة هي أمر خارق للعادة يجريه الله على يد نبي مصحوبًا بالتحدي لإثبات صدق نبوته، كما حدث مع الأنبياء السابقين وسيدنا محمد، أما الكرامة، وهي النقطة التي تحتاج إلى الانضباط في تناولها، فهي ثابتة في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وتعرف بأنها أمر خارق للعادة يجريه الله تعالى على يد ولي صالح غير مصحوب بالتحدي، مثل قصة مريم عليها السلام ورزقها بفاكهة الصيف في الشتاء.

وبين أنه قد أجمع العلماء على أن كل كرامة لولي هي في حقيقتها معجزة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لأن الولي لم ينلها إلا بفضل استقامته وشدة اتباعه لمنهج النبي محمد صلى الله عليه وسلم وسنته، فالكرامة تعد ثمرة لاتباع النبي، لذلك، لا يجوز الإفراط في الحديث عن الكرامات أو المبالغة فيها بما يخالف العقيدة، بل يجب التأكيد على أن الاستقامة واتباع الشريعة هي الغاية، والكرامة مجرد عطاء إلهي للولي لا ينقص من شأنه عدم وقوعها.

من جهته، قال الدكتور عبد الرحمن فايد الأستاذ في جامعة الأزهر، إن القرآن الكريم هو في مقدمة المعجزات الخارقة للعادة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لكونه يمثل التحدي الأبدي للعرب الذين نزل فيهم، وهو تحد جاء من جنس ما برعوا فيه وأتقنوه، وهو اللغة والبلاغة والفصاحة، فعلى الرغم من أن العرب في ذلك الوقت كانوا بارعين في فنون القول والبيان، بجميع صوره الشعرية والنثرية، إلا أنهم عجزوا تماماً عن أن يأتوا بمثل هذا الكتاب المبين، أو حتى بسورة من مثله، قال تعالى: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} ولذلك، يظل القرآن الكريم هو المعجزة الكبرى والباقية على مر الزمان والمكان، شاهداً على صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وتفوقه في كونه كلام الله الذي لا يدانى، وهو ما يؤكد أن مصدره إلهي وليس بشري.

وبين الدكتور عبد الرحمن فايد، أن صورة الإسلام والمسلمين في نظر الغرب والعالم تبنى من خلال سلوكيات المنتسبين لهذا الدين، وهذا يضع على عاتق كل مسلم مسؤولية جسيمة تتمثل في أن يكون سلوكنا اليومي انعكاسًا حقيقيًا ومنضبطًا للقيم والمبادئ السامية للإسلام، ولتحقيق هذا الهدف، يجب علينا أولًا وقبل كل شيء أن نخلص النية لله في كل تصرفاتنا، وأن نجعل منهجنا هو الانضباط في كل جانب من جوانب حياتنا، سواء كان ذلك في الالتزام بأخلاق المهنة، أو في التعاملات المالية، أو في العلاقات الاجتماعية، أو في احترام القانون والنظام، لأن السلوك المنضبط في الدنيا ليس فقط وسيلة لتقديم صورة مشرقة وحقيقية للدين، بل هو السبيل الأساسي للفوز في الآخرة ونيل رضا الله وجنته، قال تعالى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}.

جانب من ملتقى الأزهر
جانب من ملتقى الأزهر
جانب من ملتقى الأزهر
جانب من ملتقى الأزهر
تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء