خالد أبو بكر: جناح "50 سنة يسرا" بمهرجان الجونة يوثق مسيرة فنية خالدة| فيديو
أشاد الإعلامي خالد أبو بكر، بأهمية هذا التكريم الذي يتجاوز حدود الاحتفاء الفردي ليصبح احتفاءً بتاريخ السينما المصرية والعربية، ويشهد مهرجان الجونة السينمائي هذا العام حدثًا استثنائيًا بتكريم النجمة الكبيرة يسرا عبر جناح خاص بعنوان "50 سنة يسرا"، يوثق مسيرتها الممتدة نصف قرن من الإبداع الفني والتميز.
تكريم استثنائي لمسيرة فنية
أوضح خالد أبو بكر، خلال تقديمه برنامج "آخر النهار" على قناة النهار، أن مهرجان الجونة هذا العام خصّص مساحة فنية كبيرة داخل المعرض لعرض مجموعة من الصور والأفلام والوثائق النادرة التي تروي تفاصيل المسيرة الفنية ليسرا، منذ بداياتها الأولى وحتى أدوارها الأخيرة التي أثبتت فيها نضجها الفني والإنساني، وأن المعرض يقدم تجربة بصرية وإنسانية فريدة تتيح للزوار فرصة التعرف على تطور ملامح شخصيات يسرا الفنية على مدار العقود الماضية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تُمثل تقديرًا حقيقيًا لفنانة حملت راية الإبداع لأجيال متعاقبة.
وأشار الإعلامي خالد أبو بكر، إلى أن يسرا لم تكن مجرد نجمة متألقة في السينما، بل مدرسة فنية في حد ذاتها بقدرتها على تجسيد الشخصيات المتنوعة ببراعة وإحساس عالٍ. وأكد أن أدوارها في أفلام مثل "طيور الظلام" و"المهاجر" و"المنسي" و"عمارة يعقوبيان" ستظل علامات مضيئة في تاريخ الفن المصري، إذ نجحت في نقل شخصياتها من الورق إلى الشاشة بروح واقعية مفعمة بالمشاعر، وأن حضور يسرا في الدراما التلفزيونية كان لافتًا أيضًا من خلال أعمال مثل "أحلام عادية" و"الإسكندرية نيويورك"، التي عكست جانبًا آخر من شخصيتها الفنية الراقية، مؤكّدًا أن هذه الأعمال ساهمت في ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر الفنانات تأثيرًا في وجدان الجمهور العربي.
جناح "50 سنة يسرا"
وتابع خالد أبو بكر، أن جناح "50 سنة يسرا" في مهرجان الجونة لا يقتصر على عرض الأعمال الفنية فقط، بل يقدم تجربة شاملة تمزج بين الصورة والصوت والوثيقة والذكريات، ليمنح الزائر رحلة داخل تاريخ السينما المصرية من خلال حياة نجمة استطاعت أن تكون جزءًا من كل مرحلة فنية مرت بها البلاد، وأن كل ركن في الجناح يروي فصلًا من حياة يسرا المهنية والإنسانية، بداية من أفلامها الأولى التي جمعتها بعمالقة الفن مثل محمود عبد العزيز، مرورًا بمشاركاتها في الأعمال الاجتماعية والإنسانية، وصولًا إلى نشاطها الفني في السنوات الأخيرة الذي يجمع بين النضج والتأمل.
وأكد خالد أبو بكر، أن هذا المعرض يمثل أكثر من مجرد تكريم فني، بل هو أيضًا توثيق لتاريخ طويل من العطاء النسائي في السينما المصرية. فشخصية يسرا لم تكن فقط رمزًا للجمال والموهبة، بل نموذجًا للمرأة المصرية القوية والمثقفة التي استطاعت أن تحافظ على مكانتها واحترامها داخل الوسط الفني وخارجه، وأن المعرض يستقطب زوارًا من مختلف أنحاء العالم العربي وحتى من الخارج، مما يعكس حجم الشعبية الكبيرة التي تحظى بها يسرا، وقدرتها على تجاوز الحدود الجغرافية لتصبح رمزًا فنيًا وإنسانيًا عالميًا.
">احتفاء بالفن المصري
واختتم خالد أبو بكر حديثه مؤكدًا أن الجناح الخاص بيسرا في مهرجان الجونة لا يُعد مجرد تكريم شخصي، بل هو احتفاء بالفن المصري في أرقى صوره، وتجسيد لقيمة الفنانة التي تمثل وجدان المصريين والعرب، وأن ما يقدمه المهرجان هذا العام من محتوى فني وتوثيقي يعكس حرص القائمين عليه على نقل رسالة مفادها أن الفن ذاكرة وطن وهوية شعب، وأن يسرا ستظل رمزًا خالدًا للإبداع، ومصدر إلهام للأجيال القادمة من الفنانين الذين يرون فيها نموذجًا للنجاح والإصرار على البقاء في القمة لأكثر من نصف قرن.