طبيب من حرب أكتوبر يروي لحظات الآلم والأمل لمصابي الحرب
تستمر مصر خلال شهر أكتوبر بالاحتفال بنصر 1973، بعدما انتصرت القوات المسلحة المصرية وحطمت خط بارليف المنيع، وتمكنت من كسرغطرسة العدو الصهيوني، واستعاده سيناء وانتزاعها من الجيش الإسرائيلي؛ حيث تحقق النصر بسواعد الجيش المصري لاستعادة الأرض والدفاع عن الحرية والكرامة، وتواصل "إيجبتك مع رائد طبيب قوات مسلحة نشأت إسماعيل محمد سيد،آحد أبطال حرب أكتوبر طبيبًا ومدافعًا، بعدما كرمته نقابة الأطباء البيطريين على خلفية احتفالها بانتصارات شهر أكتوبر.
ويقول إنه خدم في القوات المسلحة بمركز تدريب الفروسية في بداية عام 1973، حيث كان متخصص في تأمين منطقة سموحة بالإسكندرية برفقة الطاقم المكلف بحماية المنطقة بحسب التكليفات، ثم انتقل إلى المستشفى الإيطالي العسكري، حيث مكث بها حيث 1975، وكان مسؤول عن جرحى العمليات الحربية بشكل كامل بالكامل، وكان يبلغ عددهم 18 مصاب من أبطال حرب أكتوبر.
انتصارات حرب أكتوبر
ويضيف أنه تنوعت الإصابات لـ أطباء حرب أكتوبر من مصابي العمليات الحربية، ما بين حالات البتر والشلل وفقدان كامل في العين، بالإضافة إلى حالات الحريق، حيث كان مسؤول عن رعايتهم بشكل كامل من رعاية صحية وطعام وحتى وسائل الترفية والرحالات.



"أثناء فترة خدمتي في منطقة سموحة، كنت بتفقد مع زملائي بالخيل تمشيط المكان وقتها لم تكن بهذا العمار كانت عبارة عن غاب، وكان منطقة مكشوفة أمام البحر وتتطلب حماية أمنية مكثفة، وعلى الرغم من أن تلك المنطقة كانت وكرًا لقطاع الطرق وغيرهم إلا أن كان هناك إلتزام تام من جميع المصريين على قلب رجل واحد وتقدير لحالة الحرب التي كانت تمر بها البلاد"، هكذا سرد رائد طبيب قوات مسلحة نشأت إسماعيل محمد سيد،حالة الأجوال على شاطي سموحة أثناء الحرب.
“خلال فترة الحرب كنا الذراع اليمنى للطبيب البشري، حيث تم الاستعانه بالأطباء البيطريين وكانت التعليمات بضرورة معالجة جميع المصابين عدا التخصصات الطبية الدقيقة مثل الجراحات القلبية وغيرها كان بيتم توزعها على المستشفيات الآخرى، وكنت مسؤول عن الجرحى في العمليات الحربية كان عددهم 18 بطل من أطبال حرب أكتوبر”.
ويسترجع الرائد نشآت ذكريات الحرب والتي اختلطت بين موافق إنسانية وآخرى مؤلمة في لحظات عصيبة كفيلة أن تعصف بالمشاعر وتدمي القلب آلمًا، حيث يتذكر آحد العمداء أبطال حرب أكتوبر حدثت له إصابة تسبب في إحداث شلل كامل في جسده لكنه تقبل الأمر بكل رضا من الله‘إذا كان دائما يردد “دي حاجه بتاعة ربنا واحنا عايشين علشان مصر”، حيث إنه ظل يمكث في المستشفى ورفض أن يغارد مع ذويه لصعوبة الموقف عليه كيف لرجلًا بطلًا مثله أن يتحمل أهل بيته يقوموا على خدمه وهو عاجزًا عن الحراك وفي حقيقة الأمر الجميع في المستشفى كان في خدمته ورفض العودة مع والدته وشيقته حتى لا يكون عال عليهما.
ومن المواقف الصعبة التي مر بها أيضًا مع مصابي العمليات الحربية،كانت بتر القدمين لأحد ضباط أبطال حرب أكتوبر، حيث يتذكر موقف دار بينهما عندما وجده يبكي بمفرده داخل غرفته"دخلت عليه ولقيته الدموع في عينه سألته قالي خطيبتي متمسكة بي رغم الوضع اللى أنه فيه ومش عاوز أظلمها معي".

