وزير الخارجية: تولي خالد العناني قيادة اليونسكو يمثل دفعة قوية للتعليم والتراث|
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، أن منظمة اليونسكو تُعد إحدى أهم المنظمات الدولية التي تسهم في دعم التعليم والعلوم والثقافة على مستوى العالم، لافتًا إلى أن دورها يزداد أهمية في ظل التحديات المتصاعدة التي تواجه الدول النامية، وأن المنظمة تُمثل منصة للتعاون الدولي في مجالات التنمية البشرية، وأن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بدورها من خلال المساهمة الفاعلة في برامجها، مشددًا على أن وجود قيادة مصرية داخل المنظمة يُعد مكسبًا كبيرًا للقارة الأفريقية والعالم العربي.
العناني نموذج مصري مشرف
وعبّر وزير الخارجية، وخلال لقائه مع الإعلامي رامي رضوان في بودكاست "دبلوكاست Diplocast" عبر الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية، عن فخره بترشح الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار الأسبق، لتولي منصب مدير عام اليونسكو، مؤكدًا أن هذا الترشيح لا يخدم فقط مصر، بل يعبر عن تطلعات الدول العربية والأفريقية معًا، وأن تولي شخصية مصرية وعربية هذا المنصب سيُحدث نقلة نوعية في أداء المنظمة، نظرًا لخبرات العناني الواسعة في مجالات التراث والثقافة والتعليم، وهي الركائز الأساسية لعمل اليونسكو، موضحًا أن وجوده على رأس المنظمة سيعزز التعاون بين الشمال والجنوب ويمنح الدول النامية صوتًا أقوى على الساحة الدولية.
وتناول وزير الخارجية، خلال الحوار أزمة التعليم في أفريقيا والعالم العربي، موضحًا أن المنطقة تواجه تحديات كبيرة، منها ارتفاع معدلات التسرب من المدارس، وضعف البنية التعليمية، وغياب المدارس في المناطق الريفية والنائية، وأن هذه التحديات تجعل من دعم اليونسكو لهذه الملفات أمرًا حيويًا وملحًا، مشيرًا إلى ضرورة أن تتبنى المنظمة برامج تنموية تركز على تحسين جودة التعليم، وتوسيع فرص الوصول إليه لجميع الفئات، خاصة الأطفال في المناطق المهمشة.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
وأكد بدرعبد العاطي، على أهمية الاستثمار في تمكين الشباب بمجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، باعتبارهم عماد المستقبل في الدول النامية، وأن أكثر من 60% من سكان هذه الدول من فئة الشباب، ما يجعل تمكينهم وتزويدهم بالمهارات الرقمية خطوة ضرورية لتحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على أن الدور المنتظر من اليونسكو خلال المرحلة المقبلة يجب أن يركز على بناء القدرات البشرية وتوسيع نطاق التعليم التقني.
وفي جانب آخر من حديثه، أشار وزير الخارجية، إلى الدور المحوري الذي تقوم به منظمة اليونسكو في حماية التراث الإنساني وصون الهوية الثقافية للشعوب، موضحًا أن المنظمة تُعنى بالحفاظ على المواقع الأثرية والتراثية في مختلف أنحاء العالم، وأن مصر كانت من أوائل الدول التي تعاونت مع اليونسكو في مجال حماية الآثار، مشيرًا إلى أن الجهود المشتركة لاستعادة القطع الأثرية المنهوبة تستند إلى اتفاقية عام 1971، التي تُلزم الدول بإعادة الممتلكات الثقافية المنقولة بطريقة غير مشروعة.

قيادة عربية تعزز الحضور
وأكد بدر عبد العاطي، أن وجود مدير عام من المنطقة العربية أو القارة الأفريقية سيُسهم بشكل مباشر في تعزيز هذه الجهود، نظرًا لفهمه العميق لطبيعة التحديات التي تواجه شعوب الجنوب، من نقص التمويل إلى ضعف البنية التعليمية والثقافية، وأن الدكتور خالد العناني يمتلك رؤية متكاملة تجمع بين الخبرة الأكاديمية والقدرة التنفيذية، ما يجعله مؤهلًا لقيادة مرحلة جديدة من العمل الدولي المشترك تحت مظلة اليونسكو، قائمة على العدالة والشمول والتكافؤ بين الشعوب.
واختتم الدكتور بدرعبد العاطي، حديثه بالتأكيد على أن مصر ستواصل دعمها القوي لمنظمة اليونسكو ومبادئها، مؤمنًا بأن التعاون الدولي هو السبيل الأمثل لتحقيق التنمية والسلام، وأن ترشيح خالد العناني يعكس إيمان الدولة المصرية بقدرات أبنائها على تمثيلها في المحافل الدولية الكبرى، وأن مصر ستظل ركيزة أساسية في الدفاع عن قضايا التعليم، الثقافة، وحماية التراث الإنساني عالميًا.