رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صندوق النقد: تعافي الشرق الأوسط من أثر الصراعات يبدأ بتخفيف الديون

صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

‏أكد صندوق النقد الدولي أن تعافي الدول العربية من تبعات الصراعات السياسية والاضطرابات يتطلب دعماً دولياً شاملاً ‏لا يقتصر على التمويل، بل يشمل تخفيف أعباء الديون، وبناء المؤسسات، وتقديم المساعدات الفنية، وذلك ضمن ‏تقريره الجديد ‎آفاق الاقتصاد الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا‎ ‎الصادر اليوم‎.‎

وأشار الصندوق إلى أن إعادة هيكلة الديون تمثل ركيزة أساسية لتمكين الاقتصادات المتعافية من تحقيق نمو مستدام، ‏شريطة تنفيذها بالتوازي مع إصلاحات هيكلية مدروسة تعزز استقرار الأسواق وثقة المستثمرين‎.‎


‏ ‏
التعافي صعب وبطيء.. والصراعات تطيل أمد عدم اليقين
وأوضح تاتقرير أن عملية التعافي في دول المنطقة تبقى صعبة وبطيئة نتيجة حدة الصراعات وطول مدّتها، إلى جانب ‏ضعف فترات الاستقرار السياسي، مما يفاقم من حالة عدم اليقين الاقتصادي‎. 

ودعا الصندوق حكومات المنطقة إلى التنسيق الفعّال للمساعدات الدولية وتحديد أولويات واضحة للإصلاح والحوكمة، ‏بما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويعزز الاستثمار والاستهلاك المحلي‎.‎
‏ ‏
تأثيرات متفاوتة بين دول المنطقة

وسلط التقرير الضوء على التباين بين اقتصادات الشرق الأوسط في مواجهة آثار الصراعات‎. 
ففي مصر، يحاول الاقتصاد تجاوز تأثيرات حرب غزة بعد تراجع إيرادات قناة السويس بنحو ‏‎50%. 
أما سوريا فتسعى لإعادة بناء اقتصادها الذي انهار منذ عام 2011 تحت وطأة العقوبات الدولية والصراع الداخلي، بينما ‏يواجه لبنان أزمة مالية خانقة زادت حدتها مع الحرب الإسرائيلية الأخيرة‎.‎
‏ ‏
نمو متوقع للمنطقة رغم التحديات

ورفع صندوق النقد توقعاته لنمو اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العامين المقبلين، حيث من المتوقع أن يبلغ ‏النمو ‏‎3.3% ‎في 2025 مقارنة بـ ‏‎3.2% ‎في تقديرات يوليو الماضي، على أن يتسارع إلى ‏‎3.7% ‎في 2026 مقابل ‏‎3.4% ‎سابقًا‎. 
وأرجع الصندوق هذه النظرة الإيجابية إلى تحسن أسعار النفط وتسارع أداء الاقتصاد السعودي، إلى جانب انحسار ‏اضطرابات إنتاج النفط والشحن التي أثرت على المنطقة خلال الفترة الماضية‎.‎
‏ ‏
معياران لقياس التعافي بعد الصراعات
وأوضح التقرير أن صندوق النقد الدولي يقيس نجاح التعافي في الدول الخارجة من الصراعات وفق معيارين رئيسيين‎:‎
‏1.‏ عودة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي خلال خمس سنوات إلى المسار الذي كان متوقعاً قبل اندلاع ‏الصراع‎.‎
‏2.‏ الحفاظ على السلام والاستقرار خلال تلك الفترة دون انتكاسات‎.‎


وبيّن التقرير أن متوسط نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بعد الصراع في المنطقة يقل عن 1‏‎% ‎فقط، مقابل ‏‎4.8% ‎في المناطق الأخرى المشابهة، كما أن فترات السلام في الشرق الأوسط عادة ما تكون أقصر مقارنة ببقية مناطق ‏العالم‎.‎
‏ ‏
‏  التعافي يحتاج رؤية طويلة المدى

واختتم الصندوق تقريره بالتأكيد على أن تحقيق التعافي المستدام في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتطلب رؤية ‏اقتصادية طويلة المدى تركز على خفض الديون، وتحسين بيئة الأعمال، والاستثمار في رأس المال البشري‎. 

وأشار إلى أن هذه الخطوات تمثل الطريق الأمثل لاستعادة النمو والثقة، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز مرونة ‏اقتصادات المنطقة أمام الأزمات المستقبلية‎.‎
‏ ‏
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء