رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير استراتيجي: جهود مصرية أميركية لمنع انهيار اتفاق غزة| فيديو

اللواء محمد عبد المنعم
اللواء محمد عبد المنعم

أكد اللواء محمد عبد المنعم، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية السابق، أن المباحثات الجارية في القاهرة بمشاركة رئيس جهاز المخابرات المصرية ونائب الرئيس الأمريكي والمبعوث الأمريكي ويتكوف، تمثل مرحلة حاسمة لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وإزالة العقبات التي واجهت تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية من العملية السياسية، وأن هذه الاجتماعات تأتي في ظل تصعيد ميداني مقلق شرق رفح، وتبادل للاتهامات بين الجانبين، ما يجعل جهود الوساطة المصرية والأمريكية محورًا أساسيًا في ضبط الإيقاع الميداني وضمان استمرار الهدوء الهش القائم.

اتفاق هش معرض للخروقات

قال اللواء محمد عبد المنعم، خلال مداخلته مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج “الساعة 6” على قناة الحياة، إن مثل هذه الاتفاقات غالبًا ما تكون هشة ومعرضة للانهيار بسبب الخروقات المتكررة من الطرفين، مشيرًا إلى أن ما حدث مؤخرًا في شرق رفح من عمليات أمنية يعتبر أحد أبرز تلك الخروقات، وأن حركة حماس أعلنت عدم مسؤوليتها عن الهجوم الأخير، فيما ردت إسرائيل بسلسلة من الغارات تجاوزت 20 غارة جوية استهدفت مناطق داخل القطاع لا تزال تحت سيطرة الحركة، وهو ما أعاد الأوضاع إلى حالة من الاحتقان الميداني والسياسي تهدد بتقويض ما تم إنجازه في المرحلة الأولى.

وأضاف مدير مركز الدراسات الاستراتيجية السابق، أن الجهود المصرية والأمريكية، إلى جانب الوسطاء الإقليميين، تركز حاليًا على تثبيت وقف إطلاق النار والحفاظ على استمرارية الاتفاق، مؤكدًا أن القرار في غزة بات يخضع بدرجة كبيرة للتنسيق الأمريكي المباشر في ظل تعقّد المشهد الداخلي للحركة، وضبابية الموقف داخل إسرائيل بعد تصاعد الضغوط السياسية على الحكومة هناك، وأن القاهرة تتحرك بخطوات مدروسة ومستمرة للحفاظ على التهدئة، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع جميع الأطراف، في حين تعمل واشنطن على ضمان التزام إسرائيل ببنود الاتفاق خشية انفجار الموقف مجددًا، بما ينعكس سلبًا على استقرار المنطقة بأسرها.

الاتفاق إنجازًا سياسيًا

ولفت اللواء محمد عبد المنعم، إلى أن الولايات المتحدة تسعى بكل قوة لإنجاح الاتفاق القائم باعتباره إنجازًا سياسيًا مهمًا للإدارة الأمريكية الحالية، لاسيما في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية وتراجع شعبية البيت الأبيض داخليًا بسبب الأوضاع في الشرق الأوسط، وأن أي فشل في تنفيذ الاتفاق أو تجدد العمليات العسكرية في غزة سيُحسب على واشنطن كإخفاق في إدارة الأزمة، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تدرك تمامًا أن نجاح المفاوضات في القاهرة يعني تعزيز صورتها كقوة قادرة على ضبط حلفائها في المنطقة، خاصة الجانب الإسرائيلي الذي تتزايد عليه الانتقادات الدولية بسبب استمرار عملياته العسكرية.

وأوضح عبد المنعم أن الموقف الأمريكي من الخروقات الإسرائيلية الأخيرة في رفح يؤكد رغبة واشنطن في ضبط إيقاع التصعيد، مشيرًا إلى أنه كانت هناك خطة إسرائيلية لشن عملية واسعة النطاق بمشاركة أكثر من 100 طائرة، لكن تدخل الإدارة الأمريكية حال دون تنفيذها بالكامل، وأن واشنطن دفعت نحو تقليص العملية إلى نطاق محدود يتناسب مع حجم الرد على الخروقات فقط، في محاولة للحفاظ على التهدئة الهشة ومنع خروج الموقف عن السيطرة، مضيفًا أن هذا الموقف الأمريكي يعكس رغبة واضحة في الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تشمل ملفات تبادل الأسرى وإعادة الإعمار وضمان دخول المساعدات الإنسانية بشكل منتظم إلى القطاع.

اللواء محمد عبد المنعم
اللواء محمد عبد المنعم

مصر تواصل التحركات 

وختم اللواء محمد عبد المنعم، حديثه بالتأكيد على أن التحركات المصرية مستمرة على أعلى المستويات من أجل وقف الحرب بشكل دائم، والعمل على بدء المرحلة الثانية من الاتفاق الإنساني والسياسي، في إطار موقف مصري واضح وثابت تدعمه مؤسسات الدولة كافة، وأن القاهرة ما زالت تمثل الضمانة الأساسية لأي اتفاق تهدئة في غزة، نظرًا لدورها التاريخي في دعم القضية الفلسطينية وحرصها على منع انزلاق المنطقة إلى حرب مفتوحة، مضيفًا أن المفاوضات الحالية في القاهرة تمثل الأمل الأخير لتثبيت الاستقرار وتهيئة الأرضية لمحادثات سلام شاملة في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء