رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دينا أبو الخير توضح حقيقة "مصروف الزوجة": القوامة مسؤولية وليست تفضيلاً| فيديو

الدكتورة دينا أبو
الدكتورة دينا أبو الخير

أكدت الدكتورة دينا أبو الخير، مقدمة برنامج "وللنساء نصيب" على قناة صدى البلد، أن ما يُعرف بين الناس بـ"مصروف الزوجة" ليس أصلًا شرعيًا في الإسلام، موضحة أن المبدأ الأساسي الذي أقره الشرع هو النفقة الواجبة التي أوجبها الله على الزوج تجاه زوجته وأولاده، وأن الرجل مسؤول أمام الله عن هذه النفقة في الدنيا والآخرة، وأنها تمثل جوهر القوامة التي تحدث عنها القرآن الكريم.

القوامة تكليف لا تفضيل

قالت الدكتورة دينا أبو الخير، إن قول الله تعالى: «الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا»، يوضح بجلاء أن القوامة ليست تمييزًا أو تفضيلًا في القيمة الإنسانية بين الرجل والمرأة، وإنما هي تكليف ومسؤولية قائمة على الإنفاق والرعاية، وأن القوامة في الإسلام لا تعني السيطرة أو التسلط، بل تعني أن الرجل مكلف بالإنفاق على أسرته وضمان استقرارها المادي والنفسي، مشيرة إلى أن المرأة شريكة في بناء الأسرة وليست تابعة، وأن العلاقة بين الزوجين يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل والتفاهم لا على المفاهيم المغلوطة التي تربط القوامة بالتحكم أو التفوق.

وأوضحت الدكتورة دينا أبو الخير، أن النفقة الشرعية تشمل كل متطلبات الحياة الأساسية للأسرة من مأكل ومشرب وملبس وسكن وعلاج، مؤكدة أن الإسلام ألزم الزوج بتوفير هذه الاحتياجات "بالمعروف"، أي وفق قدرته المادية وبما يليق بحال الأسرة، وأن من الخطأ الشائع أن يتهرب بعض الأزواج من مسؤولية علاج الزوجة أو الأبناء بحجة أن ذلك من اختصاص أهل الزوجة، مؤكدة أن النفقة تشمل العلاج والرعاية الصحية لأنها من متطلبات الحياة الضرورية، مستشهدًا بقول الله تعالى: «لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ»، أي أن الله لا يُكلف الإنسان فوق طاقته، لكنه ألزمه بإنفاق ما يستطيع دون تقصير.

مسؤولية أمام الله لا أمام الناس

وشددت دينا أبو الخير، على أن الإنفاق في الإسلام ليس مجرد التزام اجتماعي، بل هو تكليف إلهي يُحاسَب عليه الرجل أمام الله، مشيرة إلى أن الزوج الذي يقصر في نفقة زوجته وأبنائه يحمّل نفسه وزرًا كبيرًا، لأن النفقة جزء من العدل الذي أمر الله به في الأسرة، وأن من يتهرب من واجباته بحجة ضيق الحال بينما ينفق في مجالات أخرى، يكون قد أخلّ بمسؤوليته الشرعية والأخلاقية، لافتة إلى أن النفقة وسيلة لحفظ كرامة المرأة والأبناء وضمان استقرار الأسرة، وليست مجرد واجب مالي.

وفي المقابل، دعت الدكتورة دينا أبو الخير، الزوجات إلى تفهم أوضاع أزواجهن المادية وعدم تحميلهم ما لا يطيقون، مؤكدة أن "الأسرة المتوازنة تُبنى على التعاون لا على المقارنة أو الضغط"، وعلى الزوجة الحكيمة أن تدرك أن الرزق قد يضيق يومًا ويتسع في يوم آخر، وأن حسن التقدير والصبر من أهم أسباب البركة في البيت. وأضافت: “عندما يكون هناك تفاهم وتقدير متبادل، يصبح الإنفاق وسيلة للمودة لا مصدرًا للخلاف”.

<strong>الدكتورة دينا أبو الخير</strong>
الدكتورة دينا أبو الخير

القوامة الحقيقية .. رعاية وعدل 

واختتمت الدكتورة دينا أبو الخير، حديثها بالتأكيد على أن القوامة الحقيقية هي قوامة الرعاية والعدل والرحمة، لا القهر أو السيطرة، وأن الزوج الذي ينفق ويُحسن لزوجته وأبنائه ينال أجرًا عظيمًا عند الله، لأن النفقة في الإسلام تعد من أعظم صور العبادة، وأن الإسلام أراد للأسرة أن تقوم على التكامل بين الرجل والمرأة، بحيث يتحمل كل طرف مسؤوليته في نطاق ما كلفه الله به، ليعمّ الاستقرار والمودة داخل البيوت، قائلة: “عندما يفهم كل طرف واجبه كما شرعه الله، تصبح الأسرة جنة صغيرة في الدنيا قبل الآخرة”.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء