رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير عسكري يكشف دلالات زيارة رئيس المخابرات إلى إسرائيل| فيديو

اللواء محمد عبد الواحد
اللواء محمد عبد الواحد - خبير عسكري

كشف اللواء محمد عبد الواحد، خبير شؤون الأمن القومي، عن أبعاد ودلالات زيارة رئيس المخابرات، اللواء حسن رشاد إلى إسرائيل في هذا التوقيت الحساس، مؤكدًا أن الزيارة تأتي في إطار تحركات مصرية مدروسة تستهدف تعزيز مسار السلام الإقليمي وتنسيق الجهود الأمنية والاستخباراتية بين القاهرة وتل أبيب.

تنسيق مصري أمريكي إسرائيلي

أوضح محمد عبد الواحد، خلال مداخلة هاتفية على قناة الحدث، أن زيارة رئيس المخابرات المصرية تزامنت مع وجود وفد أمريكي رفيع المستوى في إسرائيل، وهو ما يعكس تنسيقًا ثلاثيًا متقدمًا بين القاهرة وواشنطن وتل أبيب، وأن التوقيت يحمل دلالات سياسية واستراتيجية متعددة، أبرزها دعم خطة السلام الجديدة التي تُعرف إعلاميًا باتفاقية ترامب، ومحاولة تذليل العقبات أمام تنفيذها على أرض الواقع، إلى جانب العمل على تهدئة العمليات العسكرية الإسرائيلية خلال المرحلة المقبلة.

وأكد خبير الأمن القومي، أن هذه الزيارة تُعد مؤشرًا قويًا على حرص مصر على الحفاظ على اتفاقية السلام التاريخية مع إسرائيل، رغم ما شهدته العلاقات بين البلدين مؤخرًا من حالة فتور بسبب تصريحات إسرائيلية متكررة تناولت تحركات الجيش المصري في سيناء وبعض القضايا المرتبطة بمعبر رفح والحدود المشتركة، وأن القاهرة تسعى من خلال هذه الزيارة إلى إعادة ضبط مسار العلاقات الثنائية، والتأكيد على الدور المصري كضامن رئيسي للاستقرار الإقليمي، مع توضيح موقفها من الملفات الأمنية العالقة، وخاصة تلك المتعلقة بقطاع غزة والقوة الدولية المقترح نشرها هناك.

تشكيل قوات الاستقرار

وأضاف محمد عبد الواحد، أن هناك احتمالًا بأن تكون مصر جزءًا من قوات حفظ الاستقرار التي يجري بحث تشكيلها حاليًا، مشيرًا إلى أن اللواء حسن رشاد قد يكون ناقش خلال زيارته رؤية مصرية واضحة حول ضرورة أن تكون هذه القوة ذات طابع أممي، وليست قوة إقليمية محدودة، وذلك لرفع الحرج عن الدول العربية المشاركة وضمان الشفافية والحياد الدولي، وأن مصر تسعى لطرح وجهة النظر العربية في هذا الملف، بما يضمن تحقيق توازن بين الأمن الإقليمي والسيادة الوطنية للدول، وهو ما ينسجم مع سياسة القاهرة الثابتة التي ترفض أي حلول تُفرض من الخارج دون توافق عربي شامل.

وشدد خبير الأمن القومي، على أن التعاون الأمني والاستخباراتي بين مصر وإسرائيل مستمر منذ توقيع اتفاق السلام وحتى اليوم، مشيرًا إلى وجود تنسيق فعال في مجال مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات في المناطق الحدودية، خاصة في شمال سيناء، وأن هذا التنسيق لا يعني تجاوز الثوابت الوطنية، بل يأتي ضمن إطار محدد يخدم الأمن القومي المصري والعربي، مؤكدًا أن القاهرة تتعامل ببراغماتية عالية مع الملفات الأمنية لضمان حماية حدودها واستقرار الإقليم ككل.

صياغة التحالفات الإقليمية

وفي سياق متصل، أشار محمد عبد الواحد، إلى أن تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس خلال الأيام الماضية، حول انتقال "السلام الإبراهيمي" إلى مناطق جديدة، تُشير إلى أن واشنطن تسعى لإحياء التحالفات الإقليمية القديمة وتوسيعها لتشمل دولًا جديدة مثل السعودية وتركيا وإندونيسيا، وأن مصر تدرك أهمية المرحلة المقبلة التي ستشهد إعادة تشكيل شبكة التحالفات الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط، موضحًا أن القاهرة تحافظ على موقعها المركزي في هذه المعادلة بفضل سياستها المتوازنة وعلاقاتها القوية مع جميع الأطراف.

اللواء محمد عبد الواحد - خبير عسكري
اللواء محمد عبد الواحد - خبير عسكري

واختتم اللواء محمد عبد الواحد، تصريحاته بالإشارة إلى أن ملفات مثل اليمن والسودان ستبقى مؤجلة مؤقتًا لحين حسم الوضع في غزة واستقرار الأوضاع بالمنطقة، لكنه شدد على أن القاهرة ستظل لاعبًا رئيسيًا في أي تسوية مقبلة، سواء كانت متعلقة بالسلام الشامل أو الأمن الإقليمي الجماعي، وأن زيارة رئيس المخابرات المصرية إلى إسرائيل تأتي في هذا السياق الشامل كرسالة واضحة بأن مصر حاضرة بقوة في معادلة السلام الجديدة، وأنها ستواصل قيادة جهود الوساطة والتنسيق الأمني والدبلوماسي لضمان استقرار الشرق الأوسط وتحقيق الأمن للجميع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء