دي فانس: المساعدات الغذائية أولوية عاجلة قبل مناقشة حكم غزة| فيديو
أكد نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، أن الإدارة الأمريكية تولي اهتمامًا بالغًا بملف إعادة إعمار قطاع غزة وتقديم المساعدات الغذائية والإنسانية العاجلة لسكانه، مشددًا على أن الأولوية في المرحلة الحالية هي إنقاذ الأرواح وتحسين الظروف المعيشية قبل الدخول في أي نقاشات حول مستقبل الحكم والإدارة داخل القطاع بعد انتهاء الحرب.
زيارة ميدانية لفهم التحديات
وأوضح جي دي فانس، في تصريحات لقناة الحدث، أن زيارته الميدانية ولقاءاته مع عدد من المسؤولين والمشاركين في جهود الإغاثة، جاءت بهدف الاستماع مباشرة إلى واقع الأوضاع على الأرض، ومعرفة التحديات التي يواجهها سكان غزة والعاملون في المجال الإنساني، مشيرًا إلى أن هذه اللقاءات ساعدته على فهم طبيعة الاحتياجات العاجلة وأولويات المرحلة القادمة.
وقال نائب الرئيس الأمريكي: الحديث مع الناس هنا منحني رؤية أوضح لما يحتاجونه، وللصعوبات التي يواجهونها في حياتهم اليومية، ولذلك فإن هذه الزيارة ليست رمزية بل عملية، لأنها تساعدنا على اتخاذ قرارات واقعية تُسهم في تسهيل حياة الناس داخل القطاع"، وأن الولايات المتحدة تسعى إلى وضع خطة شاملة لإعادة بناء البنية التحتية في غزة، مع ضمان وصول المساعدات الغذائية والطبية إلى المحتاجين دون تأخير، مؤكدًا أن الجهود الأمريكية تتركز على الجانبين الإنساني والاقتصادي في هذه المرحلة الدقيقة.
الأولوية للأمن والاستقرار الإنساني
وشدد جي دي فانس، على أن واشنطن تعمل مع شركائها الدوليين لتحقيق الاستقرار الأمني والمعيشي في غزة، معتبرًا أن تحقيق الأمن للفلسطينيين والإسرائيليين معًا هو الأساس الذي يجب أن تُبنى عليه أي تسوية مستقبلية، قائًلا: "نحن نريد أن نصل إلى مرحلة يمكن فيها للفلسطينيين في غزة وللإسرائيليين أن يعيشوا بأمن وسلام، وعندها فقط يمكننا التركيز على إعادة الإعمار بشكل مستدام وتنظيم الإدارة المدنية والسياسية داخل القطاع".
وأكد جي دي فانس، أن الأولوية الحالية هي تثبيت الأمن وتقديم المساعدات الغذائية والدوائية، مشيرًا إلى أن الخوض في تفاصيل "السلطة الانتقالية أو الهيكل الإداري لغزة بعد الحرب" سابق لأوانه، لأن الأهم الآن هو ضمان استمرار تدفق المساعدات ووقف تدهور الأوضاع الإنسانية.
رؤية أمريكية لبناء غزة
وبيّن جي دي فانس، أن بلاده تسعى إلى بناء هيكل حوكمة فعّال لإدارة جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، بالتنسيق مع شركاء من المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة، لضمان تنفيذ المشاريع التنموية بطريقة شفافة وعادلة، وأن عملية إعادة بناء غزة ستكون طويلة ومعقدة، لكنها ضرورية من أجل استعادة الحياة الطبيعية وتوفير فرص العمل والعودة إلى التعليم والخدمات الأساسية، مضيفًا أن النجاح في هذه العملية سيكون بمثابة "الخطوة الأولى نحو سلام دائم في المنطقة".
وأشار جي دي فانس، إلى أن الولايات المتحدة تضع خطة إنسانية متكاملة تشمل الغذاء، المياه، والرعاية الصحية، وتعمل على تعبئة الدعم الدولي اللازم لتنفيذها، بالتوازي مع مناقشة الخطط طويلة الأمد المتعلقة بالبنية التحتية والطاقة والإسكان.

لا حلول سياسية قبل إنقاذ الإنسان
وختم نائب الرئيس الأمريكي، حديثه بالتأكيد على أن الحديث عن مستقبل الحكم في غزة سابق لأوانه، مشددًا على أن الأولوية يجب أن تبقى للإنسان الغزي واحتياجاته اليومية، قائلاً: "علينا أولاً أن نعيد الحياة إلى طبيعتها، أن نُطعم الجائع، ونعالج المريض، ونُؤمّن المأوى للنازحين، وبعدها يمكن أن نبدأ الحديث عن السياسة والإدارة".