على غرار العلمين الجديدة.. تنظيم مهرجان شتوي في حدائق تلال الفسطاط
وجه رئيس مجلس الوزراء الدكتورمصطفي مدبولي، اليوم الثلاثاء، بتنظيم مهرجان شتوي في حدائق "تلال الفسطاط" ضمن سلسلة الاحتفالات الشتوية على غرار مهرجان العلمين الجديدة، الذي يتم تنظيمه في الصيف كل عام .
يقع مشروع حدائق تلال الفسطاط” على مساحة تقدر بنحو 500 فدان، ويتم تنفيذه من قبل الجهاز التنفيذي لمشروعات تعمير القاهرة الكبرى. تم تصميم المشروع ليكون أكبر حديقة من نوعها في الشرق الأوسط، ويضم مجموعة متنوعة من المناطق التي تلبي احتياجات الزوار المختلفة.
موقع استراتيجي متميز
يأتي هذا المشروع الضخم في موقع استراتيجي بجوار المتحف القومي للحضارة المصرية وبحيرة عين الصيرة وجامع عمرو بن العاص، ومن المتوقع أن يكون إضافة هامة للوجه السياحي للعاصمة.
المنطقة الاستثمارية تمتد على مساحة 131 ألف متر مربع وتطل على بحيرة عين الحياة، تضم 12 مطعمًا، و4 مولات تجارية، و4 جراجات، بالإضافة إلى مسرح روماني ونافورة مائية لإقامة الفعاليات الكبرى.
منطقة التلال والوادي: تنقسم إلى ثلاثة تلال مختلفة الارتفاعات، يمر بينها ممر مائي “النهر” توفر هذه التلال إطلالات بانورامية على المشروع، والمناطق المحيطة به مثل قلعة صلاح الدين والأهرامات.
تلة القصبة: تشمل فندقًا سياحيًا وبحيرة صناعية وشلالًا، مع مناطق جلوس تطل على المناظر الطبيعية.
تلة الحفائر: تهدف إلى تحويل المنطقة إلى مزار أثري سياحي متكامل، من خلال الكشف عن بقايا مدينة الفسطاط الأثرية وترميمها. سيتم إنشاء ممشى بطول 1 كم حول المنطقة لربطها بالخدمات السياحية.
وجهة سياحية وثقافية عالمية
الحدائق التراثية: تضم مدرجات ومطاعم ومناطق ترفيهية متنوعة
منطقة الأسواق: تقع على مساحة 60 ألف متر مربع، وتهدف إلى تنشيط الحرف اليدوية والتراثية مثل صناعة الزجاج والسيراميك والنسيج. تتضمن 19 محلًا تجاريًا، وفندقًا من فئة 3 نجوم، بالإضافة إلى بحيرة صناعية ومساحات خضراء.
يُعد مشروع "تلال الفسطاط" خطوة مهمة إعادة إحياء منطقة مصر القديمة، وتحويلها إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية، مما يساهم في دعم الاقتصاد المحلي وجذب المزيد من الزوار إلى قلب القاهرة التاريخي.
تضم الحديقة منطقة يطلق عليها مسمى " التلال والوادي " وتنقسم منطقة التلال إلى ثلاثة تلال يمر بينها ممر مائي، وتتدرج في مجموعة من المصاطب تبدأ من حافة النهر، وتنتهي حتى قمة التلة، بحيث تجعل من قمة التلال مطلات على المشروع، والمنطقة المحيطة وقلعة صلاح الدين والأهرامات. وتضم تلال القصبة فندقًا سياحيا، ومباني خدمية، ومواقف سيارات، وبحيرة صناعية، ومدرجات ومناطق جلوس مطلة على الشلال، وكوبري مشاة للربط، وكافيتريا بالإضافة إلي الحدائق التاريخية.
تاريخ عريق ومركز للنشاط الثقافي
تعتبر مدينة الفسطاط من أهم المدن التراثية العريقة في مصر التي تحظي بتاريخ حافل وحكايات تاريخية هامة، أسسها عمرو بن العاص بعد غزو العرب لمصر، لتكون أول عاصمة عربية للبلاد منذ العام 21هـ/ 641م. نمت سريعا في فترات الحكم الأموي والعباسي، ثم وصلت لمرحلة النضج في العصر الطولوني والإخشيدي.
وأضيفت لها ضواحي في هذه الفترات عرفت باسم العسكر والقطائع، قبل أن تصل إلى قمة ازدهارها وعظمتها في العصر الفاطمي الذي نقل مقر الحكم إلى القاهرة.
استمرت الفسطاط مركزا للنشاط الثقافي والاقتصادي والاجتماعي لأكثر من خمسمائة عام، ثم بدأت في التراجع مع تصدر القاهرة في العصرين الأيوبي والمماليكي، قبل أن يعمها الخراب في العصر الأخير وتعرف باسم حي مصر القديمة.
كما صدر كتاب للباحث التاريخي عبد الرحمن الطويل بعنوان (الفسطاط وأبوابها) العام الماضي، أرخ فيه باستفاضة للمدينة وأهميتها.