بينما يصل اللواء حسن رشاد إلى الكيان الصهيوني ضمن جهود "سد الذرائع" لمنع تجدد انفجار الموقف في غزة ونزع فتيل الألغام التي يضعها نتنياهو أمام اتفاق شرم الشيخ ووقف أي اختراقات للاتفاق الأخير، والذي يدفع ثمنه كل مرة الأبرياء من الأشقاء في الأرض المحتلة.. نقول: أثناء ذلك يكشف الدكتور بدر عبد العاطي في تصريحات مهمة لصحيفة "ذا ناشونال" عن مزيد من التصورات المصرية لإدارة قطاع غزة بل ومستقبل القطاع بالكامل.
مصر تعلنها صريحة: إنه لا يمكن للأجانب حكم القطاع، ولذلك نحتاج إلى قوة دولية لحفظ السلام في غزة، وأننا نحتاج إلى استصدار قرار من مجلس الأمن في أسرع وقت ممكن لإقرار هذه الخطة ولإضفاء الشرعية على قوة الاستقرار الدولية هذه وتحديد مهمتها وتفويضها!!
مصر مع حكم الفلسطينيين لأنفسهم، ومن هنا كانت التصريحات الذكية المتكررة عن تدريب مصر لآلاف الفلسطينيين لتأهيلهم لتولي مهام الشرطة، وبما يحتاجه القطاع من إعداد تتطلبها الحالة الموجودة على الأرض.. وهي إشارات تكاد تكون صريحة عن الرؤية المصرية للخطوات المقبلة، وعندما نضعها إلى جانب الحديث المستمر عن "إعادة الإعمار"، نكون أمام إصرار مصري على حماية القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الشقيق إلى أقصى مدى ممكن.
صحيح قد تستخدم مصر المناورة والتكتيك والتراجع خطوة للتقدم خطوات، لكن كل ذلك ضمن إطار ثابت ورؤية محددة تعمل السياسة المصرية داخلها وليس بعيدًا عنها!
هناك أمور يمكن أن تختلف فيها مع الحكومة المصرية، مع القيادة المصرية، قل ما تشاء، لكنها لن تفرط، أو قد تفرط، في أي ثوابت وطنية أو قومية!