رمضان عبدالمعز: الأخلاق ميزان القرب من النبي في الدنيا والآخرة| فيديو
أكد الداعية الإسلامي، الشيخ رمضان عبدالمعز، أن الأخلاق هي أسمى ما يمكن أن يتحلى به الإنسان، فهي جوهر الدين ولبّ الرسالة النبوية التي بُعث بها النبي محمد ﷺ لإتمام مكارم الأخلاق وترسيخ قيم الإنسانية، وأن الأخلاق ليست مجرد سلوكيات حسنة أو تصرفات اجتماعية طيبة، بل هي الركيزة الأساسية التي يقوم عليها الإيمان، وهي المعيار الحقيقي لصدق العبد في علاقته بربه وبالناس.
الأخلاق ترفع الإنسان
وأشار الشيخ رمضان عبدالمعز، خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" على قناة DMC، إلى أن النبي محمد ﷺ أوضح مكانة الأخلاق الرفيعة في الإسلام، حين قال: "إن العبد ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم"، وأن هذا الحديث النبوي الشريف يؤكد أن الأخلاق الحسنة تعادل في ثوابها أعظم العبادات، لأن الإنسان بحسن خلقه ينشر الرحمة والمودة بين الناس، ويحقق مقاصد الدين في الإصلاح والإعمار، وأن العبادات الظاهرة كالصوم والصلاة لا تؤتي ثمارها الكاملة إلا إذا تزينت بالأخلاق، قائلاً: "من صلى ولم تمنعه صلاته عن الفحشاء والمنكر، فما استفاد من صلاته شيئًا".
ولفت الداعية الإسلامي، إلى أن الخلق الحسن ليس فقط سلوكًا محمودًا، بل طريقًا للقرب من النبي ﷺ في الآخرة، مستشهدًا بحديثه الشريف: "أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا"، وأن هذا الحديث يوضح أن التقرب من النبي في مقامه الشريف لا يكون بكثرة العبادة فقط، بل بحسن الخلق والمعاملة الطيبة، لأن النبي ﷺ كان قدوة في الصدق والرحمة والتواضع، وكل من اقتدى به في هذه الصفات حاز شرف القرب منه يوم القيامة.
القرب من النبي .. مكافأة الأخلاق
وشدد الشيخ رمضان عبدالمعز، على أن الدين في جوهره هو المعاملة الحسنة، وليس فقط أداء العبادات الشكلية، موضحًا أن من زاد في أخلاقه زاد في دينه، لأن الأخلاق تعكس عمق الإيمان واستقراره في القلب، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: "إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، مؤكدًا أن الرسالة النبوية جاءت لتبني مجتمعًا يقوم على الرحمة والعدل والأمانة والتسامح، وهي القيم التي ترتقي بالإنسان وتصلح علاقته بخالقه وبالناس من حوله.
وأوضح الشيخ رمضان عبدالمعز، أن المجتمعات لا تقوم على القوة أو المال أو العلم وحده، بل على الأخلاق التي تحفظ للناس كرامتهم، وتمنع الظلم والفساد، وتنشر روح التعاون والمحبة، وأن التاريخ الإسلامي شهد أعظم الفتوحات والإنجازات بفضل الأخلاق قبل السيوف، لأن الدعوة المحمدية انتشرت في قلوب الناس بالمحبة والصدق والعدل، لا بالقهر أو الإجبار.

الأخلاق أساس بناء المجتمعات
ودعا الشيخ رمضان عبدالمعز، في ختام حديثه إلى أن يكون كل مسلم قدوة في أخلاقه وسلوكه اليومي، سواء في بيته أو عمله أو مجتمعه، لأن الناس لا تقرأ القرآن بقدر ما تراه متجسداً في سلوك المؤمنين، مؤكدًا أن الأخلاق الحسنة هي أعظم عبادة وأصدق دعوة، وهي التي تبقي أثر الإنسان بعد رحيله، مصداقًا لقوله تعالى: "وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا".