خبير: ترامب أدرك أن نتنياهو يهدد المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط| فيديو
حذّر عصمت منصور، الخبير في الشأن الإسرائيلي، من أن انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة سيقود إلى كارثة إنسانية وسياسية واسعة، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب أدركت أن سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باتت تُهدد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
وأوضح عصمت منصور، خلال مداخلة على قناة الحدث، أن ترامب بات يميل إلى تبنّي الرواية الأقرب للمنطق حول الأحداث الأخيرة في غزة، حتى وإن لم تتأكد بشكل كامل، مشيرًا إلى أن الواقع الميداني يعزز بعض ما طرحته حركة حماس بشأن ما يجري في المناطق التي تخضع لسيطرة إسرائيل منذ أشهر طويلة، حيث لا يوجد أي اتصال بينها وبين باقي المناطق الفلسطينية.
تدخل أمريكي مباشر
أشار عصمت منصور، إلى أن الولايات المتحدة باتت طرفًا فاعلًا بشكل مباشر في إدارة الأزمة داخل إسرائيل، موضحًا أن كلاً من جارد كوشنر وجيسون غرينبلات زارا وزارة الدفاع الإسرائيلية مؤخرًا، واجتمعا مع كبار المسؤولين في الاستخبارات واطّلعا على وثائق حساسة.
وأضاف خبير سياسي، أن هذا التدخل يعكس رغبة واشنطن في منع نتنياهو من الالتفاف على اتفاق وقف إطلاق النار أو تعطيله، لافتًا إلى أن إدارة ترامب ترى أن إنجاح الاتفاق هو الطريق الأمثل لتجنب انفجار جديد في المنطقة، وأن الرواية التي طرحتها حماس قد تكون من منظور واشنطن وسيلة لتفادي التصعيد وتقطيع الطريق على أي مبرر لرد عسكري إسرائيلي جديد.
سيناريو “جنوب لبنان” في غزة
وتابع عصمت منصور، موضحًا أن بعض الدوائر داخل إسرائيل تسعى إلى تطبيق نهج مشابه للسياسة التي اتبعتها تل أبيب في جنوب لبنان ضد حزب الله، أي عبر عمليات اغتيال مستمرة واستهداف القادة الميدانيين، لكنه استدرك أن الوضع الجغرافي في غزة يختلف تمامًا عن لبنان، نظرًا لكثافة السكان وضيق المساحة، إضافة إلى الحصار المحكم الذي يجعل القطاع أكثر هشاشة وأقل قدرة على الاحتمال، محذرًا من أن تكرار هذا السيناريو سيكون كارثيًا وقد يعيد الحرب إلى المربع الأول.
وأوضح عصمت منصور، أن إسرائيل قد تلجأ إلى هذا النهج فقط في حال تعثر تنفيذ المراحل التالية من الاتفاق، خصوصًا ما يتعلق بملف نزع السلاح وتشكيل منظومة الحكم والإدارة في القطاع، وأن تعطيل حماس لأي بند من بنود الاتفاق قد يدفع إسرائيل إلى فرض واقع جديد بالقوة، من خلال عمليات عسكرية محدودة أو استهدافات نوعية، في محاولة لتقييد حركة الحركة ومنعها من استعادة نفوذها الميداني.
أمريكا تقيّد نتنياهو وتمنعه الحرب
وأشار الخبير في الشأن الإسرائيلي، إلى أن إدارة ترامب لم تعد تسمح لنتنياهو بالتحكم الكامل في مسار الأحداث كما كان في السابق، بعد أن رأت أن ممارساته الميدانية تهدد مصالح واشنطن واستقرار حلفائها في المنطقة، وأن نتنياهو حاول إقناع ترامب بقدرته على انتزاع تنازلات من حماس عبر القوة، لكن الضربات التي تعرضت لها بعض الأطراف الإقليمية مثل قطر دفعت واشنطن إلى إعادة تقييم موقفها وتولي إدارة الملف بشكل مباشر.
وحذّر عصمت منصور، من أن فشل تطبيق الاتفاق أو انهياره الكامل سيؤدي إلى كارثة سياسية وإنسانية، مشيرًا إلى أن إسرائيل قد تستغل أي ثغرة لإعادة التصعيد الميداني، بينما تسعى واشنطن لتثبيت الهدوء، وأن الإدارة الأمريكية تدرك أن أي تراجع عن الاتفاق سيقوض مكانتها الإقليمية ويهدد استقرار الشرق الأوسط بأسره، لذلك تصر على استكمال تنفيذ بنوده وتمنع إسرائيل من تجاوزه أو الالتفاف عليه.

مستقبل السلاح في غزة
وعن ملف تسليم السلاح، أوضح عصمت منصور، أن مواقف حركة حماس لا تزال متناقضة، فهي من جهة وافقت على الاتفاق الذي يتضمن بند نزع السلاح، لكنها تحاول التمييز بين “السلاح الدفاعي والهجومي”، لتفادي تسليم ترسانتها بالكامل، وأن الوسطاء الإقليميين والدوليين، وفي مقدمتهم مصر والولايات المتحدة، لن يقبلوا بأي مماطلة في هذا الملف، موضحًا أن الواقع الميداني لا يحتمل عودة التسلح أو المناورة.
وختم عصمت منصور، تصريحه بالتأكيد على أن مستقبل غزة مرتبط بمدى التزام الأطراف بتنفيذ الاتفاق، وأن أي إخلال به سيعيد المنطقة إلى حالة الفوضى، مشددًا على أن التفاوض والالتزام هما السبيل الوحيد لتجنب حرب جديدة لن يخرج منها أحد رابحًا.
- # رئيس الوزراء
- # الشرق الأوسط
- # إسرائيل
- # الولايات المتحدة
- # دونالد ترامب
- # رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
- # رئيس الوزراء الإسرائيلي
- # بنيامين نتنياهو
- # جنوب لبنان
- # اتفاق وقف إطلاق النار
- # وقف إطلاق النار
- # إطلاق النار
- # وقف إطلاق النار في غزة
- # الخبير في الشأن الإسرائيلي
- # اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
- # إطلاق النار في غزة
- # جارد كوشنر