"الخارجية الفرنسية": باريس تؤكد دعم اتفاق شرم الشيخ وتشيد بدور مصر| فيديو
أكد باسكال كونفافرو، المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، أن اتفاق شرم الشيخ مثّل بارقة أمل جديدة في طريق إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن بلاده تواصل دعمها الكامل لهذا الاتفاق التاريخي، لما يتضمنه من خطوات ملموسة نحو تثبيت الهدوء وتحقيق انفراجة إنسانية في قطاع غزة.
وأوضح باسكال كونفافرو، خلال مداخلة مع الإعلامية نهى درويش ببرنامج منتصف النهار المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن فرنسا تُقدّر الدور المصري المحوري في الوساطة، الذي ساهم في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، مؤكّدًا أن القاهرة أثبتت مجددًا قدرتها على قيادة جهود السلام في المنطقة.
دعوة لوقف إطلاق النار وفتح المعابر
شدد متحدث الخارجية الفرنسية، على أن وقف إطلاق النار يمثل الخطوة الأولى نحو أي تسوية سياسية حقيقية، داعيًا جميع الأطراف إلى ضبط النفس ووقف أعمال التصعيد العسكري التي تضر بالمدنيين الأبرياء وتعمّق الأزمة الإنسانية، وأن باريس تدعم بالكامل فتح كافة المعابر الإنسانية أمام المساعدات، بما يضمن تدفق الإمدادات الطبية والغذائية والوقود إلى سكان غزة، مشيرًا إلى أن الوضع الإنساني في القطاع يتطلب تحركًا عاجلًا ومنسقًا على المستوى الدولي، لتجنّب تفاقم الكارثة.
وتحدث باسكال كونفافرو، عن المرحلة الثانية من الخطة الأوروبية لدعم غزة، موضحًا أنها تركز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل الحوكمة، وإعادة الإعمار، وتعزيز الأمن الداخلي، وأن الاتحاد الأوروبي يعمل بالتنسيق مع شركائه الإقليميين، وعلى رأسهم مصر، من أجل إرساء منظومة إدارة مدنية فعالة داخل القطاع، تضمن عودة الحياة الطبيعية تدريجيًا، مع الحفاظ على الأمن والاستقرار.
محطة جديدة في العلاقات الثنائية
وأكد متحدث الخارجية الفرنسية، أن القمة الأوروبية المصرية المنتظرة على مستوى رؤساء الدول تمثل تطورًا استراتيجيًا في مسار العلاقات بين القاهرة والاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أنها تأتي امتدادًا لاتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة لعام 2024، وأن القمة ستشهد تبادلًا واسعًا في مجالات التعاون الاقتصادي والسياسي، مع بحث عدد من الملفات الحيوية مثل الأمن الإقليمي والطاقة والهجرة والتنمية المستدامة، بما يعزز مكانة مصر كشريك رئيسي في محيطها المتوسطي.
وأشار باسكال كونفافرو، إلى أن فرنسا والاتحاد الأوروبي يواصلان دعم السلطة الفلسطينية ماليًا وتنمويًا من خلال برامج التمويل المخصصة للمؤسسات التعليمية والصحية والبنية التحتية، وأن الاتحاد الأوروبي يؤمن بضرورة تمكين السلطة الفلسطينية من أداء دورها الكامل في إدارة الأراضي الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يشمل أيضًا مبادرات الحوكمة الرشيدة وبناء القدرات المحلية.

مؤتمر لمناقشة مستقبل غزة
وكشف المتحدث الفرنسي عن استعدادات جارية لعقد مؤتمر إنساني مشترك بين الاتحاد الأوروبي ومصر لبحث تطورات الوضع في غزة ومنطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الهدف منه هو تنسيق الجهود الدولية لإعادة الإعمار وتخفيف المعاناة عن المدنيين، وأن فرنسا تعمل عن كثب مع القاهرة وبروكسل لضمان أن تكون المساعدات الموجهة لغزة أكثر كفاءة وشفافية، بما يحقق الأثر الإنساني المطلوب ويعيد الأمل لسكان القطاع.
واختتم باسكال كونفافرو، تصريحه بالتأكيد على أن مصر اليوم تقف في قلب الجهود الدولية الرامية لإحلال السلام في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن دورها في اتفاق شرم الشيخ نموذج يُحتذى به في العمل الدبلوماسي المسؤول والمتوازن، وأن فرنسا والاتحاد الأوروبي يعوّلان على القاهرة كشريك رئيسي في دفع العملية السياسية نحو حل الدولتين، وتهيئة الظروف لسلام عادل ودائم، يحقق الأمن والاستقرار لكافة شعوب المنطقة.