مصر وأوروبا .. أستاذ الاقتصاد: عقد جديد من الشراكة الاستراتيجية الشاملة| فيديو
أكد الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد، أن مؤسسة الرئاسة المصرية استطاعت خلال السنوات العشر الماضية أن تُرسّخ ملامح جديدة في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، مستندةً إلى رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي التي جعلت من مصر شريكًا استراتيجيًا لأوروبا على المستويات كافة.
شراكة استراتيجية شاملة
أوضح عمرو سليمان، خلال مداخلة على قناة النيل للأخبار، أن هذه الجهود تُوجت في مارس 2024 بإعلان رفع مستوى العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي إلى "شراكة استراتيجية شاملة"، وهو أعلى تصنيف تمنحه المفوضية الأوروبية لأي دولة من خارج الاتحاد، وأن هذا التطور يعكس نجاح الدبلوماسية الاقتصادية المصرية في تحويل الحضور السياسي إلى مكاسب اقتصادية ملموسة، من خلال مشروعات استثمارية وتعاون في مجالات الطاقة والتنمية والبنية التحتية.
وأوضح أستاذ الاقتصاد، أن الدبلوماسية المصرية تبنت نهجًا جديدًا في إدارة العلاقات الاقتصادية الخارجية، يعتمد على التوازن والندية وتحقيق المصالح المشتركة، لافتًا إلى أن صادرات مصر إلى الاتحاد الأوروبي شهدت نموًا ملحوظًا خلال الأعوام الأخيرة بفضل استقرار السياسات النقدية والانفتاح التجاري، وأن القاهرة باتت تتعامل مع الاتحاد الأوروبي باعتباره كتلة اقتصادية موحدة، وفي الوقت ذاته تحتفظ بعلاقات ثنائية متوازنة مع كل دولة أوروبية، ما يضمن تنويع الشركاء وعدم الارتهان لمركز واحد من مراكز القرار الأوروبي.
مصر مركز إقليمي للطاقة
وأشار الدكتور عمرو سليمان، إلى أن أحد أبرز محاور هذه الشراكة يتمثل في مجال الطاقة، إذ أصبحت مصر شريكًا محوريًا لأوروبا في خططها لتنويع مصادر الإمداد وتقليل الاعتماد على الغاز الروسي، وأن مشروعات الغاز الطبيعي المسال والهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة جعلت من القاهرة مركزًا إقليميًا للطاقة في شرق المتوسط، ما يمنحها ثقلاً استراتيجيًا كبيرًا في الحسابات الأوروبية.
وتابع عمرو سليمان، أن مصر وأوروبا تتشاركان اليوم في مواجهة تحديات عالمية مشتركة، من بينها الأمن الغذائي والهجرة غير الشرعية وتغير المناخ، مشيرًا إلى أن القاهرة أصبحت شريكًا موثوقًا في إدارة هذه الملفات، وأن مصر تتعامل مع قضية الهجرة من منظور إنساني وتنموي، إذ توفر بدائل اقتصادية للشباب وتعمل على ضبط الحدود دون اللجوء إلى سياسات الابتزاز أو الضغط، ما جعلها تحظى بتقدير خاص من العواصم الأوروبية.
توازن في الرؤية المصرية
وأكد أستاذ الاقتصاد، أن الرؤية المصرية الجديدة للعلاقات الدولية تقوم على تحقيق التوازن بين الانفتاح على الشركاء الغربيين والحفاظ على استقلال القرار الوطني، مشيرًا إلى أن هذه السياسة أكسبت القاهرة ثقة المجتمع الدولي ورفعت من مكانتها الإقليمية والدولية، وأن مصر تسعى إلى تحقيق شراكات متوازنة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد إلى ملفات الأمن والسياسة والتنمية البشرية، بما يضمن استدامة العلاقات وتبادل المنافع.
وشدد الدكتور عمرو سليمان، على أن مصر اليوم باتت محورًا استراتيجيًا في محيطهاين الإقليمي والدولي، بفضل سياساتها المتزنة وموقعها الجغرافي الفريد الذي يربط بين الشرق والغرب والشمال والجنوب، وأن الاتحاد الأوروبي يرى في القاهرة الركيزة الأساسية لاستقرار الشرق الأوسط وأفريقيا، خاصة في ظل ما تمتلكه من إمكانات اقتصادية وبنية تحتية وموانئ وممرات بحرية حيوية مثل قناة السويس.

شراكة من أجل المستقبل
اختتم أستاذ الاقتصاد، حديثه بالتأكيد على أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي ليست مجرد اتفاق سياسي أو اقتصادي، بل هي إطار شامل لتكامل المصالح وبناء مستقبل مشترك قائم على التنمية والسلام، وأن هذه الشراكة تعكس إدراك أوروبا لأهمية الدور المصري في استقرار المنطقة، كما تؤكد نجاح القيادة المصرية في صياغة نموذج دبلوماسي جديد يجمع بين النفوذ السياسي والكفاءة الاقتصادية، ما يجعل القاهرة في موقع متقدم ضمن التحالفات العالمية الجديدة.
- # الاتحاد الأوروبي
- # الرئيس عبدالفتاح السيسي
- # الغاز الطبيعي
- # الدبلوماسية المصرية
- # الطاقة المتجددة
- # الخارجية
- # الشراكة الاستراتيجية
- # شراكة استراتيجية
- # البنية التحتية
- # عبدالفتاح السيسي
- # أوروبا
- # المفوضية الأوروبية
- # مشروعات استثمارية
- # السياسات النقدية
- # الغاز الطبيعي المسال
- # الاستراتيجية
- # العلاقات الاقتصادية
- # الغاز الروسي
- # دبلوماسية
- # غاز الطبيعي المسال
- # اقتصادية
- # الأوروبية
- # مكاسب أقتصادية