جيش الاحتلال الإسرائيلي يحظر تجنيد الاحتياط عبر وسائل التواصل الاجتماعي
أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي توجيهات جديدة تنظم عملية تجنيد جنود الاحتياط، وتضع حدًا للممارسات غير التقليدية التي ظهرت خلال الحرب في غزة.
ووفقًا لصحيفة كالكاليست الإسرائيلية، فقد أصدرت مديرية القوى العاملة في الجيش إرشادات محدثة ستدخل حيز التنفيذ في مطلع نوفمبر المقبل، تهدف إلى تقنين عمليات التجنيد والحد من العشوائية التي سادت خلال فترة الحرب.
الجيش الإسرائيلي يحظر تجنيد جنود الاحتياط عبر وسائل التواصل الاجتماعي
أبرز ما جاء في التوجيهات الجديدة هو حظر تجنيد جنود الاحتياط عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهي ممارسة شاعت أثناء الحرب عندما بدأت بعض الوحدات بنشر إعلانات علنية من نوع “مطلوب مساعدة” على المنصات العامة لاستدعاء أفراد احتياط بشكل عاجل.

وبموجب السياسة الجديدة، سيُسمح بعمليات التجنيد فقط عبر المنصة الرسمية MilJobs التابعة للجيش، على أن يُمنع أي تجنيد عبر القنوات المفتوحة أو غير الرسمية.
كما تقضي التوجيهات بتقليص عمليات نقل جنود الاحتياط بين الوحدات المختلفة للحد من الارتباك الإداري والعبء المالي.
وتشير تقديرات وزارة الدفاع إلى أن الكلفة المباشرة للحرب التي استمرت عامين بلغت نحو 220 مليار شيكل، خُصص منها ما يقارب 70 مليار شيكل لتعبئة مئات الآلاف من جنود الاحتياط لفترات طويلة بموجب أوامر طوارئ متكررة.
وأثارت هذه النفقات جدلًا داخل الحكومة الإسرائيلية، إذ وجهت وزارة المالية انتقادات حادة إلى الجيش بسبب ما وصفته بـ"عدم الكفاءة والإنفاق المفرط"، خصوصًا في ظل غياب عدد كبير من جنود الاحتياط عن وظائفهم المدنية لفترات مطولة، ما تسبب بخسائر اقتصادية ملموسة.
نموذج الخدمة الهجينة
كما ستنهي القرارات الجديدة ما يُعرف بـ"نموذج الخدمة الهجينة"، الذي سمح لجنود الاحتياط بالجمع بين مهامهم العسكرية وأعمالهم المدنية.
وبموجب التعليمات المحدثة، سيكون يوم الخدمة ثماني ساعات على الأقل، بينما ستُقيد الخدمة الاحتياطية المنزلية بشروط صارمة تتطلب تصريحًا خاصًا من القيادة.
إلى جانب ذلك، لا يجوز أن يتجاوز عدد جنود الاحتياط في أي وحدة 20% من إجمالي أفرادها في أي وقت، لضمان توازن القوى وتخفيف الضغط على النظام الاحتياطي.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد بدأ خلال الصيف، في إطار التحضيرات لعملية “جدعون عربات 2”، باستدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط لتخفيف العبء عن القوات النظامية العاملة في قطاع غزة.
ومن المتوقع أن تستمر العملية حتى مارس 2026 على الأقل، بمشاركة نحو 130 ألف جندي احتياطي.
ورغم وقف إطلاق النار الساري حاليًا بوساطة أمريكية ودولية، لم يُسرح الجيش بعد عشرات الآلاف من جنوده الذين جرى استدعاؤهم بموجب أوامر الطوارئ، بانتظار اتضاح المشهد الميداني وتثبيت التفاهمات الأمنية بشكل نهائي.

