ماذا قال خبير أسواق مال عن وصول سعر الدولار إلى 47 جنيها؟
أكد خبير أسواق المال ودراسات الجدوى الاقتصادية، الدكتور حسام الغايش، أن السوق الموازية للعملات الأجنبية في مصر خلال الأسابيع الأخيرة شهدت حالة من التراجع الملحوظ، بالتزامن مع ارتفاع قيمة الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية وتقلص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية.
وقال الغايش في تصريحات لـ"إيجبتك": إن سعر الدولار في البنوك اسقر عند نحو 47.43 جنيه للشراء و47.56 جنيه للبيع، بينما وصل في السوق الموازية إلى 48.3 جنيه فقط، وهو ما يعد فارقا ضئيلا مقارنة بما كانت عليه الأوضاع في فترات سابقة، مشيرًا إلى أن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى نحو 49.53 مليار دولار بنهاية سبتمبر، وتراجع معدل التضخم الأساسي إلى حوالي 11.3%، يشير إلى تحسن نسبي في المؤشرات الاقتصادية العامة.
تراجع السوق الموازية
وتوقع الغايش، استمرار انخفاض السوق الموازية خلال الفترة المقبلة، نتيجة التحسن الواضح في المعروض من العملة الأجنبية، مدعوما بزيادة تحويلات العاملين في الخارج، وارتفاع عائدات السياحة، وتحسن الصادرات، لافتًا إلى أن هذا التراجع يعكس حالة من الهدوء والثقة التي بدأت تعود إلى سوق الصرف الرسمية وليس مجرد ظاهرة مؤقتة.
زيادة المعروض من النقد الأجنبي
وعدد خبير أسواق المال، أسباب تراجع نشاط السوق الموازية أبرزها زيادة المعروض من النقد الأجنبي نتيجة تحسن الإيرادات الدولارية، وارتفاع احتياطي النقد الأجنبي لمستوى مطمئن الأمر الذي يسمح للبنك المركزي بالتحكم في السيولة، وتشديد الرقابة على التعاملات غير الرسمية وانحسار المضاربات، تعزيز ثقة الأفراد والمستثمرين في استقرار السياسة النقدية.
إجراءات تدعم موارد الدولة من العملات الأجنبية
وللحفاظ على استقرار السعر الرسمي ومنع عودة السوق الموازية للنشاط، قال الخبير الاقتصادي إنه لا بد من استمرار الإجراءات التي تدعم موارد الدولة من العملات الأجنبية، سواء من خلال زيادة الصادرات، أو تحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر، أو جذب المزيد من التدفقات السياحية، كما أن تحسين آليات السوق الرسمي وتسهيل حصول المستوردين والمستثمرين على العملة الأجنبية يقلل الحاجة إلى التعامل خارج الإطار القانوني.
مراقبة السوق السوق الموازية
وأشار الدكتور حسام الغايش، إلى أن الفجوة الحالية بين السعر الرسمي للدولار والسوق الموازية التي لا تتجاوز جنيهًا واحدًا بين السعر الرسمي والسوق الموازية تعد ضئيلة ولا تمثل خطرًا مباشراً على السوق المحلية، وذلك مقارنة بما كان عليه الوضع سابقاً عندما كانت الفجوة كبيرة وتؤثر على الأسعار والمضاربات. ومع ذلك لابد من مراقبتها بعناية، لأن اتساعها من جديد قد يعيد حالة عدم الاستقرار.
تراجع معدلات التضخم
إذا استمر الوضع الحالي من حيث استقرار الاحتياطي النقدي وتراجع معدلات التضخم، فمن المتوقع أن تحافظ السوق الموازية على ضعفها الحالي، مع احتمال تراجع أسعار العملات الأجنبية بشكل تدريجي أمام الجنيه. أما في حال حدوث ضغوط استيرادية أو تراجع في التدفقات الدولارية، فقد تشهد السوق الموازية بعض النشاط المؤقت، لكنه لن يكون بمستويات سابقة.
تحسن الثقة الاقتصادية
ولفت الغايش إلى أن تراجع السوق الموازية للعملات في مصر يعكس تحسنًا في الثقة الاقتصادية، ونجاحًا نسبيًا في السياسات النقدية الهادفة إلى استقرار سعر الصرف. مؤكدًا أنه مع ارتفاع الاحتياطي الأجنبي وتراجع التضخم وتعافي الموارد الدولارية، تبدو المؤشرات إيجابية وتشير إلى أن استقرار سوق الصرف قد يتحول إلى واقع مستدام إذا استمرت هذه المعطيات في التحسن خلال الأشهر القادمة.
أقل هبوط سيصل إليه الدولار
واختتم الدكتور حسام الغايش خبير أسواق المال تصريحاته قائلًا: "استبعد تمامًا أن يكون التحسن لأقل من 47 جنيها للدولار الواحد، حيث أن هذا يعد تهديدًا فى حالة خروج الأموال الساخنة فى أدوات الدين المصرية خاصة وأن معظمها دخل السوق المصرية بأسعار مرتفعة للعملات الأجنبية أمام الجنيه المصري.