حزب المؤتمر: السياسة الخارجية المصرية أصبحت قائمة على الندية والمصالح المتبادلة
قال اللواء الدكتور رضا فرحات نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة البلجيكية بروكسل لترؤس الوفد المصري في أعمال القمة المصرية الأوروبية الأولى، تمثل منعطفًا استراتيجيًا في مسار العلاقات بين القاهرة والاتحاد الأوروبي، وتؤكد أن مصر أصبحت طرفًا فاعلًا في صياغة التوازنات السياسية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي
وأوضح فرحات، أن انعقاد القمة لأول مرة بهذا الشكل الرفيع يأتي تتويجًا لمسار طويل من التعاون، بدأ منذ إطلاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي رسميًا في مارس 2024، مضيفًا أن القمة تعكس تطور النظرة الأوروبية لمصر، حيث لم تعد تُعامل فقط كشريك إقليمي، بل كحليف استراتيجي أساسي في قضايا الأمن والطاقة والتنمية والاستقرار الإقليمي.
وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر، أن هذا التحول في العلاقة يعكس نجاح الدبلوماسية المصرية في بناء جسور ثقة ممتدة مع أوروبا، وذلك من خلال سياسات متوازنة ومواقف واضحة تجاه مختلف القضايا الدولية، مشيرًا إلى أن القاهرة باتت منصة للحوار الإقليمي ومساحة للحلول لا للأزمات.
الزيارة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية متكاملة
وأضاف فرحات، أن الزيارة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية متكاملة؛ فعلى الصعيد السياسي، تُعد القمة منصة مهمة لتوسيع الحوار بشأن قضايا الشرق الأوسط، خصوصًا الوضع في غزة، ودور مصر المستمر في تحقيق التهدئة ودعم القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى ملفات الهجرة غير الشرعية، ومكافحة الإرهاب، وتعزيز الأمن في حوض المتوسط.
أما على الصعيد الاقتصادي، فأكد أن المنتدى الاقتصادي الموسع الذي عُقد على هامش القمة يمثل فرصة كبيرة لفتح السوق المصرية أمام الاستثمارات الأوروبية، خصوصًا في قطاعات الطاقة النظيفة، والهيدروجين الأخضر، والنقل البحري، والصناعات المتقدمة، وهي المجالات التي تتماشى مع رؤية مصر 2030 للتحول نحو اقتصاد أخضر ومستدام.
السياسة الخارجية المصرية باتت قائمة على الندية
واختتم فرحات، بالتأكيد على أن مصر لم تعد مجرد متلقٍّ للتفاعلات الدولية، بل أصبحت شريكًا مؤثرًا في صناعتها وتوجيهها، موضحًا أن السياسة الخارجية المصرية باتت قائمة على الندية والمصالح المتبادلة، وحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي في هذه القمة يعكس صورة دولة تمتلك رؤية سياسية، واقتصادًا صاعدًا، وقدرة حقيقية على إدارة التحالفات بعقلانية واتزان.

