السفير رخا حسين يكشف عن ملفات ساخنة على طاولة القمة المصرية الأوروبية| خاص
علق السفير رخا محمد حسين، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، ومساعد وزير الخارجية الأسبق، على العلاقات المصرية الأوربية، تزامنًا مع زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم، وعن القمة المصرية الأوروبية الأولى التي ستُعقد غدًا، موضحًا أن القمة ستناقش عددًا من الملفات الهامة، منها التعاون الاستراتيجي بين الجانبين وعدة ملفات منها"غزة ـ الهجرة غير الشرعية ـ الطاقة النظيفة ـ سوريا ـ ليبيا".
وقال السفير رخا محمد حسين، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، ومساعد وزير الخارجية الأسبق، في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك» إن القمة المصرية الأوروبية الأولى، التي ستُعقد غدًا في بروكسل، تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، خاصة أنها تأتي بعد توقيع اتفاق التعاون الاستراتيجي بين الجانبين، الذي يعد خطوة متقدمة عن اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية السابقة.
تعزيز التعاون الاستراتيجي ودعم الميزانية المصرية
وأكد أن التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي يمتد إلى مجالات متعددة تشمل الصناعة والتعليم والمشروعات البيئية، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي خصص دعمًا ماليًا بقيمة 5 مليارات يورو للميزانية المصرية، تم بالفعل صرف دفعة أولى بقيمة مليار يورو.
وأشار إلى أن القمة ستبحث سُبل جذب الاستثمارات الأوروبية الجديدة إلى مصر، لاسيما في مجال الطاقة النظيفة، وهو الملف الذي يحظى باهتمام كبير من الدول الأوروبية.
ولفت إلى أن هناك تحديات في نقل الطاقة من دولة لأخرى، غير أن التطور التقني خلال الثلاثين عامًا الماضية في مجال تخزين الطاقة يُبشّر بإمكانيات واعدة للتغلب على تلك العقبات.
زيادة التبادل التجاري ودعم الصادرات المصرية
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يُعد من أكبر الشركاء التجاريين لمصر، بإجمالي تبادل تجاري يصل إلى نحو 32 مليار دولار، موضحًا أن القمة ستتناول آليات زيادة الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية، ورفع القيود أو الحصص المفروضة على بعض السلع.
ملف الهجرة غير الشرعية والتعاون الثلاثي مع ليبيا
وأوضح أن ملف الهجرة غير الشرعية سيكون حاضرًا بقوة على جدول الأعمال، مشيرًا إلى أن مصر منذ عام 2016 تُعد من أقل الدول التي تخرج منها هجرات غير شرعية، مشيرًا إلى أن أغلب التحركات غير النظامية تتم عبر ليبيا نظرًا لغياب سلطة مركزية هناك.
وذكر أن هناك تنسيقًا ثلاثيًا بين مصر وليبيا والاتحاد الأوروبي للحد من الهجرة غير المباشرة، رغم صعوبة الظروف داخل ليبيا.
وأشاد بتقدير الاتحاد الأوروبي للدور المصري في استضافة اللاجئين، حيث تُعد مصر ملاذًا آمنًا لملايين اللاجئين من دول مثل السودان وسوريا واليمن والعراق، دون أن تضعهم في مخيمات، بل وفرت لهم فرص الاندماج والاستفادة من الخدمات العامة، رغم أن معظمهم غير مسجلين لدى المفوضية الدولية لشؤون اللاجئين.
ملف غزة على الطاولة الأوروبية
وكشف السفير رخا أن القمة ستناقش أيضًا الوضع السياسي في قطاع غزة، مؤكدًا أهمية تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار ومنع إسرائيل من العودة إلى العمليات العسكرية.
وشدد على ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من المفاوضات التي تضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء عملية التعافي المبكر والإعمار.
ولفت إلى أن الدول الغربية والولايات المتحدة مطالَبة بحمل إسرائيل على تحمّل مسؤولية تدميرها للبنية التحتية في غزة، بما في ذلك المستشفيات والمدارس ومحطات المياه، مشيرًا إلى أن إسرائيل يجب أن تتحمل تكلفة إعادة الإعمار.
بحث الأزمة الليبية والسورية والسودانية
وذكر أن القمة ستتناول أيضًا الأزمة الليبية لما لها من تأثير مباشر على ملف الهجرة غير الشرعية وعلى الاستثمارات الأوروبية هناك، مؤكدًا أن ليبيا دولة غنية لكنها مستنزفة بفعل الانقسامات، كما ستبحث القمة الملفين السوري والسوداني ورؤية الاتحاد الأوروبي للتعامل مع تطوراتهما السياسية والإنسانية.