خبيرة مصرفية: لا قيود جديدة على العملة وتعليمات المركزي تنظيمية لضبط السوق|خاص
قالت الدكتورة سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، إن التعليمات التي أصدرها البنك المركزي المصري مؤخرًا للبنوك بشأن آلية إصدار واستخدام شهادات الإيداع البنكية الخاصة بتأسيس الشركات أو استكمال سداد رأس المال المصدر جزئيًا أو كليًا، وكذلك عند زيادة رأس المال ذات العملة المقيدة والمسجلة في السجل التجاري والنظام الأساسي، لا تعد قرارًا جديدًا أو تقييدًا على حركة العملة، بل تأكيدًا وتطبيقًا عمليًا لنظام معمول به منذ عام 2003.
وأوضحت الدماطي، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن البنك المركزي شدد في تعليماته الأخيرة على ضرورة الالتزام بإضافة المبالغ الواردة في الشهادات إلى حسابات الشركات بنفس عملة القيد المسجلة في السجل التجاري والنظام الأساسي، بما يضمن وضوح الإجراءات ومنع أي تضارب أو تلاعب في عمليات التأسيس أو التمويل.
ضوابط إصدار الشهادات البنكية
واكدت أن التعليمات الجديدة لا تتضمن أي قيود إضافية على استخدام العملات، وإنما تأتي في إطار تنظيم السوق المصرفي وتأكيد الالتزام بالقواعد القائمة، خاصة بالنسبة للشركات الجديدة قيد التأسيس، التي تودع رأس المال في صورة شهادات بنكية حتى استكمال باقي الإجراءات القانونية، مضيفه أن عملية التأسيس تستغرق عادة بعض الوقت إلى حين تجميع رأس المال المطلوب وتوثيق المستندات، ولذلك تعد شهادات الإيداع البنكية وسيلة لضمان حفظ المبالغ المخصصة لرأس المال لحين انتهاء التأسيس، على أن تودع لاحقًا في حساب الشركة بنفس العملة المسجلة في النظام الأساسي للشركة.
تنظيم التعاملات المصرفية
وحول أسباب إعادة توجيه تلك التعليمات، أشارت الخبيرة المصرفية إلى أن البنك المركزي المصري يسعى من خلال هذه التعليمات إلى تأكيد مبدأ الشفافية والانضباط في التعاملات المصرفية، ومنع أي ممارسات قد ينتج عنها خلط بين العملات أو استغلال الثغرات التنظيمية، حيث تضمن التعليمات أن المبالغ المخصصة لتأسيس الشركات تفرج عنها في الحسابات الرسمية بنفس العملة التي تم القيد بها في السجل التجاري، سواء كانت بالجنيه المصري أو بعملة أجنبية، ما يعزز من وضوح حركة الأموال داخل الجهاز المصرفي ويمنع أي محاولات للتحايل أو تحويل الأرصدة بطرق غير مشروعة.
استقرار سوق النقد
شددت الدكتورة سهر الدماطي أيضًا على أن هذه الخطوة تأتي في إطار السياسة العامة للبنك المركزي لضبط سوق النقد ودعم الثقة في النظام المصرفي، مشيرة إلى أن التوضيح الصادر عن المركزي بمثابة إجراء وقائي يهدف لتفادي أي سوء فهم أو مخالفة مستقبلية، كما أن استمرار البنك المركزي في إصدار مثل هذه التعليمات التوضيحية يعزز من استقرار بيئة الأعمال ويضمن التزام البنوك والمستثمرين بالقواعد القانونية، وهو ما يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني ويسهم في تحسين مناخ الاستثمار.