خبير مصرفي يكشف لـ«إيجبتكِ» أسباب قرار المركزي بضبط آلية شهادات الإيداع البنكية
استعرض الخبير المصرفي ماجد فهمي تفاصيل قرار البنك المركزي المصري بشأن إصدار تعليمات جديدة للبنوك تتعلق بآلية إصدار واستخدام شهادات الإيداع البنكية المستخدمة في تأسيس الشركات أو استكمال سداد رأس المال المصدر جزئيًا أو كليًا، وكذلك عند زيادة رأس المال، مؤكدًا أن القرار يهدف إلى تعزيز الانضباط المالي داخل القطاع المصرفي والالتزام الكامل بالقواعد التنظيمية.
وأوضح فهمي، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتكِ»، أن التعليمات الجديدة تشدد على ضرورة إضافة المبالغ الواردة في شهادات الإيداع إلى حسابات الشركات بنفس عملة القيد المسجلة في السجل التجاري والنظام الأساسي، وهو ما يضمن اتساق العمليات المالية مع القواعد القانونية المعمول بها في تأسيس الشركات.
آلية إصدار شهادات الإيداع
أوضح الخبير المصرفي أن إصدار شهادات الإيداع البنكية يأتي ضمن الإجراءات الأساسية لتأسيس الشركات المساهمة، حيث يلزم المؤسسون بإيداع ربع رأس المال في حساب مغلق بالبنك، ليتم بعدها إصدار شهادة الإيداع البنكية التي تُستخدم في استكمال إجراءات التأسيس أمام الجهات المختصة، لافتًا إلى أن هذه الشهادة تصدر بنفس العملة التي تم إيداع رأس المال بها، فإذا كان رأس المال بالجنيه المصري، فإن الشهادة تصدر بالجنيه أيضًا، وعند استرداد المبلغ بعد استكمال إجراءات التأسيس، يعاد المبلغ إلى الحساب بنفس العملة، مؤكدًا أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال إصدار الشهادة بعملة واستردادها بأخرى.
تأكيد الالتزام وتجنب المخالفات
واعتبر فهمي أن البنك المركزي أصدر هذه التعليمات كنوع من التأكيد على التزام البنوك بتطبيق القواعد المنظمة، مرجحًا أن القرار جاء نتيجة رصد حالات محدودة شهدت مخالفات في هذا الشأن، حيث قد يكون تم التعامل بعملات مختلفة في الإيداع والاسترداد، وهو ما يخالف القواعد الأساسية لإدارة رأس المال، وأضاف أن إصدار القرار في هذا التوقيت يعد رسالة حازمة من البنك المركزي بضرورة الالتزام التام بالتعليمات ومنع أي تجاوزات محتملة، سواء من الأفراد أو من البنوك التي تصدر الشهادات.
الحفاظ على استقرار سوق النقد
وأكد الخبير المصرفي أن أهمية القرار تكمن في منع أي محاولات للتلاعب أو استغلال آلية شهادات الإيداع للحصول على العملات الأجنبية بطرق غير مباشرة، موضحًا أن هناك من قد يحاول إيداع جزء من رأس المال بالجنيه المصري ثم استرداده بالدولار عند استكمال الإجراءات، وهو ما يتعارض مع الضوابط المصرفية الصارمة، كما شدد على أن التعامل بالعملة الأجنبية يعد من أكثر الملفات حساسية في إدارة السياسة النقدية، لافتًا إلى أن البنك المركزي يتحرك بحذر لضمان الشفافية والانضباط في كل ما يتعلق بحركة النقد الأجنبي والعملة المحلية، منعًا لظهور أي ثغرات قد تستغل للحصول على العملة الصعبة بطرق غير مشروعة.