رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد 52 عامًا.. جنرال يكشف: «ستسقط إسرائيل إذا واجهت هجوم مماثل لحرب أكتوبر 73»

حرب أكتوبر 73
حرب أكتوبر 73

في مقال كتبه الجنرال إيتان بن إلياهو، القائد الأسبق لسلاح الجو الإسرائيلي أن سيناريو حرب أكتوبر 1973 وما حدث في السابع من أكتوبر من هجوم على مستوطنات غلاف غزة، لا تزال سيناريوهات قادرة على إسقاط إسرائيل. 

وكان المقال المنشور بصحيفة يديعوت آحرونوت، تحت عنوان “دروس السيوف الحديدية” بمثابة تحذير صادم يضع القادة الإسرائيليين أمام واقع أمني يتطلب إجراءات فورية، بحسب ما يراه الرجل.

جنرال يحذر من سقوط إسرائيل بفعل حرب أكتوبر جديدة

وأضاف إلياهو أن الخلاصة الأهم بعد عامين من القتال المكثف وعلى ضوء أحداث أكتوبر 2023 هي أن الاستنتاجات لا تحتمل التأجيل: «يجب استخلاص الدروس وتطبيقها فورًا، من دون انتظار التحقيقات الرسمية وتقارير مراقب الدولة أو تشكيل لجان تحقيق».

<span style=
جنرال يحذر من سقوط إسرائيل بفعل حرب أكتوبر جديدة

وأشار الجنرال إلى أن العقيدة الأمنية الإسرائيلية الحالية التي تحدد فترة إنذار تمتد من 5 إلى 6 أيام باتت غير كافية، مقارنة بما يعتمده العالم. 

واليوم، يقول إلياهو، يجب أن تكون القدرة على الاستعداد في غضون ساعات ليس بالضرورة للرد الشامل على حرب كاملة، لكن على الأقل لصد هجوم مباغت ومحاصرته في مهله الأولى.

وأوضح أن مفاجآت من نوعين حدثتا في التاريخ الحديث أكتوبر 1973 وأكتوبر 2023 — «تنطلق من عقول فاعلين لكنها تتحول بسرعة إلى خطأ جماعي ينتشر ليصبح تصورًا قائماً»، مشيرًا إلى أن هذا يُعرف بأنه هشاشة بشرية لا بد مراعاتها عند بناء قدرات الرد والردع. 

ولذلك، يرى الجنرال السابق أن إعداد القوات يجب أن يفترض دائمًا احتمال تكرار خطأ مماثل، وأن تكون الاستعدادات موزعة على طول الحدود وبموارد وأفراد قادرين على المواجهة الفورية.

إلياهو: إسرائيل تعتمد على الداعمين الخارجيين 

في شأن التحالفات، ذكر إلياهو أن إسرائيل منذ عهد بن جوريون اعتمدت على داعم قوي خارجي كركيزة لوجودها، لكن الوقائع الأخيرة بيّنت أن الاعتماد وحده لم يعد كافيًا. 

موضحًا أن الشرط الجديد في حال اندلاع حرب هو التعاون السياسي والعسكري المتزامن مع القوى الصديقة، خصوصًا الولايات المتحدة، وبصورة لا تترك ثغرات في التنسيق.

وعن سياسة الصناعة الأمنية، أكد الجنرال أنها أثبتت نجاحها ويجب مواصلتها، لكن نهجها يجب أن يركز على تطوير تكنولوجيات حديثة وتكييفها لاحتياجات الميدان المتغيرة، لا على سعي لأشكال استقلالية متطرفة تُشبه الاكتفاء الإسبارطي. 

ولأن الحروب المعاصرة ستكون أطول ومتعددة الجبهات ومفتوحة على مخاطر من كل مدى، يرى إلياهو أن مخزون السلاح لا يجب أن يُبنى بعيدًا عن التعاون الدولي؛ بل كجزء من منظومة تعاون مع الشركاء، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة ودول صديقة أخرى.

الجنرال إيتان بن إلياهو
الجنرال إيتان بن إلياهو

لكن الجنرال حذر من إطلاق ميزانيات دفاعية بلا ضوابط: «الانزلاق نحو إنفاق فوضوي لا يراعي ضبطًا وعقلانية قد يعود بنا إلى تجربة ما بعد حرب يوم الغفران حين عاش الاقتصاد الإسرائيلي عقدًا ضائعًا». لقد كانت تلك التجربة، بحسبه، درسًا يجب تذكره قبل أي تخصيص مالي ضخم للدفاع.

على صعيد التكنولوجيا والاستخبارات، نوّه إلياهو بأن نطاق التهديدات امتد الآن آلاف الكيلومترات، ما يستدعي تعزيز المراقبة والتتبع والاتصالات ونقل البيانات المحمي والمتواصل، وزيادة الحضور الإسرائيلي في الفضاء الخارجي كجزء من منظومة رصد شاملة.

ختم الجنرال بأن ما سرده ليس بديلًا عن التحقيقات الرسمية، بل دروس أولية يجب البدء بتنفيذها فورًا: تحديد أولويات واضحة، إعادة هيكلة جاهزية الوحدات، تكثيف التعاون الدولي، ضبط ميزانيات الدفاع بعقلانية، وتعزيز القدرات التكنولوجية والمكانية، كل ذلك «من دون انتظار التحقيقات والفحوصات الأخرى».

تصريحات إلياهو تصعد نقاشًا حاسمًا داخل الأوساط العسكرية والسياسية: هل ستتخذ إسرائيل هذه التوصيات كخطة عمل عاجلة، أم سيبقى النقاش في إطار التحليلات بينما تبقى الثغرات قابلة للاستغلال؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء