رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس بنك تنمية الصادرات: التوسع في الطاقة الإنتاجية ضرورة لمواكبة الطلب العالمي

أحمد جلال، الرئيس
أحمد جلال، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للبنك المصري

أكد الدكتور أحمد جلال، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للبنك المصري لتنمية الصادرات (EBank)، أن مصر تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لتصبح قوة اقتصادية وتصديرية كبرى في المنطقة والعالم، مشيرًا إلى أن حجم الصادرات الحالي لا يعكس الإمكانيات الحقيقية للاقتصاد المصري ولا يتناسب مع طموحات الدولة وقدراتها الإنتاجية.

وأوضح جلال، خلال كلمته في النسخة الثالثة من مؤتمر التصدير والتطور الصناعي وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة، أن مصر تملك موارد طبيعية غنية وموقعًا جغرافيًا متميزًا وعقولًا وخبرات بشرية قادرة على تحقيق طفرة تصديرية حقيقية، إذا ما تم توظيف هذه المقومات في إطار منظومة متكاملة للتنمية الصناعية والتجارية.

وأشار إلى أن السوق المحلي يمثل قاعدة انطلاق قوية للتوسع الخارجي، لكن الاعتماد الطويل على الاستيراد لتلبية احتياجاته خلق ضغوطًا على العملة الأجنبية.
وأكد أن الإصلاحات النقدية الأخيرة التي نفذها البنك المركزي أسهمت في استعادة التوازن لقيمة الجنيه، ما جعل المنتج المصري أكثر تنافسية في الأسواق العالمية، وشجع المصنعين على التوسع في الإنتاج والتصدير.

وأضاف الرئيس التنفيذي لبنك تنمية الصادرات أن المرحلة الراهنة تمثل نقطة انطلاق حقيقية نحو الاتجاه الصحيح، موضحًا أن البنك منذ تأسيسه يضطلع بدور محوري في تمويل المصدرين وتعزيز نفاذ الشركات المصرية إلى الأسواق الدولية، من خلال برامج تمويل متنوعة وحلول مصرفية مبتكرة تتناسب مع احتياجات القطاعات التصديرية المختلفة.

ولفت إلى أن البنك يواصل تطوير آلياته وخدماته بما يواكب التحولات الاقتصادية، مؤكدًا أن البنوك المصرية تمتلك قاعدة قوية من الودائع والسيولة تؤهلها للقيام بدور أكبر في دعم النمو الصناعي والتجاري، وتحقيق مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات إلى ما يتجاوز 145 إلى 220 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.

وشدد جلال على أن تحسن جودة المنتجات الصناعية والزراعية المصرية يعكس وعيًا متزايدًا لدى المصنعين والمصدرين بأهمية الالتزام بالمعايير البيئية والفنية العالمية، وهو ما يعزز الثقة في المنتج المصري في الأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن التحول العالمي من “اقتصاد الموارد” إلى “الاقتصاد المعرفي” يفرض على الدول التركيز على الابتكار والتكنولوجيا كركيزة أساسية للنمو، مؤكدًا أن الدول الكبرى ضاعفت صادراتها خلال العقود الأخيرة بفضل الاستثمار في المعرفة وليس في الموارد فقط.

ودعا جلال إلى التوسع في الطاقة الإنتاجية وتحسين كفاءة التشغيل لمواكبة الطلب العالمي المتزايد على المنتج المصري، مؤكدًا أن العديد من الأسواق أبدت اهتمامًا غير مسبوق بالصادرات المصرية بفضل جودتها وسعرها التنافسي، إلا أن محدودية الطاقة الإنتاجية ما زالت تمثل التحدي الأبرز.

واختتم بالتأكيد على أن تحقيق مستهدفات الدولة التصديرية يتطلب تكامل الجهود بين الحكومة والبنوك ومؤسسات دعم الصادرات والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن "التصدير ليس مجرد عملية شحن، بل منظومة تبدأ من الإنتاج وتنتهي ببناء الثقة في جودة المنتج المصري".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء