جنين تحت الحصار.. الاحتلال يغلق المداخل ويقيد الحركة بشكل متصاعد
أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الثلاثاء، الطريق الرئيسي الواصل بين مدينتي جنين ونابلس، مما أدى إلى شل حركة السير وخلق اختناقات مرورية حادة.
الاحتلال يمنع المواطنين من المرور
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال قامت بإغلاق حاجز "حومش" العسكري المقام عند مدخل بلدة سيلة الظهر جنوب جنين، ومنعت المواطنين من المرور منذ أكثر من ساعة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية.
ويُشار إلى أن هذا الحاجز تم إنشاؤه عقب السابع من أكتوبر عام 2023، حيث نصبت قوات الاحتلال بوابة حديدية على مدخل البلدة، لتتحكم بشكل كامل في حركة المواطنين والمركبات.
تصاعد القيود الإسرائيلية في الضفة الغربية
كشف تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في سبتمبر 2025، أن عدد الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية التي أقامها جيش الاحتلال في الضفة الغربية بلغ 910 حاجزًا وبوابة.
وأوضح التقرير أن من بين هذه الحواجز 83 بوابة جديدة نُصبت منذ بداية عام 2025، فيما أقيمت 247 بوابة حديدية بعد السابع من أكتوبر 2023، في مؤشر على تصعيد القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين.
وفي سياق آخر، كشف محمد أبو مصبح، المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني ومدير الإسعاف والطوارئ بغزة، عن المآسي التي يعيشها القطاع في ظل تزايد أعداد القتلى والمصابين، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى التحديات التي تواجه عمل الهلال الأحمر والعرقلة التي تفرضها قوات الاحتلال.
شحنات المساعدات تتحول إلى تجارة
وقال أبو مصبح، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، إن هناك نقصًا في الأدوية والمستلزمات الطبية، مما تسبب في فجوة كبيرة في هذا الجانب، موضحًا أن معظم الشاحنات التي تدخل قطاع غزة تحت مسمى المساعدات هي في الأصل شاحنات تجارية.
وأضاف أن الجهة المخولة بإدخال شاحنات الأدوية هي منظمة الصحة العالمية فقط، ومن خلالها يتم الاستفادة من بعض الأصناف الطبية المحدودة.
كميات ضئيلة لا تكفي احتياجات المستفيدين
وأوضح أنه يتم توزيع الكميات الواردة على أكثر من جهة صحية خدماتية، مشيرًا إلى أن الأدوية المخصصة بعد ذلك تكون قليلة جدًا مقارنة بعدد المستفيدين من مرافق الهلال الأحمر تحديدًا.
وأشار إلى أن الهلال الأحمر الفلسطيني يقدم خدماته الصحية في مستشفيين مركزيين، ومستشفيين ميدانيين، بالإضافة إلى 17 عيادة رعاية أولية ونقطة طبية و5 مراكز إسعاف أولي، مؤكدًا أن عدد المستفيدين من جميع هذه الخدمات يبلغ نحو 5 آلاف مستفيد يوميًا.
تحديات الإخلاء تحت نيران الاحتلال
وعن أبرز التحديات، أكد أبو مصبح أن هناك مناطق قريبة من الخط الأصفر تتواجد فيها قوات الاحتلال، وتحتاج إلى تنسيق مسبق للوصول إليها لإخلاء الجرحى والشهداء، موضحًا أن هذا الأمر يتم بصعوبة بالغة.
وأكد أن هناك نقصًا كبيرًا في الوقود اللازم لتشغيل مركبات الإسعاف ومولدات مراكز الإسعاف والمستشفيات، إلى جانب نقص حاد في المستلزمات الطبية.
الاحتلال يمنع الصيانة وقطع الغيار
وتابع أن قوات الاحتلال تمنع إدخال قطع الغيار والصيانة لمركبات الإسعاف والأجهزة الطبية والمولدات الكهربائية، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني.
وذكر أن عدد مركبات الإسعاف التي تعمل بنظام السولار محدود للغاية، مشيرًا إلى الصعوبات التي يواجهها الهلال الأحمر الفلسطيني، ومنها منع إدخال الطواقم المساندة من خارج القطاع، رغم أن الطواقم الحالية أنهكت تمامًا بعد عامين من العمل المتواصل.