رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يسرا وسوزي الأردنية.. لماذا نحرم فتيات التيك توك من حصانة نجمات السينما؟

يسرا وسوزي الأردنية
يسرا وسوزي الأردنية

على مدار عامين من الحرب في غزة صعد للواجهة مصطلح  «ازدواجية المعايير» الذي عبر عن حال وسائل الإعلام، التي تناولت القضية الفلسطينية من زوايا متناقضة، فتجد من يرفض الفعل بمعناه ولذاته، بينما يقبله ما دام ينفذ على الفلسطينيين.

ومع الفارق في التشبيه نجد مصطلح ازدواجية المعايير يتلألأ في سماء عالم المشاهير في مصر، بينما يعاقب البعض على أقل القليل، مسموح لآخرين بالقيام بنفس الفعل دون أي حساب، بل نجد من يصفق لهم أحيانًا. 

ازدواجية المعايير في الحكم على قيم المجتمع المصري

تظهر ازدواجية المعايير في التعامل مع نجمات الوسط الفني، ونجمات عالم منصات الفيديوهات القصيرة وأهما «تيك توك»، فنجد اثنتين تقومان بنفس الفعل، إحداهما تطل على الجمهور عبر الشاشة الكبيرة والأخرى تطل عليهم من الشاشة الافتراضية، يجمعهما الرقص والتمثيل والملابس المكشوفة وأحيانا الألفاظ، الأولى تقدم سينما الإغراء وتعكس ألفاظ الشارع، والأخرى تخدش الحياء وتهدم قيم الأسرة المصرية.

 

وحتى نفهم أكثر كيف تسير ازدواجية المعايير، يمكننا أن ننتقي مثالين الأولى  سوزي الأردنية المراهقة التي تواجه الكثير من الاتهامات، وتمكث في محبسها حيث تخضع للحساب، والأخرى الفنانة القديرة والكبيرة يسرا التي يحتفل الآن مهرجان الجونة بمرور 50 عاما على مسيرتها الكبيرة في عالم السينما. 

سوزي الأردنية تواجه اتهامات بنشر مقاطع فيديو تتضمن ألفاظًا نابية وعبارات خادشة للحياء العام، بالإضافة إلى ارتكابها فعل فاضح علني على «تيك توك»، مستخدمة عبارات مسيئة ومخلة بالآداب العامة تم تسجيلها وإعادة نشرها عبر المنصات، واعتدت على قيم ومبادئ الأسرة المصرية من خلال محتوى مرئي به ألفاظ بذيئة ومخلة للحياء.

الألفاظ التي استخدمتها سوزي والغالبية من الفيديوهات التي كانت تقدمها، أعاد استخدامها نجوم وفنانين كبار وشباب، بل واستخدمها عدد منهم في أعمالهم الفنية التي نشرت على شاشات التلفزيون. 

 

تيك توك أصبح وصمة عار

وبالعودة للمقارنة بين سوزي والفنانة القديرة يسرا، أطلقت الفنانة يسرا تصريحًا أثار جدلًا كبيرًا وكان المدخل لهذه المقارنة عبر السوشيال ميديا، إذ روت يسرا موقف جمعها بالراحل يوسف شاهين في منزلها بطريقة أثارت استياء المجتمع المصري كما شعروا بتهديد لقيم الأسرة المصرية. 

يسرا تحدثت عن زيارة يوسف شاهين لها في منزلها، حتى أنه دخل إلى غرفة نومها بشكل آثار حفيظة خالتها، وقالت يسرا وهي تشعر بمنتهى الفخر والسعادة: «خالتي انزعجت وبتقولي ازاي يدخل عليكي أوضة نومك .. قولتلها ده الأستاذ يعمل اللي هو عايزه» قبل أن يسألها أحد الحضور، «وعمل اللي هو  عاوزه؟»، ردت يسرا ضاحكة:«آه طبعا عمل ويعمل اللي هو عايزه».

وتساءل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أين العدل في الحكم على هؤلاء المشاهير، ولماذا هناك نجمات محصنات بينما أخريات لا يتمتعن بنفس الحصانة، فهل الشهرة درجات؟ أم يحاسبون فقط لأن التيك توك أصبح وصمة عار؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء