رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إضراب شامل في قابس التونسية.. السكان ينتفضون ويطالبون بنقل مجمع كيميائي

احتجاجات بتونس
احتجاجات بتونس

شهدت محافظة قابس التونسية، اليوم الثلاثاء، شللاً شبه تام في مظاهر الحياة اليومية، بعد دخول سكان المدينة في إضراب عام شامل احتجاجًا على استمرار عمل المجمع الكيميائي، الذي يحمله الأهالي مسؤولية تلوث الهواء وانتشار الأمراض المزمنة بسبب الانبعاثات الغازية السامة المنبعثة منه منذ عقود.

مدينة مشلولة وغضب في الشوارع

شمل الإضراب الذي دعا إليه الاتحاد العام التونسي للشغل أغلب القطاعات الاقتصادية والإدارية والتعليمية في المدينة، حيث أُغلقت المحال والمقاهي والمؤسسات الصناعية والإدارات العمومية، وتوقفت الدروس في المدارس والمعاهد.

ويستعد الأهالي لتنظيم مسيرة احتجاجية حاشدة مساء اليوم، للمطالبة بتفكيك وحدات المجمع الكيميائي ونقلها بعيدًا عن المناطق السكنية، مؤكدين أن تحركهم يأتي دفاعًا عن حقهم في بيئة آمنة وصحية.

وعود حكومية لا تُقنع المحتجين

تأتي هذه التحركات رغم إعلان الحكومة التونسية مؤخرًا عن خطة وطنية لمعالجة أزمة التلوث في قابس، تشمل مشاريع للحد من الانبعاثات وتحسين الوضع البيئي في المدينة.

غير أن المحتجين اعتبروا تلك الإجراءات مجرد وعود لا ترتقي لمستوى الأزمة، مؤكدين أن مطلبهم واضح وهو إيقاف نشاط المجمع بالكامل ونقله إلى خارج المناطق السكنية.

وقال الهادي بن موسى، أحد التجار المشاركين في الإضراب: "الإجراءات الحكومية لن تغيّر من الواقع شيئًا، فالحل الوحيد هو إيقاف نشاط المجمع الصناعي نهائيًا، فحياتنا وصحة أطفالنا أهم من أي اعتبارات اقتصادية".

معضلة اقتصادية وبيئية معقدة

تواجه السلطات التونسية معادلة صعبة بين الحفاظ على البيئة وصحة المواطنين من جهة، والإبقاء على أحد أهم الأعمدة الاقتصادية في الجنوب التونسي من جهة أخرى.

يُعد المجمع الكيميائي في قابس من أكبر المشغلين في المنطقة، ويوفّر آلاف فرص العمل، إلى جانب مساهمته في إنتاج وتصدير الفوسفات والأسمدة، ما يجعله ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء